كل الجنوب معارك!
"أمل" و"حزب الله" يستعينان بالمغتربين
الحريري غداً إلى صيدا واحتقان في جزين

النهار -- (الثلاثاء، 18 أيار «مايو» 2004)

     خلاصة الاستعدادات الانتخابية في الجنوب، كما بدت امس، تؤكد ان كل الجنوب مقبل على معارك ولم يعد ثمة مكان لتوافق يعتد به في اي منطقة.

واذا كانت المعركة الشيعية - الشيعية قد استقطبت الانظار والاهتمامات في اليومين الاخيرين، فان صيدا تعود الى الواجهة غدا في ضوء تطورين بارزين. الاول هو ان مشروع التوافق سقط الى غير رجعة في ضوء الموقف الذي اعلنه تحالف النائب اسامة سعد والدكتور عبد الرحمن البزري اول من امس وكرره البارحة. والثاني ان رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري يتأهب لادارة المعركة بنفسه، لذلك فهو سيمضي يوم غد بكامله في صيدا ثم سيتوجه اليها ثانية يوم الخميس لالقاء خطاب في مهرجان انتخابي للائحة التي يدعمها. وقد علم ان الحريري سيتحدث في هذه الكلمة تفصيليا عن العرض الذي قدمه للتوافق وما تلقاه من الوسطاء من ردود. وتقول اوساط الحريري ان رئيس الحكومة قام بما عليه ولا يمكن احدا تحميله مسؤولية عدم التوافق وخصوصا ان اي رد لم يأته من تحالف سعد والبزري مباشرة على عرضه. وفي ضوء ذلك بات من الثابت ان الامور متجهة الى معركة تقول عنها اوساط الحريري "يبدو انها ابعد من مجلس بلدي". وثمة حديث عن أن عرض الحريري كان يتضمن اسناد رئاسة البلدية الى البزري. 

اما على جبهة حركة "امل" و"حزب الله" فالامر مشابه تماما لجهة مضي كل منهما في التحضير لمعارك شاملة في كل اقضية الجنوب والنبطية. ولم يخفف من وقع الحماوة البالغة في هذه الاستعدادات فوز مجموعة من المجالس البلدية والاختيارية بالتزكية برعاية الطرفين. و"رصدت" حركة اتصالات كثيفة بالخارج يعمد عبرها كل من الطرفين الى الاستعانة "بالاحتياط" الاغترابي اذ حض مناصريه المغتربين على الحضور الى لبنان للمشاركة في الانتخابات يوم الاحد المقبل. 

كذلك علم ان الماكينة الانتخابية المركزية لحركة "امل" في الجنوب اصدرت تعميما داخليا الى كوادرها وعناصرها طلبت فيه اتخاذ سلسلة تدابير اثناء عملية الاقتراع تحسبا لاعمال تزوير محتملة بعدما وصلتها معلومات عن قيام جهات تستخدم آلات متطورة في طبع البطاقات الانتخابية تحسبا لاحتمال استعمال بطاقات مزورة لاشخاص مسافرين او متوفين. ويرجح ان تثير قيادة الحركة هذا الموضوع مع الجهات المختصة تحسبا لاي احتمال. 

اما في جزين حيث للمعركة خصوصية مختلفة، ورغم ان اي "طارىء" لم يسجل امس، فان المدينة عاشت ذيول انسحاب المرشح بشارة سرحال من التحالف المعارض، وقد تعذر الاتصال به للوقوف على اسباب انسحابه. غير ان اوساط التحالف عاودت الحديث عن "اظهار سرحال حماسة قبل يومين من انسحابه ومضيه في المعركة وانه بعدما توجه الى شتورة على ان يعود الى جزين صباح الاحد تلقى تعليمات من مراجع ضاغطة هناك فلزم منزله". وتحدثت اوساط التحالف نفسها عن "حصول ممارسات مشابهة قبل ايام وتدخلات ادت الى تهميش ذاتي لاطراف آخرين". و اذ توقعت "مزيدا من التصعيد والضغوط"، قالت ان "ذلك ادى الى نتائج عكسية بحيث تضاعف الالتفاف حول التحالف". 

وفي الجهة المقابلة بدت اللائحة المدعومة من النائب سمير عازار ماضية الى المعركة "بخلفية واثقة من ارضيتها والظروف التي خلفها المجلس البلدي الحالي لاتاحة الفوز مجددا".

§ وصـلات:

 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic