العيشية تشرب مياهاً
تسبح فيها الضفادع و”السلاطعين”

السفير -- (الثلاثاء، 10 آب «أغسطس» 2004)
كامل جابر

عون عند نبع البساتين

تتعاظم شكوى أبناء بلدة العيشية في قضاء جزين، منذ ما بعد التحرير، وقبل ذلك بسنوات، من تلوّث المياه التي يشربونها من نبع “البساتين” في البلدة، بعدما حرموا من مياه نبع الطاسة التي كانت ترويهم، منذ عام 1976، إذ غابت بفعل “الحرب” ولم تعد، ما اضطرهم إلى استخدام نبع البلدة القديم، أيام الاحتلال و”الإدارة المدنية” بعد بناء خزان وغرفة ضخ، لنقلها إلى الخزان القديم؛ بيد أنهم اكتشفوا أن هذه المياه تحولت مرتعاً للضفادع وحيوان السرطان النهري المعروف ب”السلطعون”. 

كان من المفترض أن يشرب الأهالي، منذ سنوات، من حصتهم في مياه نبع الطاسة، غير أنهم استسهلوا في عدم عودتها تشغيل نبع البلدة؛ واهتموا بتأهيل الخزان والمضخة؛ وعينوا موظفاً لمهمة التشغيل والضّخ. المياه العابرة مسافة طويلة، باتت غير صالحة وملوثة؛ والخزان القديم يحتاج إلى تأهيل وبديل يمكنه استيعاب ما يكفي حاجة البلدة، التي يخفف عنها وجود معظم أهلها خارجها، أو في العاصمة بيروت؛ فما العمل؟ 

“تعطلت محطة الضخ في العيشية؛ ولمّا حاول الأهالي والبلدية تنظيفها وتأهيلها وجدنا أن كمية ضخمة من الضفادع والحيوانات المائية والحشرات المتنوعة، هي التي عطلتها” يقول رئيس البلدية مرسيل عون، الذي يشير إلى أن “مجلس الجنوب حفر بئرا ارتوازية في مطلع التعسينيات. وبنى لها منشآت وجهزها بمحول كهربائي، إلا أنها ضخّت مياهاً كبريتية. وجهزها بعد التحرير بمضخات وفلاتر؛ بيد أنها لم تدشن حتى الآن، ليبدأ العمل بها”. 

ويلفت عون إلى أن البلدية اتخذت قراراً بتأهيل النبع والخزانات والمضخة “لكن هذا وحده لا يكفي، لأن المياه مشكوك بأمرها ونظافتها؛ وليس بيدنا حيلة غير انتظار البديل، أو التكرير، الذي يجب أن تتحمل مسؤوليته، إما مصلحة مياه نبع الطاسة، أو مجلس الجنوب؛ وما نزال ننتظر”.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic