المرامل بين مرجعيون وجزين
لا توقفها قرارات أو معايير

السفير -- (الجمعة، 9 تموز «يوليو» 2004)
كامل جابر
المرامل في منطقة جزين
عشرات الشاحنات تنتظر دورها لنقل الرمول

تتحف محافر الرمل “المنفلتة” من عقال الرقابة، بين مرجعيون وجزين، الطرقات بالحفر والخنادق، جراء تنقل الشاحنات، غير المنقطع، بالمئات؛ مثلما تنهش بالطبيعة والبيئة من دون أي رادع يردع؛ وكأن أصحاب هذه المحافر والمقالع “المناجم” أقوى من القوانين ومن الدولة عينها، التي آن لها أن تتحرك للحد من انتهاك البيئة والطرقات؛ خصوصاً أن الرخص الممنوحة للمرامل العاملة بين القضاءين، تنص على استخراج كميات خفيفة من الرمل “الصناعي” أو استصلاح الأراضي أو نقل المحتويات. وإذ بالمرامل توزع منتوجها “الذهبي” من الرمول بمئات الآلاف من الأمتار المكعبة أسبوعياً من دون “حسيب أو رقيب”. 

وزخرت الطرقات بين مرجعيون والنبطية وجزين، منذ مطلع الأسبوع الحالي، بحركة غير منقطعة للشاحنات، التي شوهدت تصطف بالعشرات أمام مرملة قرب جسر “التحرير”، بين مرجعيون والدمشقية، في محاذاة الضفة الشرقية لمجرى الليطاني. وتعمل في هذا المحفار جرافة ضخمة “مجنزرة”، وأخرى “رفش” لنقل الرمول وتعبئتها مع حفارة؛ تعمل من دون انقطاع فيها. وقد تمكنت في أيام لم تتعد الأسبوعين، من تغيير معالم المنطقة في أسفل مزرعة “الجرين” بين مرجعيون والليطاني؛ إذ بدأت بحفر بسيط، ثم راحت شفرات الجرافات العاملة فيها “تنهش” الجبل القريب، غير ملتزمة بالعمق والمعايير البيئية وبالبعد عن الطرقات العامة، بل أن الشاحنات والآليات التابعة لها، تستخدم الطريق بين مرجعيون ومزرعة الدمشقية لاصطفافها ومناوراتها. 

ويلاحظ العابرون على الطريق، مدى الخراب الذي لحق بها جراء تنقل الشاحنات المحملة أكثر من وزنها؛ ومن دون أغطية تمنع تسرب الرمول عليها، لتشكل طبقة سميكة، تعرقل هي الأخرى حركة العبور.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic