
النبطية |
لا يزال الغموض يكتنف الوضع الانتخابي في مدينة النبطية، وسط ضباب كثيف يحجب الرؤية عن المرشحين، رغم بعض اللقاءات الخجولة التي تعقد هنا وهناك سعيا الى التوافق او الى استجلاء المواقف.
وتوحي الاتصالات القائمة قيام لائحتين او اكثر، رغم رغبة يبديها معظم الاهالي، في توصل من في يدهم الحل والربط، الى توافق يرفع عن مدينتهم كأس المعركة المرّة، ويأتي بلائحة انمائية متماسكة، تتيح لعاصمة جبل عامل ان تلعب دورها الريادي في العمل الوطني والانمائي والانفتاح على الجميع، بحيث يتاح للمقعد المسيحي ان يلعب دوره فيها بفاعلية، تعبيرا عن العيش المشترك الذي امتازت به النبطية منذ اجيال. وكذلك اتاحة المجال للمرأة التي لعبت ادوارا مميزة في الثقافة والشعر والهيئات الاهلية على اختلافها، كي تمارس دورها الريادي في خدمة مجتمعها.
وفي النبطية، فسيفساء من الاحزاب: الحزب السوري القومي الاجتماعي، الحزب الشيوعي اللبناني، حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الديموقراطي الاشتراكي (الاسعدي) والحزب التقدمي الاشتراكي، اضافة الى القطبين حركة "أمل" و"حزب الله". لكل من هذه التيارات محازبيه.
وثمة فاعليات رئيسية في المدينة تتمثل بالنواب السابقين: رفيق شاهين، عماد جابر، انور الصباح وحبيب صادق. ولكل منهم ثقله وشعبيته. وهؤلاء على وفاق تام، فيما يتحرك الشيوعيون والاسعديون في شتى الاتجاهات.، ويعقدون لـقـاءات فـي الـسـر والـعـلـن مـع فـاعليات المدينة.
عضو الحزب الشيوعي النقابي علي محيي الدين اعلن ترشيحه وطرح برنامجه الواضح وشروطه امام من يرغب في التحالف معه.
اما الرئيس السابق للبلدية مصطفى بدر الدين، الذي يتمتع بشعبية خاصة، فيتحرك مستقلا ويسعى الى تجنيب المدينة معركة انتخابية، ويعقد لقاءات مع الاحزاب والفاعليات في هذا الصدد. وثمة اقتراح يتردد بجعل رئاسة البلدية مداورة بين "حزب الله" وحركة "امل".
ويتوقع العارفون ببواطن الامور، ان تتصاعد حمى الانتخابات اواخر نيسان الجاري، ويرددون ان الساحة قد تشهد معركة بين لائحتين، الاولى تقودها الحركة والثانية يقودها "حزب الله". ويشيرون الى احتمال ولادة لائحة ثالثة يعمل المهتمون بالانتخابات على ان تستقطب جميع الفاعليات التنموية والبيئية والثقافية والاندية والجـمـعـيـات، ويــكـون لـلـمـرأة فيها دور اساسي.
اما المواطن فلا يعلم بما يخطط له، في حين ان معظم المرشحين ينتظر تحرك الاقطاب.
ونشط النائبان عبد اللطيف الزين وياسين جابر في الآونة الاخيرة في عقد لقاءات مع النواب السابقين الصباح وجابر وشاهين وإمام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق. على ان يواصلا جهودهما مع الفاعليات الاخرى سعيا الى التفاهم على ما يرضي الناس وليس تفاهما على الناس كما يقول قريبون منهما.
يبلغ عدد الناخبين في النبطية 17200 ناخب وناخبة، فيما تتوزع المقاعد البلدية الـ 21 على اربعة احياء: البياض، السرايا، الميدان، والمسيحيين، اضافة الى 10 مقاعد اختيارية تغطي هذه الاحياء.