
غابة لافتات في صور |
لا يوجد برنامج إنمائي واحد، أصلا، لم يعد أحد ينتبه الى البرامج، فقط مفاوضات شرسة تجري في قرى الجنوب ومدنه لوضع اللمسات الأخيرة على اللوائح التي ستنزل الى ميدان المعركة الأحد المقبل.
مفاوضات تطال الأسماء واشكال التحالفات وترتيب المقاعد داخل المجالس البلدية، يصبح معها الوصول الى “كرسي” المجلس غاية بحد ذاتها، لا يملك أحد في المدن فكرة عما سيفعله المجلس بعد وصوله. جميع الذين تم لقاؤهم تفاجأوا تقريبا بالسؤال.
مفاوضات زاد من شراستها الانتصار الذي حققه حزب الله في الضاحية الجنوبية والبقاع، فأصبحت كأنها حرب شوارع تدور من عائلة الى عائلة ومن بيت الى بيت، ومن شقيق الى شقيق. يردد الناس فيها عبارات تتجاوز القرى والبلدات والمدن: “انتخابات تشفي من الأستاذ”، “تكريس سلطة السيد”، “انتخابات رئاسة الجمهورية اذا نجح فيها حزب الله يحصل التمديد”. عبارات حرفية يرددونها، تحتار أمامها ما إذا كانوا ينقلونها عن الاعلام ام ينقلها الاعلام عنهم. لكنهم يعرفون جيدا معنى جلوس الأمين القطري لحزب البعث عاصم قانصو الى جانب “السيد”. ويعرفون أن هذه الانتخابات تهزّ للمرة الأولى بعد الحرب زعامة سياسية.
تتجول في المدن والبلدات فتشعر أنك تأخرت كثيرا عن معرفة أهلها، أنك اضعت فرصة التعرف الى الأفكار التي كانت مخفية وأعلنت، لأنه يترتب على كل فرد منهم تقريبا أن يعلن موقفه من دون مواربة، موقف سوف يسقطه في صندوق الاقتراع. فلا يبدو معها مستغربا احصاء الأصوات التي سوف يحصل عليها كل فريق قبل حصول الانتخابات.
النبطية
كانهم “جيوش من النمل” زحفوا الى المنازل، هكذا يصف “محمد” الماكينات الانتخابية التي أخذت “تنغل” في المنازل وبين الناس في النبطية، وهو إن كان يبالغ في التوصيف الا أنه يشير الى مدى شراسة التنافس الذي تتهيأ له المدينة.
يقول إن امام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق بدأ مبادرته لايجاد التوافق، واقترح أربعة مرشحين مستقلين كنواة كي ينضم اليهم مرشحون آخرون، لكن حزب الله الذي يجد نفسه في موقع القوة اقترح أن ينضم هؤلاء المرشحون الى لائحته ولم يقبل بغير ذلك، فاضطر الشيخ الى عدم الموافقة على الطلب.
يقول مواطن آخر من آل جابر أن كلا من الحزب والحركة اتصلوا بأشخاص وطلبوا منهم الترشح، على أساس أن يكونوا على لوائحهم لكنهم تخلوا عنهم من دون أن يتصلوا بهم فاضطروا الى الانسحاب.
لعب الحزب والحركة بالناس كأنهم حجارة طاولة الزهر، انتقل التنافس الى الأشقاء فترشح الشقيقان وسيم بدر الدين وأحمد بدر الدين ضد بعضهما في لائحتي الحركة والحزب، وحاول المقربون منهما اقناعهما بانسحاب أحدهما للآخر، لكنهما لا يقبلان بالأمر حتى الان، مع العلم انهما يعرفان أنه في حال نجاحهما معا في الانتخابات سيضطر الأصغر سنا الى الانسحاب للأكبر سنا بموجب قانون الانتخابات وذلك سوف يزيدهما عداوة.
ليس ذلك فقط، المرشح على لائحة “حزب الله” مصطفى بدر الدين كان رئيس مجلس بلدية النبطية في الانتخابات الماضية وأخرجه الحزب من الرئاسة بعد اتهامه بهدر مبلغ ثلاثة مليارات ليرة من دون القيام بمشاريع حقيقية لمدينة النبطية، واستبدله بأدهم جابر. وها هو يعيد بدر الدين الى صفوفه مرشحا الى الرئاسة من جديد وقد ذهبت قضية المليارات الثلاث سدى، لماذا؟ لأن بدر الدين يستطيع تجيير عدد كبير من الأصوات لصالحه في النبطية ويستفيد حزب الله من تلك الأصوات، أما لماذا ترشح بدر الدين وهو الذي يوصف بالمستقل على لائحة الحزب، السبب بسيط، حاجة بدر الدين الى تبَوّء مركز في المدينة ان لم يكن نيابيا فليكن بلديا، وهناك من يقول إن حزب الله قد لا يحتمل بقاء بدر الدين رئيسا للمجلس البلدي ست سنوات وقد يستبدله برئيس آخر، ربما يكون ايضا أدهم جابر. من يدري ما دام يجري لعب الأمور بتلك الطريقة.
أسلوب ينم عن رغبة جامحة في تجميع العدد الأكبر من المرشحين يتم اللجوء اليه عبر استخدام الكلمات السحرية التالية: لماذا لا تترشح أنت الى الانتخابات هل غيرك أفضل منك بماذا؟ يشغلون بال الشخص، فيبدأ اتصالاته مع المعارف والأصدقاء ليرشح نفسه. أسلوب آخر، الابتزاز: يقسم مواطن من النبطية أنه شهد الواقعة بنفسه: “طلب طرف حزبي من أحد الأشخاص الترشح على لائحته لأنه بحاجة الى أصوات عائلته، تردد الشخص فأجابه الطالب: أنت مدين لي بمبلغ كبير من المال وعليك تسديده اذا لم تترشح”.
تشعر النبطية أن الخوف ليس من الفتنة بين الحركة والحزب انما من فتنة الحزب والحركة بين العائلات التي كثرت فيها الانقسامات في النبطية. أربعة مرشحين من آل بدر الدين وغابة يافطات تغطي الشوارع الرئيسية، هي الأكثر كثافة بين المدن والقرى التي تجولنا فيها، غابة تكاد تحجب الشمس عن المدينة.
صور
على مدخل مدينة صور صورة “للأستاذ” قديمة، كان لايزال فيها شابا، تآكلها الصدأ، لم يجر تجديدها، ربما اطمئنانا الى زعامة راسخة تواجه التحدي للمرة الأولى مع تشكيل “حزب الله” لائحة خاصة به، وعلى الأعمدة صورتان متقابلتان للسيد موسى الصدر وعباس الموسوي، المغيب والشهيد، عصر الشهادة يغلب على الغياب.
في شوارع صور يافطات عن مشاريع البلدية التي يترشح رئيسها للمرة الثانية، وهي مشاريع يبدو واضحا انها مدعومة بشكل خاص، الأوتوستراد البحري، مرفأ الصيادين، المجاري الصحية، تأهيل الشوارع والمناطق الأثرية المسيجة بسور من الشريط يتركها بادية للعيان من خلفه، مع أحواض زهور وفسحات للمارة، فتشكل المنطقة الأثرية مع الفسحة البحرية وجهين جميلين للمدينة.
لكن صور التهت عن جمال موقعها، وبدا سكانها غاضبين، خصوصا المؤيدين للرئيس بري، يقول محمود غريب الذي كان يجلس في مقهى عند المرفأ، لن يكون هناك تنافس فى الانتخابات لأن صور مدينة الصدر ولن يكون فيها غير “الرئيس”. يرد آخر على كل نحن كتبنا “عبرة” عند مدخل المدينة قرب تمثال شهداء حركة امل: “من لبنان الواعد الى الجنوب الراعد سنبقى أوفياء للقائد”.
يافطة جديدة كتبت لمناسبة تشكيل حزب الله لائحة في المدينة. يرد شاب من حزب الله: “نحن ضد الاستفراد في المدينة”، ينسى أن للحزب بلديات أخرى غير صور، ويضيف: “في انتخابات عام 1998 حصل الحزب على نصف عدد المقاعد البلدية، لكن حركة أمل نقلت الأرمن الذين كانوا يسكنون في منطقة البص من بيروت وأشركتهم في الانتخابات”. يتابع: “يجري الآن في الأحياء القديمة ترميم المنازل من الأموال التي حصلت عليها البلدية من البنك الدولي، يحاولون اغراء الناس لانتخابهم”، انتقلنا الى المنازل، حي من أقدم أحياء صور تلتصق فيه المنازل الصغيرة ببعضها، بينها ممرات ملتوية، وعاملان يعملان في ترميم أحدها، تقول صاحبته: “البلدية ترمم منازل الحي لأن الناس هنا فقراء لايملكون ثمن ترميمها”. لايقتنع الشاب بكيفية مشاركة البلدية في ترميم منازل، يقول إن رجلا تعرض للتهديد بطرد شقيقه من وظيفته في مؤسسة الكهرباء اذا انتخب لائحة حزب الله.
لا تتوقف الانتقادات عند طريقة تنفيذ بعض المشاريع، المشكلة الحقيقية بالنسبة لمعارضي الرئيس بري في صور الآن هي ربط أهل شبريحا بها انتخابيا، واستخدام اسم بلدية صور شبريحا لاغرائهم في انتخاب اللائحة المدعومة من الحركة.
لكن الاتهامات لحزب الله أخطر بكثير من مسألة نقل الحركة لنفوس. يقول مؤيدو الحركة إنه تحالف مع كل من يمكنه التحالف معه للوصول الى المجلس البلدي، بغض النظر عن انتماءاته السياسية، التيار العوني، القوات اللبنانية، عملاء آل الخليل الذين فتحوا مراكز للمخابرات الاسرائيلية في صور إبان الاحتلال، يسأل مواطن لم يشأ أن يذكر اسمه، كيف يتحالف حزب مقاوم مع عملاء؟ ثم يجيب: “طبعا من أجل مصلحة شخصية”.
رجل قرب المنطقة الأثرية يقول: “أنا من المستقلين، المعركة قاسية في صور”، نسأله لكن جميع اليافطات المعلقة للائحة المدعومة من الحركة لم نجد يافطة واحدة للحزب، فيوضح، “ليس المهم اليافطات، البلدية الحالية قامت بإنجازات كثيرة، لكن الحزب طاحش”. وقد أعلن الحزب لائحته بعد فشل المفاوضات على ان يكون له ثلاثة مقاعد في المجلس البلدي.
بنت جبيل
ينتهي الاسفلت الجديد على الطريق مباشرة بعد قانا القريبة من صور، تحديدا عند مقبرة الشهداء حيث بدا الاسفلت طازجا ربما من أجل الزوار، بعدها طريق مرقع حتى بنت جبيل تتفاوت المساحات المفلوشة فيه بين قرية واخرى ربما تبعا لولاءاتها.
بنت جبيل تحولت من اليسار الى “الحزب”، لتقدم له “عرفانا بالجميل بعد تحريرها”، خلاصة ينتهي اليها مواطن في بنت جبيل: “لا علاقة لي بحزب الله، لكن لبنت جبيل وضعا خاصا هي بلدة حدودية، عاشت مباشرة تحت الاحتلال، واقيمت فيها مراكز عسكرية اسرائيلية، كان لتحريرها أهمية كبرى بالنسبة الى أهلها”. فيما يقول مواطن آخر من آل شرارة “ما نشهده ليست معركة بلديات انما معركة انتخابات رئاسة الجمهورية”.
تغير “الهواء” في بنت جبيل بعد التحرير، لكن لم يتغير شيء آخر، لا بل تراجع، لا مقومات لوضع اقتصادي، كان يتغذى من المصادر المالية للاحتلال، والمغتربين من الأهالي في أميركا، بقيت أموال الاغتراب، وحلت موارد مزارعي التبغ الضئيلة مكان موارد الاحتلال، يتبادلونها مع تجار البلدة في شراء الحاجيات.
تتنافس لائحتان على الانتخابات في البلدة، واحدة للحزب والثانية للأحزاب وقسم من العائلات تضم مرشحين اثنين مدعومين من الحركة، لا وجود تقريبا لحركة أمل في بنت جبيل مع العلم ان الرئيس بري عقد فيها أول اجتماع برلماني بعد التحرير.
المشاريع التي وعدت بها بنت جبيل لم تنفذ تقريبا، مستشفى بناها الوقف الاسلامي واكملها مجلس الجنوب، وافتتحها الرئيس بري، لكنها لا تزال تنتظر المعدات الطبية والمفروشات التي كان يفترض شراؤها من قرض كويتي. سرايا حكومية مهدمة وضع لها الرئيس بري حجر الأساس، وعلم الأهالي منذ فترة قريبة أن الحكومة قررت الاعتمادات اللازمة لبنائها وسوف يبدا البناء بها قريبا. وقصر بلدي تم جمع الأموال المخصصة لبنائه من مغتربي البلدة في الولايات المتحدة وتبلغ كلفته ما يقارب المليون ومئتي الف دولار.
رئيس البلدية الحالي فياض شرارة رجل آدمي لكنه لم ينجح في تلزيمات مشاريع اعادة تأهيل البلدة، لأنه لم يعرف اختيار الملتزمين، يقول المواطن من آل شرارة، في حين يوضح وسيم بزي الذي ترشح الى الانتخابات النيابية مرتين، أن ملتزم المشاريع كان فادي العلي وهو منتم الى “حزب الله” وقد فشل في تنفيذها، وتم تلزيمها حاليا الى شركة الجنوب للاعمار التابعة لرياض الأسعد، ويبدو أن أعمال تأهيل الشوارع والمجاري تسير بشكل طبيعي.
اليسار في بنت جبيل أصبح قديما، رجال في منتصف العمر وما فوق، الشبان من ابنائهم وابناء غيرهم مع “حزب الله” يوضح مجموعة رجال كانوا يجلسون في احد المحلات، لكن غالبية أصحاب الاختصاصات من المتعلمين، الأطباء، المهندسون، أساتذة الجامعات، لا ينتمون الى الحزب، وتلك المسألة لا تقتصر على بنت جبيل انما على معظم القرى والمدن في الجنوب.
يعتبر بزي أن البعد الانتخابي لدى “حزب الله” سياسي وليس انمائيا، لذلك لم يهتم المرشحون بالبرامج الانمائية مع أن تلك البرامج هي جوهر وجود البلديات.
يوافق مرشح “حزب الله” الحاج فوزي على القول إن بنت جبيل بحاجة الى نهضة انمائية، لكنه يبدو مشغولا بالانتخابات حاليا، وليس بالانماء.
بنت جبيل هادئة لأنها تعرف المنتصر سلفا مع أن البعض من أهلها يرى أن اللائحة الأخرى سوف تخرق لائحة الحزب بعدد من المرشحين.
الخيام
في ساحة بلدة الخيام علق صاحب الدكان أحمد ابراهيم اسماء المرشحين الى المجلس البلدي على باب دكانه، كلما انسحب مرشح يشطب اسمه من اللائحة، وقد انسحب حتى الان عشرون مرشحا. علقها وهو مرشح منفرد كي يعرف أهل البلدة من هم مرشحيهم، كما يقول، لكنه يشير في طريقة كلامه الى طبع خيامي يمزج اهله فيه دائما بين السخرية والجدية.
“الخيام كلها مرشحة” تقول صبية كانت تخبز الكعك في فرن قريب، عدد المرشحين وصل الى الستة والسبعين ولولا اقفال باب الترشيحات لزاد العدد عن ذلك بكثير، انطباع يتركه غليان البلدة التي كان مجلس بلديتها “بالتوافق” لكن السيطرة بدأت تميل فيه تدريجيا الى حزب الله. أو ربما طبع يعتبر فيه كل فرد من الخيام أنه مؤهل لأن يكون رئيس المجلس البلدي، أو عضو في المجلس على أقل تقدير.
كان مناصرو الحزب والحركة متساوين تقريبا في الخيام وبدأت تظهر ارجحية الحزب، ليس لأنه الحزب المقاوم فقط، أنما لخطأ شبه قاتل ارتكبته الحركة مع الأهالي وهو التمييز في اعطاء التعويضات للمتضررين من الاحتلال. يقول رجل من آل عبدالله كبرى العائلات في البلدة بقي في بلدته خلال الاحتلال: “إن المتضررين من طريقة اعطاء التعويضات يريدون محاسبة الحركة في الانتخابات” ويضيف: “لقد أعطى مجلس الجنوب عائلات خمسة ملايين ليرة وعائلات ثلاثين مليون ليرة من دون وجود أسس فعلية لطريقة اعطاء التعويضات، نحن منزلنا تهدم وأعدنا بناءه وحصلنا على خمسة ملايين فقط بينما هناك منازل تهدمت حصل اصحابها على ثلاثين مليونا، هناك أشخاص لديهم غرفة واحدة وأشخاص لديهم منازل كبيرة وفيلات وأحوالهم المادية جيدة جدا وحصلوا أيضا على ثلاثين مليونا”.
وتلك التعويضات كانت مهمة جدا بالنسبة للأهالي بعد التحرير، لذلك شعروا بأن مجلس الجنوب خدعهم من خلال التمييز بينهم، وقد راجع عدد منهم وزير البلدة علي حسن خليل وكان حينها نائبا لكنه كان يجيب بأنه “لا يستطيع فعل شيء لأن الأمر ليس بيده”.
أما اليسار فقد أصبح سمعة في الخيام أكثر منه فعلا، يقول أحد الذين يشاركون في مفاوضات اللوائح إن اليسار ضعيف لكنه اشترط على حزب الله للتحالف معه خمسة مقاعد بلدية من أصل ثمانية عشر مقعدا. شرط يتحول الى موضوع للسخرية في البلدة.
مرشح آخر على لائحة حركة أمل لا يبدو مهتما كثيرا بإدارة المعركة يتركها للمسؤولين عنها.
في الخيام مجلس بلدي انتهى الى فشل كبير، هكذا يصفه جميع الذين تم لقاؤهم في البلدة، استلم المجلس من صندوق البلدية السابق الذي كان تحت الاحتلال مبلغ مليار وثمانمئة مليون ليرة أضيف اليها مخصصات للمجلس الحالي بقيمة مليار وستمئة مليون صرفت على مشاريع لم يكن مخططا لها بشكل دقيق، أرصفة على مداخل البلدة انتهت الميزانية قبل أن ينتهي العمل بها، وحيطان دعم ليست حيطانا، انما جدران منازل ملتصقة بالطرقات الداخلية تم تلبيس نصفها بالحجارة فأصبحت لا منازل من حجر ولا منازل من باطون وبضعة طرقات تم تأهيلها وافلست البلدية وهي مدينة اليوم بثلاثمئة مليون ليرة. انتهى عهد البلدية بنصف أرصفة ونصف جدران ونصف طرقات.
كانت الحركة قوية في الخيام واليوم أصبحت قوتها التجييرية نصف قوة حزب الله تقريبا، التحالفات ستحدد وجهة القوة الجديدة في الخيام.