قانا
"أمل" و"حزب الله" نحو التوافق·· والعائلات "بيضة القبان"
سلامي: لحوار ينتج حالة توافقية تخدم نهج الإنماء

اللواء -- (الثلاثاء، 4 أيار «مايو» 2004)

قاسم صفا

     ثمة مفارقات تتصف بها بلدة قانا وتمتاز بها عن غيرها من القرى الصورية، أبرزها حجمها الجغرافي الواسع، وعدد سكانها الذي يقارب 16 ألف نسمة، كما أن الزخم الإعلامي الذي رافق إرتكاب قوات الإحتلال الإسرائيلي مجزرة في قانا، جعلها موطناً لزيارة الكثير من الشخصيات والفاعليات السياسية العالمية والعربية والمحلية·

وقد جرت انتخابات بلدية قانا في العام 1998 على أساس لائحتين:

- الأولى: مدعومة من حركة "أمل" وترأسها رئيس البلدية الدكتور صلاح سلامي·

- الثانية: مدعومة من "حزب الله" وترأسها أحمد نجيب عطية·

وفازت يومها اللائحة المدعومة من حركة "أمل" بفارق عشرات الأصوات على اللائحة الأخرى، باستثناء الخرق الذي أحدثه فوز المرشح على اللائحة المدعومة من "حزب الله" (زين دخل الله)، علماً أن أحمد نجيب عطية يعتبر من الفاعليات الموالية لحركة "أمل" والرئيس نبيه بري، لكن ظروف انتخابات العام 1998 وبعض الخلافات التي حصلت في البيت الواحد جعلت من (عطية) يترأس اللائحة المدعومة من "حزب الله"·

لكن مصادر في بلدة قانا مقربة من عطية، أشارت إلى انه يسعى هذا العام الى التوافق الذي تدعو له حركة "أمل" و"حزب الله" والعائلات في بلدة قانا·

اقترع في العام 1998 حوالى 1250 ناخباً من اصل ما يقارب 5800 ناخب·

ووفقاً لمصادر مطلعة فان ناخبي بلدة قانا أكثرهم من المغتربين، كما أن نسبة لا يستهان بها داخل البلدة لا يعنيهم الإستحقاق لا من قريب ولا من بعيد·

وفي ظل السعي الدؤوب لتوافق يشمل الجميع، فإن ميزان القوة الإنتخابي ترجح كفته لصالح العائلات، كما ان لبلدة قانا تجارب أخرى في الانتخابات البلدية قبل العام 1998 فبلديتها قائمة منذ العام 1963 ·
 

سلامي

صلاح سلامي
رئيس البلدية
د· صلاح سلامي

     رئيس بلدية قانا الدكتور صلاح سلامي قال: نحن في بلدية قانا وما نمثل، بذلنا كل الجهود بمساعدة الخيرين والمؤتمنين على القرار الوطني، ليكون لقانا مكان لائق لطابعها المقدس وشهدائها، وتأكيد موقعها على المستوى الوطني وقضايا الحرية·

وأضاف: لقد انصب عملنا بشكل أساسي باتجاه تنمية متسارعة، وتأمين التوافق الأهلي، وتوحيد عناصر المجتمع المحلي، وقد وفقنا إلى حد كبير في إرساء قواعد العلاقات الودية الوفاقية على المستوى الإجتماعي، وتقدمنا بخطوات واسعة لتحقيق وإنجاز مشاريع تحتاجها البلدة، كما انه لا يزال أمامنا الكثير من المشاريع والأمور التي نطمح إليها في قانا، وستكون هذه مهمة المجلس البلدي المقبل على قاعدة الإستمرارية والإستكمال·

ورأى سلامي انه مع الحوار الشامل لإنتاج حال توافقية تخدم نهج الإنماء الذي اعتمدته البلدية والحفاظ على حالة التوافق الأهلي·

ورداً على سؤال قال: إن ابرز معوقات العمل البلدي هو بعض ادارات الدولة، لا سيما وزارة المالية، وهذا الوضع تعاني منه بلديات لبنان كافة، من بينها بلدية قانا، ومن الضروري ان تغير وزارة المالية تعاملها في هذه المسألة·

وحول إيجابيات العمل البلدي وما يراه سلامي، أشار إلى الشفافية التي تعاملت بها بلدية قانا، والإرادة المرتكزة على تأمين مصالح المواطنين، والتعامل مع قانا كمصلحة وطنية فوق كل المصالح الخاصة·

وأضاف: لقد استطعنا ان نوصّل قانا كقضية وطنية عادلة إلى مختلف انحاء العالم ولا سيما (أفريقيا وأوروبا وأميركا) من خلال اتفاقية التوأمة مع بلدية مدينة (ديربورن) في ولاية متشغن الأميركية، والحصول على مشاريع بشكل مباشر من الحكومة الإيطالية تم انجازها في قانا لدعم التنمية الإجتماعية والإقتصادية، والمشاركة في مؤتمرات دولية كمؤتمر (أنكونا) في ايطاليا حول التنمية اللامركزية، والمشاركة في مؤتمر محاكمة (شارون) في القاهرة، والمشاركة في لبنان في مؤتمرات وطنية واقليمية في اطار الصراع العربي - الإسرائيلي، ومن خلال ذلك استطعنا أن ندخل قانا باطارها الدولي ونعطي للشهداء حقهم ولمكانتها المقدسة حقها·

ورداً على سؤال قال سلامي: لم تكن النظرة للعمل البلدي نظرة انمائية اقتصادية فقط، بل استطعنا أن نحوّل العمل البلدي إلى عنصر تفعيل وتنسيق في المجتمع المحلي، وإلى تأمين أوسع مشاركة ممكنة من الأهالي في العمل البلدي على مختلف المستويات الانمائية والثقافية والإجتماعية·· الخ·

وختم سلامي بالقول: لقد استطعنا ايضاً التخلص من آثار وسلبيات انتخابات 1998، التي قامت على أساس مواجهة سياسية عائلية في البلدة، وقد تخلصّنا منها إلى حد كبير، والدليل على ذلك حالة الوئام التي تسود قانا حالياً، والعلاقات الطيبة الموجودة بين الأطراف كلها·
 

المختار عطية

     مختار بلدة قانا علي بهيج عطية قال: يجب أن نتطلع إلى أهمية بلدة قانا والمركز العالمي الذي احتلته خلال الأحداث التي جرت، وأن نتطلع أيضاً إلى حجمها الجغرافي وموقعها وعدد سكانها وثقافة أهلها عندئذ نستطيع أن نحدد أي مجلس بلدي نريد·

وأضاف: لقد لمست توافقاً من خلال جهود الأحزاب والعائلات، وأن نسبة الوفاق لغاية الان تصل إلى حدود 80%·

وأكد عطية أننا نريد وفاقاً يستمر 6 سنوات وأكثر، ولا نريد وفاقاً لمرحلة الإنتخابات، بل نريد وفاقاً لمصلحة اهالي البلدة لأن كل فرد يكون ضمن الوفاق الذي يُعمل لأجله، يمثل الجميع، وبلدة قانا بحاجة إلى الكثير، الكثير من الإنماء والعطاء والتضحية، ومنْ منّا لا يريد أن يلمس ويشاهد بلدته من أجمل البلدان وتذخر بالمشاريع الإنمائية والعمران والحيوية!·

ورداً على سؤال حول تقييمه للمجلس البلدي الحالي، قال عطية: طموحنا كبير، والبلدية الحالية حققت أشياءً ولكننا بحاجة لمزيد من العمل الانمائي·
 

فتوني

     المواطن حسن فتوني قال حول الإستحقاق وأجواء الانتخابات البلدية: عندما نريد أن نحكم على اطار معين، يفترض بنا أن ندرس الإمكانيات المادية والثقافية لهذا الإطار، كما أن الإمكانيات الثقافية والإدارية هامة في مجال العمل البلدي، لكن المال هو العصب الأساسي للعمل الإنمائي، والقيام بمشاريع داخل البلدة، ولقد استطاع المجلس البلدي في قانا خلال 6 سنوات خلت أن يعطي ما استطاع رغم الحرمان الذي كانت تتصف به بلدة قانا كغيرها من القرى الجنوبية، لكن المجلس البلدي وبالتعاون ورعاية الرئيس نبيه بري استطاع أن ينفض بعض غبار الحرمان عن مدارسنا وشوارعنا وبلدتنا·

وأضاف: لقد حاول المجلس جاهداً بأعضائه أن يقوموا بالعمل الإنمائي المميز و"من لا يعمل لا يخطئ"·

ورأى أن الأحزاب والعائلات توصلت حتى الآن إلى نسبة 75% من الوفاق، والدليل على ذلك انه لا توجد ماكينات إنتخابية تعمل داخل البلدة لأي طرف، لأن هذا الوفاق يجري برعاية الرئيس بري·

وأكد فتوني على ضرورة أن ينتج الوفاق مجلساً بلدياً تتمثل فيه كل الشرائح البلدية في قانا، وكل الفئات والعائلات والأحزاب والتنظيمات·

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic