ثمة أحاديث مماثلة لبعضها البعض في تجمعات وسهرات أهالي البلدات الجنوبية التي تنتظر الاستحقاق الإنتخابي في 23 أيار المقبل كموعد نهائي·
هذه الأحاديث أرخت بثقلها وتشعباتها على أحاديث الوضع الإقتصادي المتردي، وتقنين التيار الكهربائي، وزيادة سعر صفيحة البنزين والضرائب التي تفرض على الشعب اللبناني·
لم يعد الأهالي في هذه الأيام يتحدثون عن شجونهم وحرمانهم، بل عبارات واحدة تتكرر في كل مجلس وفي كل بلدة (لوائح الشطب، البطاقة الإنتخابية، عدد الأصوات، عدد الناخبين، عدد أصوات الحزب، التنظيم، العائلة، النادي، لوائح متنافسة ولوائح توافقية··)·
عبارات ما تنفك تطلق من حناجر الناس حتى يغلبهم النعاس فيفترقون، ليعيدوا الكرة مرة أخرى مع صياح الديك···
"اللــــواء" جالت على عدد من القرى المستحدث فيها بلديات في قضاء صور، وهي طورا، الحلوسية، وبدياس·والتقت عدداً من ممثلي الأحزاب والمخاتير والأهالي·
طورا

طورا |
يغلب الطابع والانتماء السياسي لأهالي بلدة طورا بأكثرية أبناء البلدة إلى حركة "أمل"، لانها تمتاز بعدد كبير من الشهداء الذين سقطوا خلال الاجتياح الإسرائيلي·وطورا بلدة تبعد عن صور مركز القضاء 11 كلم، ويبلغ عدد سكانها حوالى 3650 نسمة، فيها حوالى (1964 ناخباً) حسب لوائح الشطب في العام 2004، بلديتها مستحدثة، وعدد اعضائها 12ومجلسها الاختياري مختاران·
في طورا عدد من القوى السياسية أبرزها حركة "أمل" و"حزب الله"، وبعض القوى اليسارية·
ويلاحظ أن أجواء الإستحقاق الإنتخابي العام يجري تحت عنوان التوافق، خلافاً لمشهد انتخاب المجلس الاختياري في العام 1998، حيث جرى الانتخاب بتنافس بين مختارين لحركة "أمل" ومختار "حزب الله"، ففاز المختاران المدعومان من حركة "أمل" لكن الآن تسعى القوى ا لسياسية لنشر أجواء الوفاق·
عباس شور حركة "أمل" قال: اننا في حركة "أمل" نسعى لخلق أجواء الوفاق والتفاهم حسب توجهات قيادة الحركة على أساس تفاهم العائلات والأحزاب الموجودة·ورأى أن العمل الإنمائي قديم ويتجدد، فبلدة طورا فيها من الإنماء مثلها مثل معظم البلدات والقرى الجنوبية، لكن المجلس البلدي المرتقب على عاتقه الكثير من المهام، لذلك نحن نسعى للكفاءات وتمثيل الأهالي بالوقت نفسه·
وختم بالقول: نعم إن السياسة تتدخل بالعمل الإنمائي، فهو جزء من حياتنا العامة وأكرر على الوفاق مع الجميع·
مختار طورا الحالي وهبي دهيني قال: لكي يكون العمل الإنمائي كله لصالح البلدة ويكون المجلس البلدي متفاهماً على رفع شأن الخدمات فيها وايجاد العمل الانمائي المتطور، يجب أن يأتي المجلس البلدي باطار الوفاق التام بين الجميع، لأن الجميع لهم أصوات ولهم قوة، فالمهم الوفاق·
الحلوسية

الحلوسية |
بلدة الحلوسية: تبعد عن مركز القضاء في صور حوالى 18 كلم· عدد الأهالي المسجلين 2900 نسمة، يقطنها حوالى 2600 نسمة، وعدد الناخبين فيها حسب لوائح الشطب الصادرة عن وزارة الداخلية في العام 2004 (1400 ناخب)، وعدد أعضاء مجلسها البلدي المرتقب 12 عضواً ومختار واحد حسب القانون البلدي في لبنان·
تعتبر حركة "أمل" و"حزب الله" الطرفين الأساسيين في البلدة، فضلاً عن تواجد بعض الأحزاب اليسارية، والعائلات حسب التدرج بعدد الأصوات (مونس، اللحاف، المحمود، حرب، قشمر وفتوني···) الخ·
يوجد فيها عدد من رجال الدين، (الشيخ عباس حرب الشيخ عادل مونس والشيخ محمد حمد)·
تعيش بلدة الحلوسية في هذه الأيام عدداً من اللقاءات الرسمية وغير الرسمية، وكلها تصب في مجال تنظيم وادارة العملية الإنتخابية، حيث يقوم كل فريق على تحضير ادارته الانتخابية·
وحول هذا الوضع قال بلال قشمر (حركة "أمل"): نحن مثل كل القرى الجنوبية، نعمل مع الأهالي لولادة مجلس بلدي غير مشوه، لأن أسباب التشويه هو عدم التوافق وعدم وجود الكفاءات، ونحن نعمل وفق القرار القيادي لحركة "أمل"، حيث نلتزم بكل ما يصدر عنها حيال الإستحقاق الإنتخابي وفيما يتعلق بـ "حزب الله"·
وأكد قشمر أن آلية العمل قائمة لإيصال هذه الفكرة (التوافق) لكل الأهالي، ونحن نسعى للتوافق ونحترمه·
مصادر (حزب الله) في البلدة أشارت إلى انه من الطبيعي أن ننظر إلى هذا الاستحقاق من باب الإنماء وخدمة الأهالي وليس من باب التزاحم الحزبي وإن أعضاء المجلس البلدي سيكونون من أصحاب الكفاءة، ويمثلون أهالي البلدة وعائلاتها·
وأضاف: ان بلدة الحلوسية لم تنل نصيبها من الخدمات والإنماء إلا ما ندر عبر النواب والأحزاب ("أمل" و"حزب الله")، وعبر مختار البلدة، فالمجلس البلدي أمامه مهمات كبيرة انمائية واجتماعية·
بدياس

بدياس |
بلدة بدياس: من البلدات التي ذاع صيتها أبان الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982، حيث كانت من القرى السبع التي جرت فيها مواجهات مدنية ضد الاحتلال، وهي تبعد عن مركز القضاء صور حوالى 12 كلم، عدد سكانها 1489 نسمة، لا يزيد عدد أبنائها الذين تركوا البلدة باتجاه بيروت عن 50 نسمة، وعدد الناخبين فيها حسب لوائح الشطب لهذا العام 2004 (885 ناخباً) بلديتها مستحدثة عدد أعضائها 9 ·
الحاج محمد العبد (حركة "أمل") تحدث مشيراً إلى أهمية الإستحقاق الإنتخابي الذي يساهم في اكمال مسيرة التنمية التي أطلقها رئيس حركة "أمل" الرئيس نبيه بري، حيث يقوم هذا المجلس بتنظيم العمل الرسمي، وتسهيل اتصاله عبر المؤسسات الحكومية·
وشدد على أن حركة "أمل" تسعى دائماً من أجل ايجاد سبل التوافق والتفاهم بين الأهالي، والالتزام بقرارات قيادة الحركة بما يخص "حزب الله"·
وختم: نحن ننظر إلى تشكيل مجلس بلدي جديد على أساس تفاهم القوى الموجودة والأهالي·
علي شعلان "حزب الله" اعتبر أن المجلس البلدي يفضل أن يأتي عبر توافق بين "حزب الله" وحركة "أمل"، وعدم الغاء دور الأهالي، وهذا ما نتمناه بالفعل، لأن قرية كبلدة بدياس كل أهلها "أمل" وأقرباء لا تتحمل اجراء انتخابات·
وحول دور المجلس البلدي اعتبر أن دوره انمائي واجتماعي حسب قانون البلديات، والأعضاء على مستوى الكفاءة والإصرار على العمل·
ماهر قعفراني (مستقل) أكد أن بلدة بدياس لها تاريخ، ولن نسمح بأن يلغي انتخاب بلدية أو مختار أي حرف من هذا التاريخ الناصع، الذي فيه اسماء الشهداء (داود داود، مرشد النحاس، نمر ذياب، حسين قعفراني وكثيرين)، فالمجلس البلدي والمختار هو لخدمة الأهالي ونحن مع الوفاق·
وتضم بلدية بدياس عدداً من العائلات (قعفراني، خليل وصفي الدين··) وغيرها من العائلات التي يصل عددها إلى ما يقارب 21 عائلة·