رد مصدر مسؤول في المديرية العامة للأمن العام على البيان الصادر عن القوات الدولية العاملة في لبنان، امس الاول، فأكد “أن موضوع اعادة الاكراد العراقيين من الصرفند الى رأس الناقورة، من اساسه الى نهايته الحالية، هو من مسؤولية قوات الطوارئ الدولية وقيادتها”.
واوضح المصدر مسألة اعادة الاكراد العراقيين من الصرفند الى رأس الناقورة، على النحو التالي:
1 بتاريخ 24 شباط 2004 وبعد سلسلة من اعمال الاحتجاج وقطع الطرقات التي مارسها بعض افراد المجموعة الكردية العراقية في رأس الناقورة، عقد اجتماع في المديرية العامة للامن العام بناء لطلب قائد الطوارئ الجنرال بلليغريني وضم ممثل الامين العام للامم المتحدة السفير ستيفان دي ميستورا، رئيس مكتب الامم المتحدة للاجئين في بيروت UNHCR ومصطفى الجمالي، حيث عرض قائد قوات الطوارئ الصعوبات التي تعترضه طالبا مساعدة السلطات اللبنانية في نقل الاكراد العراقيين موقتا الى خارج الناقورة، متعهدا في المقابل ان تتم اعادتهم الى العراق ضمن مهلة لا تزيد عن الشهر من تاريخ انتقالهم الى خارج الناقورة.
2 بناء عليه، وافقت السلطات اللبنانية على نقل الاكراد العراقيين الى منطقة الصرفند، بعدما ابدى صاحب مجمع “فؤاد فيل” موافقته على ايوائهم مجانا طيلة الفترة المنوه عنها اعلاه. وقد ابلغ المجتمعون من قبل المديرية العامة للامن العام كما من قبل ضابط الارتباط بين الدولة وقوات الطوارئ بأن السلطات اللبنانية ستحترم تعهدات ممثلي الامم المتحدة، على ان يعاد الاكراد العراقيون الى رأس الناقورة في المكان الذي كانوا فيه في حال لم تف تلك المراجع بتعهداتها في اعادتهم الى بلدهم خلال فترة الشهر المتفق عليها.
3 تجدر الاشارة الى انه، قبل عامين، ولدى دخول المجموعة الكردية العراقية الى منطقة الطوارئ لمحاولة التسلل الى اسرائيل، اعترضتهم قوات الطوارئ وتدخلت السلطات اللبنانية في حينه طالبة من قوات الطوارئ تسليمهم اليها. لكن قيادة قوات الطوارئ وبعدما راجعت الامم المتحدة في نيويورك، رفضت تسليمهم الى السلطات اللبنانية لاعادتهم الى بلادهم، وابلغت بأن هؤلاء هم تحت حماية الامم المتحدة التي ستحاول ايجاد دولة اخرى لاستضافتهم، فكان ان تعذر على الامم المتحدة العثور على دولة مضيفة مما استدعى بقاءهم سنتين في عهدة قوات الطوارئ الى ان قررت هذه الاخيرة انهم اصبحوا عبئا عليها، فتمنت على السلطات اللبنانية ايواءهم لشهر واحد كما ورد اعلاه ثم أخلت مراجع الامم المتحدة بوعدها مجددا.
4 ازاء كل ما تقدم، وبعدما نقل الاكراد العراقيون الى الصرفند بتاريخ 12 آذار 2004، وبعدما تجاوزت مدة وجودهم هناك الشهرين ونصف الشهر خلافا لتعهد ممثلي الامم المتحدة، على الرغم من المراجعات المتكررة من قبل السلطات اللبنانية، حيث كان يبرر سبب التأخير بأن الاموال غير متوفرة لتأمين طائرة او بأسباب امنية في العراق او بعدم وجود مطار جاهز في المنطقة الكردية الى ان تقرر اعادتهم الى رأس الناقورة امس بناء للاتفاق الذي جرى في الاجتماع المنوه عنه اعلاه. وقد قامت منظمة UNHCR بتأمين الرعاية الانسانية للمجموعة في مكانها الجديد، كما كانت تفعل في المكان الموقت في الصرفند.
5 وعليه، وخلافا لبيان القوة الدولية فإن موضوع الاكراد العراقيين، من اساسه الى نهايته الحالية، هو من مسؤولية قوات الطوارئ الدولية وقيادتها.