
سيارات أمام العين |
بدأ موسم شح المياه في منطقة بنت جبيل باكراً هذا العام، مع نقص مخزون المياه من الآبار الخاصة التي تتجمع فيها مياه الامطار شتاء، إضافة الى انخفاض الكمية المحولة من مياه مشروع الليطاني. وبالتالي، فالحل الوحيد أمام أهالي المنطقة كان الاستعانة ببعض العيون والينابيع القليلة المنتشرة في منطقتهم، من أجل تغطية حاجاتهم للشرب.
ومن أشهر هذه العيون عين المزراب الواقعة في بلدة تبنين عند مثلث صفد البطيخ تبنين والسلطانية بالقرب من الجسر الذي يعرف باسمها، والتي تجددت معالمها، بعد قيام البلدية بإنشاء بناء صخري وخزان لتجميع المياه ووضع عدة حنفيات متصلة فيه من أجل تلبية الحاجة المتزايدة لهذه المياه التي تشهد في هذه الأيام زحمة عليها، وخاصة مع ازدياد الكلام عن محلات بيع المياه، والجدل الدائر عن مدى صحتها.
أما عن سبب بقاء العين على طبيعتها وعدم تعرضها للتلوث، فيعود إلى ارتفاع النبع وبعده عن المدينة، والتي بدأت تهدده بسبب الانتشار العمراني الزاحف نحوه.
وعن ميزة هذا النبع يقول أحد ضباط قوات الطوارئ التابع للكتيبة الغانية العاملة في المنطقة “انها مياه نظيفة لان نبعها بعيد عن المناطق السكنية، كما أن طعمها ألذ من المياه المكررة التي لدينا في المركز”. وتابع “نحن في بلادنا نقدس المياه لذلك على الدولة أن تعمل على أن لا تضيع أي نقطة هدرا”.
أما المواطن فؤاد إبراهيم فيقول انه يتعمد المرور عن هذه الطريق أثناء زيارته الأسبوعية إلى بلدته، من أجل ملء كمية كافية من المياه تكفيه للشرب وعائلته مدة أسبوع. ويضيف “سمعنا ما يكفي عن المياه المكررة، ولكننا لم نسمع أن أحدا تسمم من مياه النبع، هذا فضلا عن أن المياه المضمونة نقاوتها سعرها مرتفع قياسا بالحاجة اليومية التي نستهلكها، ولا أحد مستعد للمخاطرة بحياته”.
إلا أن الإقبال لا يقتصر على الطبقة المتوسطة أو الفقيرة فقط، فإن أصحاب السيارات الفارهة لا يجدون إحراجا بفتح صناديق سياراتهم لإخراج جرارهم الفارغة لملئها، ونظرا للإقبال الكثيف التي تشهده العين في هذه الأيام فإنها تتحول إلى مركز تجاري للباعة المتجولين بانتظار من يريدون تعبئة جرارهم. هذا وقامت البلدية بتكليف أحد العمال بالاهتمام بأمور العين من نظافة وتنظيم الأدوار، بالإضافة إلى الحرص على عدم استغلال مياهها تجاريا.