وصلت "حرب المبادرات" بين "حزب الله" والشيخ عبدالحسين صادق في النبطية إلى عتبة الحسم، بعد أن فشل لقاء "الفرصة الأخيرة" في الوصول إلى اتفاق.
فقد التقى مسؤول "حزب الله" في منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق إمام مدينة النبطية الشيخ صادق مساء أمس، وقدم له عرضاً يقضي بتمثيل الحزب وحلفائه على اللائحة التوافقية بـ11 عضواً من بينهم الرئيس، إلا ان صادق رفض هذا العرض وتمسك بمبادرته.
واثر اللقاء قال صادق: "كان ردّ الأخوة في حزب الله على العرض الأخير لأهالي مدينة النبطية حول اللائحة التوافقية المستقلة التي تضم كافة القوى والأطراف السياسية بتمثيل نسبي منصف رداً سلبياً، حيث تمسك الحزب بنسبة 11 عضواً على اللائحة من بينهم الرئيس، وهذا ما ينسف المبادرة من أساسها، لكون رده عليها يتجاوز البند الأساسي الذي ترتكز عليه اللائحة التوافقية، في أن تكون غالبية المجلس البلدي من المستقلين بمن فيهم الرئيس، وهذا عملياً يغلق الباب أمام التوافق، ويفتحه أمام معركة تنافسية، ربما تكون حادة، تمنينا ان لا تحصل، على اننا ما زلنا نأمل من الأخوة في حزب الله تغيير موقفهم السلبي من المبادرة".
وكان رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين أعلن ان باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً لامكانية التوصل إلى وفاق في مدينة النبطية وذلك بعد فشل كل الطروحات والنقاشات التي حصلت حتى الآن، مقدما ومن باب حسن النيّة فرصة أخيرة ليلة أمس "نظراً لضيق الوقت".
وقال خلال المهرجان الذي أقامه حزب الله في مدينة النبطية ولمناسبة عيد المقاومة والتحرير، في حضور النائب محمد رعد والنائبين السابقين رفيق شاهين وأنور الصباح، "ليس عندنا أي عقدة من أي طرح يقدم، واننا لم نأت للانتخابات البلدية لكي نحجّم أو نلغي أحداً"، مشيراً إلى ان مبادرة الشيخ صادق "جاءت متأخرة بعد ان كنّا قد شارفنا على الانتهاء من تشكيل اللائحة، ومع ذلك فإننا فتحنا باب النقاش بكل قلب مفتوح وقدمنا الطروحات والأفكار والمشاريع للوصول إلى حل مناسب يرضاه أهل النبطية الذين يستحقون منّا كل العناية والاهتمام وذلك من أجل الوصول إلى توافق مقبول".
واعتبر "ان هناك أساساً ينبغي أن نحافظ عليه، وهو ان يبقى التمثيل معبّراً عن مختلف الجهات، وإذا كان هناك تنازلاً لا بد منه في سبيل المصلحة فنحن في حزب الله سنكون أول من يتنازل من أجل مدينة النبطية ومصلحتها والتي نعتبرها مدينة المقاومة".
وأشار إلى انه "في النقاش الأول الذي كان دائراً حين طرحت مدينة النبطية قلنا ولأسباب متعددة، كان طبيعياً ان يكون الطرح والنقاش في مدينتي النبطية وصور نظراً لأن كليهما مهمتين للجنوب وتعطيان مشهداً انتخابياً واحداً"، مثمناً في هذا السياق مبادرة الوزير عاصم قانصوه.
وقال: "إن وصلنا إلى تفاهم يرضي أهل مدينة النبطية فنحن جاهزون لأن نعلن هذا التفاهم بكل وضوح ونقدمه هدية لأهلنا في النبطية، وإن لم نصل إلى ذلك فعلينا أن نعتبره أمراً طبيعياً وسوف نكون غداً (اليوم) على موعد مع لائحة أبناء النبطية التي يدعمها حزب الله، وسنقدم خياراتنا إلى حلفائنا وشركائنا"، لافتاً إلى عدم الرغبة في تحويل الاستحقاق الانتخابي سبيلاً لتفرقة أو شرذمة أو شعور بتحسس خاص وستكون النتيجة حينها محكومة للصناديق". وكانت مصادر مقرّبة من الشيخ صادق، أعلنت ان اللائحة ستعلن اليوم الجمعة "على أبعد تقدير"، إذا لم يتلق صادق رداً إيجابياً على العرض الذي تقدم به.