
رئيس بلدية بنت جبيل
فياض شرارة |
لا تزال صورة التحالفات لجهة الإستحقاق الإنتخابي في مدينة بنت جبيل عاصمة القضاء في 23 أيار المقبل، يكتنفها الغموض ويسودها الترقب، ان لجهة التحالفات السياسية أو تحركات العائلات، التي بدأت تأخذ دوراً عبر عقد اللقاءات والتي يمكن أن تترجم وتأتي بمجلس بلدي مغاير للمجلس البلدي الحالي في المدينة، والذي أتى بعد التوافق الذي حصل حينها بين حركة "أمل" و"حزب الله" ويترأسه فياض شرارة، حيث برزت لهذا التغيير التحركات العائلية "البنتجبيلية" لحسم خيارها واختيار مرشحيها·
فبعد التجربة السابقة للمجلس البلدي الحالي، والتي كانت حسب العديد من المصادر في مدينة التحرير (بنت جبيل)، على قدر المسؤولية، حيث نفذ العديد من المشاريع الحيوية وغيرها، وإن لم تكن وفقاً لما تحتاجه المدينة، التي عانت كثيراً من ويلات الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة، حيث يعتبر ما أنجز جيداً مقارنة بالامكانيات المتوافرة لديه·
واليوم يبرز في بنت جبيل العديد من المواقف ، التي تطلقها فاعليات أساسية في المدينة، تنادي بضرورة عدم تركيب وتعليب، وتكرار التجربة السابقة، وتنادي بضرورة ايصال أشخاص اكفاء وابعاد التنمية عن صراع السياسة والارتجال، وأن يكون هناك طريق واحد ولجان فعلية لا إسمية قادرة على الصراع مع العدو، ولا تكون عنواناً لبلديات (ويك أند)، بل دافعاً لمشاركة المجتمع المدني في بناء ذاته، ليكون مجتمعاً مقاوماً لمجتمع الحرب الصهيوني المنظم·
التجربة السابقة
وتشير المصادر إلى أن تركيب طبخة البلدية السابقة بعد توافق "أمل" و"حزب الله" على العناوين حركها اللاعبون على الأرض بمباركة الأحزاب التي أيدت وباركت التوافق، فأتت بلدية تضم (13) عضواً من "حزب الله" ومن لون عائلي واحد تقريباً، مما دب الغيرة، والحمية لدى بعض العائلات التي دعت إلى ضرورة استعمال الصوت الإنتخابي خصوصاً لمن هم خارج المدينة للتعبير والتغيير، كأداة ديمقراطية شعبية لا عنفية، حيث برزت تحركات عديدة لآل بيضون، الذين اجتمعوا واصدروا بياناً يستنهض العائلات والقوى لتأليف مجلس بلدي من الكفاءات، وشكلوا لجنة اتصالات وتنسيق لهذه الغاية، فنسقوا موقفهم وسدوا الطريق على من يريد اختراق صفوفهم·
أما العائلات الحليفة لهم فقد، قطعت شوطاً ايجابياً على نفس الطريق، وكذلك تفعل العائلات الأخرى، أما عائلة بزي فهي تستعد لعقد اجتماع في منتصف شهر نيسان الجاري لتحدد فيه موقفها ومرشحيها وحسب مصادرهم، فانهم والعائلات يستطيعون اختيار مجلس بلدي من الكفاءات ينسجم مع الجميع·
ويتردد أن عائلة شرارة اجتمعت وأعادت تبني ترشيح فياض شرارة، الذي يؤكد أن ترشيحه للإنتخابات المقبلة هو رهن للتوافق بين حركة "أمل" و"حزب الله"، وتشترط عائلة شرارة أن يكون الرئيس من آل شرارة، تيمناً باتفاق عقد بين المرحومين عبد اللطيف بيضون وعلي بزي أدى إلى مجيئه رئيساً لفترة لم تطُل·
كما تشير المصادر إلى أن لعائلة بزي حق ترشيح ستة لعضوية المجلس البلدي، ولعائلة بيضون خمسة يبرز منهم الآن المرشح حسين بيضون، ولباقي العائلات عشرة، إلا أن الأجواء داخل العائلتين الكبيرتين لا تقف عند حد الأرقام، بقدر وقوفها عند حد النوعية والإنسجام، مما يفسح بالمجال أمام القوى بتقديم أفضل ما عندها من امكانات خاصة·
كما يتردد داخل المدينة أسماء عديدة، منها: من آل شامي: علي شامي والمهندس زهير شامي، ومن آل بزي: عماد بزي وعفيف بزي، ومن آل سعد: محمد خير سعد، ومن آل فرج: سامي فرج، ومن آل صالح: الحاج فوزي صالح، ومن آل طالب: الحاج علي طالب، ومن آل حوراني: دياب حوراني·· هذا بعض مما يبدو من تحركات العائلات في بنت جبيل·
موقف الحركة والحزب
أما لجهة حركة "أمل" و"حزب الله"، فتشير مصادر الحركة إلى أن تحركاتها تقتصر على بعض الإتصالات واللقاءات مع بعض العائلات، والتأكيد على خيار الناس وعدم مصادرة أي قرار عائلي، والعمل على تأليف مجلس بلدي انمائي، قادر على خدمة الناس وموحد يسوده التفاهم والتجانس من خلال العمل الإنمائي، الذي يخدم الناس والمدينة بشكل عام·
فيما تشير مصادر "حزب الله" إلى أن التوجه في بنت جبيل هو الحرص على جميع القوى والعائلات الموجودة في المدينة لإنتخابات ديمقراطية ليس لتحقيق الأحجام، بل بالتفاهم مع الجميع، وعدم مصادرة قرار الآخرين، سواء من العائلات أو الأحزاب، والعمل على تأليف مجلس بلدي يقوم بخدمة الناس وتنمية بنت جبيل·
ويضيف المصدر: إن "حزب الله" يقوم في المدينة ببعض اللقاءات مع العائلات والقوى السياسية، بغية عدم تهميش أحد أو مصادرة قرار أحد، وانه يتعامل مع الجميع بنفس التوجه، وانه ليس وصياً على أحد، بل همه تأليف مجلس بلدي متجانس متكافئ يعمل لخدمة ومصالح أهالي المدينة·
ويؤكد رئيس بلدية بنت جبيل فياض شرارة، أن الاجواء الانتخابية لا تزال على حالها سواء لجهة تحرك العائلات في عقد اللقاءات المستمرة ام لجهة تسمية مرشحيها·
ويصر على أن ترشيحه مرهون بالتوافق المرتقب بين حركة "أمل" و"حزب اللـه"، على الرغم من تسميته من قبل عائلة شرارة لانتخابه ثانية لرئاسة المجلس البلدي، حيث يعد أوراقه اللازمة للترشيح، فيما برز اسم المرشح سامي فرج لعضوية المجلس البلدي "البنتجبيلي"·