إذا كان التنافس بين “أمل” و”حزب الله” يغلب على ما عداه في مدينة بنت جبيل والقرى الشيعية المجاورة، إلا أن ذلك لا يبعد بصمات بعض الاحزاب التي لها انتشار في هذه البلدة او تلك وخصوصا الحزب الشيوعي وبعض الرموز اليسارية فيما برز تطور لافت للانتباه في القرى المسيحية تمثل بدخول التيارين العوني و”القواتي” على الخط الانتخابي.
شيعيا تتركز المعركة في بلدتي بنت جبيل (التي اسماها “حزب الله” عاصمة التحرير) وعيثرون كونهما جزءا من المعادلة الشيعية السباعية في الجنوب (بلديات ال18 عضوا) من دون إغفال ما تمثله شقرا بلدة النفوذ الاغترابي الكبير، وبيت ليف الحصن الحصين لحركة “أمل” بعد تحييد تبنين بالتزكية.
وإذا كان الوضع حسب اجماع الكثيرين يبدو مريحا بالنسبة لحزب الله في بنت جبيل الا انه يبدو ضبابيا في عيثرون بتحالف الشيوعي القوي في هذه البلدة مع أمل.
وكانت بنت جبيل قد شهدت أمس إعلان لائحة حزب الله في المدينة تحت اسم “لائحة عاصمة التحرير” بحضور ممثلين عن العائلات المشاركة في اللائحة بالاضافة الى حشد من اهالي البلدة على ان يتم إعلان اسم رئيس اللائحة اليوم والمرجح ان يكون الدكتور علي بزي.
من جهة اخرى، وضعت الانتخابات اوزارها في يارون بعد قرار وزير الداخلية والبلديات القاضي بإلغاء الانتخابات فيها، بينما لاقت تلك الخطوة ردود فعل متباينة بين الاهالي في البلدة، واعتبر بعض الاهالي ان من شأن هذه الخطوة أن تساعد على تنفيس الاحتقان الذي ساد في البلدة في الأيام الأخيرة.
وكانت البلدة قد شهدت انسحاب جميع المرشحين المسيحيين بعد فشل المفاوضات مع حزب الله على نسبة التمثيل في المجلس البلدي القادم مما كان سيؤدي لفوز جميع المرشحين الشيعة وبالتالي اختلال التوازن في البلدية فقرر الرئيس نبيه بري سحب مرشحيه ومن ثم قرر “حزب الله” سحب عدد من المرشحين ولكن سرعان ما صدر قرار الداخلية بإلغاء الانتخابات..
وقالت مصادر حزب الله في البلدة ان ما جرى دافع للجميع من اجل بذل جهود اكبر من اجل الوصول الى حلول ترضي مختلف الاطراف.
وتلقت “السفير” بيانا يحمل توقيع “اهالي بلدة يارون” وجاء فيه ان الاكثرية الصامتة الواعية في بلدة يارون والتي تمثل مختلف الشرائح من مسلمين ومسيحيين ترفض الطرح الطائفي الذي تحاول بعض الجهات الترويج له مؤكدة ان جذور التوافق في البلدة تمتد لسنين عدة وهي الآن تعلن انها غير معنية بفكرة التوافق المشوهة المطروحة حاليا من خلال اشتراط اقتسام المراكز البلدية وتوزيعها على الطوائف وفي هذا المجال فإن تربية وثقافة اهالي البلدة لا تميز في انتماء رئيس البلدية او نائبه وتعتبر ان اهلية تبوّء المناصب تحدد على اساس الكفاءة والاخلاص وليس على اساس الانتماء الطائفي.
الى ذلك، لم تخرج المعركة عن صورتها العائلية في البلدات المسيحية كعين ابل ورميش ودبل وعلما الشعب فيما انقسم المسيحيون في البلدات المختلطة بين الثنائي الشيعي مثل بلدة برعشيت وصفد البطيخ مع افضلية لحركة أمل.
إلا أن اللافت الكلام الذي انتشر عن التدخلات المالية وسعر الصوت، وذلك حتى قبل بدء العركة بأيام وخاصة في بلدات اغترابية كشقرا وحاريص، هذا بالاضافة الى الكلام عن تسيير طائرات للاتيان بالمغتربين من الخارج للمشاركة في الاقتراع.
ويشهد قضاء بنت جبيل ولادة اربع عشرة بلدية جديدة ثلاث عشرة منها شيعية، وتبدو معالم الربح والخسارة فيها مجهولة لعدم وجود اي سوابق تنافسية ولقلة عدد القاطنين بالنسبة لعدد السكان العام مما اوجد صعوبة لدى الاطراف المتنافسة في القيام بإحصاءاتها، حيث لا يتعدى عدد السكان في أكبرها الف نسمة باستثناء بلدة كونين.
لائحة عاصمة التحرير
أعلنت لائحة عاصمة التحرير في بنت جبيل وتضم: محمد قاسم حرب، ماجد عبد الأمير شامي، فوزي عبد الأمير صالح، حسين عبد الحسن سعد، علي محمود بزي، محمد عبد الأمير سعد، حسن واصف السيد محمد، عدنان كامل بيضون، عفيف عبد المجيد بزي، طارق علي بزي، يحيى عصام بيضون، زياد حيدر هاشم بيضون، عماد خليل دباجة، دياب علي الحوراني، نعمة يوسف بزي، ناجي محمد بيضون، حسان محمد حسن الصغير، حسن الشيخ عبد الأمير شرارة، عبد المجيد محمد حميد، معين علي جمعة وسامي إبراهيم فرج.