
منظر عام لقرية
صربّين |
صربّين من قرى قضاء بنت جبيل الـ،36 تعود تسميتها الى Sarba ومعناها بالسريانية البرج، ترتفع 590 مترا عن سطح البحر وتبلغ مساحتها 400 هكتار. تبعد 105 كليومترات عن بيروت، تحدها شرقا وشمالا حاريص وغربا كفرا وجنوبا بيت ليف.
فيها اماكن اثرية عدة من كهوف ومغاور نهب معظمها ابان الانتداب الفرنسي للمنطقة، والاحداث اللبنانية والاحتلال الاسرائيلي.
عدد سكانها 1425 شخصا بينهم 750 ناخبا، فيها 60 منزلا، ويقطنها صيفاً شتاء 150 شخصا. والبلدة تفتقر الى ادنى مقومات البنى التحتية، فلا مستوصف فيها، والهاتف لم يدخل منزلها بعد رغم اشتراك اهلها فيه بسبب عطل في سنترال كفرا الذي تتغذى منه شبكة البلدة. وثمة دكان متواضع يكاد لا يكفي حاجات الاولاد.
تلامذتها الـ35 يتعلمون في مدرستي حاريص وكفرا، وقد انشأ فيها مجلس الجنوب اخيرا بناء مدرسيا من طبقتين تضمان تسع غرف.
عانت صربين ابان الاحتلال الاسرائيلي، نظرا الى انها متاخمة لخط التماس مع ما عرف سابقا بالشريط الحدودي والقرى المحررة حاليا هجرها سكانها الى الداخل اللبناني ولم يبق فيها طوال اربعة وعشرين عاما اكثرهم مسنّون مع نسائهم. تضررت منازلها من التراشق المدفعي. وبحسب قاطنيها، فإن مجلس الجنوب لم يعوضهم الا رمزيا، اذ راوحت التعويضات بين مليون ومليونين حدا اقصى، بذريعة عدم تدمير منازلها تدميرا كاملا. وبعد اربعة اعوام من التحرير، لا تزال فيها منازل عدة شاهدة على آثار الاحتلال، لأن اصحابها احجموا عن ترميمها بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية.
وبعد التحرير، انجز مجلس الجنوب، بإيعاز من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفقا للسكان، مشاريع عدة منها توسيع الطرق الرئيسية وتعبيد قسم كبير منها، وانارتها. كما انارت وزارة الطاقة الطريق الداخلية. وانجز المجلس حيطان دعم وخزان مياه ومحطة كهرباء. كما قامت مؤسسة "مرسي كور" بالتعاون مع التعاونية الزراعية في البلدة بشق طرق زراعية وبناء خزان مياه للعين، اضافة الى استصلاح حوالى 900 دونم من الاراضي الزراعية. هذه التعاونية التي انشئت عام 2001 من 13 عضواً، تعمل بمجهود افرادها الخاص ولا تحظى بدعم اي جهة، وفقاً لافادة المسؤول عنها حسين هزيمة. وتتغذى مائىاً من مياه رأس العين التي تصلها مرة واحدة في الاسبوع وهي لا تفي حاجات السكان الذين ينتمون الى ست عائلات ، وتعتبر عائلتا هزيمة ودرويش اكبرها.
هذه البلدة حظيت بإحداث مجلس بلدي بقرار من وزير الداخلية والبلديات الياس المر. ويستعد اهاليها لاستيعاب هذا الحدث. وعنه حدثنا احد وجهائها حسين هزيمة: "يسعى الاهالي في ما بينهم عبر لقاءات عائلية ومشاورات خاصة، الى التوافق على المجلس البلدي المؤلف من تسعة اعضاء أملاً في التزكية، فالبلدة في حاجة الى ذلك للقيام بعملية انماء عاجلة وخلق فرص لعودة العائلات التي لم تتمكن من ذلك بعد بسبب اوضاعها المادية السيئة، حتى في اماكن اقامتها الحالية. فهذه العائلات اعتمدت حيث حلت على العمل في الزراعة، فبقي موردها ضئيلاً وليست عندنا سوى قلة من المغتربين، فبقي مصدر الرزق واحداً: زراعة التبغ والقمح".
ما قاله هزيمة، اكده مختارها وجيه احمد درويش الذي فاز بالتزكية عام 2001 مع ثلاثة اعضاء اختياريين. ولفت الى "ان هذا السعي لا يخلو من ظهور ثغر يوماً بعد يوم، ولكننا نسعى الى ازالتها عبر مشاورات حثيثة تشمل ابناء البلدة من مؤيدي "حزب الله" وحركة "أمل" والعائلات، توصلاً الى حلول توافقية ترضي الجميع".