لم تهتد بلدة “جديدة مرجعيون”، بعد، إلى لائحة توحد فاعلياتها “المشتتة” حتى الآن بين أربعة لوائح أو أكثر؛ بسبب كثرة “المترئسين”، ودخول المال “الاغترابي” على خط التمهيد لتسليم “زمام” الرئاسة لأحد المغتربين المتمولين الأمر الذي أجهض المحاولات التي يجهد العديد من أبناء البلدة، ممن هم في المواقع السياسية والحزبية و”الرسمية” ل”توليف” لائحة تمثل مختلف العائلات الكبيرة والمتوسطة.
والمفارقة أن معظم المهللين لبعض الأسماء واللوائح، يديرون “تركيبها” من العاصمة بيروت مكان إقامتهم، وعدم امتلاكهم منازل في البلدة، أو أن منازل الآباء والجدود، في وضع مزر تحتاج فيه إلى التأهيل أو إعادة البناء.
وفي هذا الإطار، تشكلت مؤخراً لجنة في بيروت من نحو أربعة أعضاء راحت توجه لمبايعة المغترب آمال الحوراني، المقيم في الخليج العربي، في رئاسة “بلدية توافقية”. بيد أن حظ الحوراني يبدو متقلصاً في هذا الزخم من مرشحي الأكثرية الأرثوذكسية والكاثوليكية في “جديدة مرجعيون”، بينما ينتمي هو إلى الأقلية البروتستانتينية، ويحتاج بالتالي إلى مباركة المرجعيات الدينية والتأييد الشعبي المتنوع الذي قد “يصطف” خلف هذه المرجعيات.
تجاوز عدد المرشحين إلى مجلس بلدية مرجعيون، حتى أمس، الثلاثين مرشحاً، منهم ستة لرئاسة البلدية، هم: حكمت فرحة، وفؤاد حمرا الذي يشيع في “جديدة مرجعيون” أنه اتفق مع نائب رئيس البلدية الحالية جمال أبو مراد على استلام رئاسة البلدية بالمداورة، ثلاث سنوات لكل واحد. والرئيس الحالي فواز الخوري فضلاً عن آمال الحوراني.
وقد تتألف لائحة فرحة، من زياد عبلا وملحم رحّال وسهيل الحاج وجان أبو كسم، ومحفوظ محفوظ وفريد الحلو؛ في مواجهة لائحة فؤاد حمرا التي تتألف جمال أبو مراد وفريد عيد وجوزيف أبو كسم وعماد ديبة وعصام جبارة وسيسيل الحوراني وجمال هاشم، وقد يلتحق بها سامي الدكروني ولبيب بكّار.
وتشكل تجمع بلدي يضم كلاً من لبيب بكار وأمين مسعد وعيسى عبلا وسلام بيوض ونبيل غلمية. ويشتكي هذا الفريق من “ضبابية التحضيرات حتى الآن”. والاسم القريب للرئيس الحالي فواز الخوري هو كمال قنديل؛ فضلاً عن أسماء متفرقة: عزت عاصي وشكري راشد وأسامة راشد وخليفة نايفة ونقولا الطيّار.
وظهرت محاولات توفيقية لعضو المجلس الوطني للإعلام، ابن البلدة، أديب فرحة، غير أنها اصطدمت بتزمت أفراد “نادي المترئسين”؛ ويقول: “على الرغم من أن أحد المرشحين من آل فرحة، فإنني ألتزم الحياد التام، في ما عدا ما تفرضه رابطة الدم بحكمت فرحة شخصياً، وليس بلائحته. وجهدت في خلال الشهرين لإزالة الاحتقان الذي رافق الترشيح، والحدّ من التراشق الكلامي والتجريح الذي اعتمده بعض المرشحين، وتعرضهم لكرامات مرشحين آخرين أو لرئيس البلدية”.
ويضيف: “لم أسع لمحاولة الخروج بلائحة واحدة في جديدة مرجعيون؛ لأنني ملتزم بالديموقراطية ولا أجد ما يبرر إحباط العملية بفرض توافق فوقي؛ خصوصاً في جديدة مرجعيون المثقفة، إذ لا حزبيا ولا صراعات، بل عملية محلية؛ وقد وفقنا بمساعدة المخلصين من أبناء البلدة وباتت المعركة رياضية تنافسية وديموقراطية”.
في هذا الإطار وبرغم طرح اسم سامي الدكروني، رئيس “الرابطة الحيدرية” في مرجعيون، “السنّية”، على إحدى اللوائح الانتخابية، غير أن موقفاً رسمياً للرابطة لم يعلن بعد؛ خصوصاً أن هذه الرابطة المعبرة عن الوجهة العائلية ل”الحيادرة”، شكلت في انتخابات عام 2001 كتلة أصوات صبّت في معظمها، في اللائحة التي كانت مدعومة من الحزب السوري القومي الاجتماعي، لائحة “الوفاق والتنمية”، فساعدت في إيصال نصف أعضاء اللائحة، من أبناء جديدة مرجعيون المسيحيين، فيما لم ينجح أو يعبر أي من المرشحيًن “الحيدريين” وليد بشر وعزت عاصي على اللائحة عينها.
ويتردد أن “الحيادرة” هذه المرة منقسمون في تأييد أكثر من لائحة، ومن بعض الأسباب، ما جرى من “تشطيب” للمرشحين “الحيدريين”، حتى من بعض أعضاء اللائحة الواحدة، ومؤيديها.