"صيدا سحر الماضي والحاضر"
بلدية صيدا تنجح في "امتحان المهرجان"

السفير -- (السبت، 21 آب «أغسطس» 2004)
محمد صالح
مهرجان صيدا
حشود تشاهد فرقة فهد العبد الله 

نجحت بلدية صيدا وفازت بالاختبار وكان مهرجان “صيدا سحر الماضي والحاضر” الذي حقق نجاحا اذهل الجميع، سيما الخصوم . فصيدا سهرت برجالها ونسائها وشبابها في شوارعها وطرقاتها حتى فجر الجمعة، مقاه شعبية ومطاعم ومسارح في كل زاوية؛ وموسيقى تصدح من كل ركن في المدينة، التي عادة تنام باكرا. 

شارع رياض الصلح الرئيسي، شهد بالامس لاول مرة منذ افتتاحه، ايام رئيس الوزراء الراحل رياض الصلح عام 1950، اول مهرجان كرنفالي فولكلوري في تاريخه. حتى ان مهرجانات “صيدا سحر الماضي والحاضر” هي الاولى منذ عام 1963، حين كانت مهرجانات الربيع التي انحسرت في منطقة الميناء والبحر وصخرة الجزيرة. اما المهرجانات الحالية فحضرها وشارك فيها اكثر من خمسة آلاف مواطن من صيدا، تجمعوا في معظم شوارعها، التي شهدت انشطة المهرجان، خاصة رياض الصلح والاوقاف والمطرانية والشاكرية وفخر الدين. 

غائبان وحيدان عن مهرجان “صيدا سحر الماضي والحاضر” كانا: النائب بهية الحريري، التي اعتذرت عن الحضور، مع ان رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري اجرى اتصالا هاتفيا معها؛ وهو الاول بينهما منذ قطيعة الانتخابات البلدية؛ ووجه لها دعوة لحضور المهرجان وخاطبها بشكل ودي، الا انها فضلت الاعتذار. اما الغائب الثاني فكان محافظ الجنوب فيصل الصايغ، الذي اثار غيابه أكثر من استغراب واستهجان، خاصة انه المهرجان الاول في صيدا. في حين كان الدكتور عبد الرحمن البزري يصول ويجول في كل المدينة، كالفاتح الذي يسجل صفحة بيضاء في تاريخها. اما “شريكه وحليفه” الدكتور اسامة سعد فكان كالساعد الايمن يستقبل الوفود ويلتقي الضيوف الى جانب البزري. 

وأخذ وزير السياحة علي حسين العبد الله دوره في افتتاح النشاط الحرفي الفني التراثي، الذي أقيم في القاعة الكبرى للقصر البلدي للمدينة، في حضور ممثل رئيس المجلس النيابي نبيه بري النائب عبد اللطيف الزين، النواب أسامة سعد، محمد رعد وجورج نجم، ممثل محافظ الجنوب فيصل الصايغ أمين سر المحافظة وسام الحايك، ممثل المطران جورج كويتر الأب سليمان وهبي، السفير عبد المولى الصلح، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد الزعتري، امين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” في الجنوب خالد عارف، قنصل لبنان في بوسطن ابراهيم حنا، نقيب المهندسين صبحي البساط وحشد من رؤساء بلديات ومخاتير منطقتي صيدا وجزين ومواطنين.

وتخلل الحفل إلقاء كلمات لكل من: المنسقة العامة ل”الحركة الاجتماعية” صباح بدر الدين، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس البلدية عبد الرحمن البزري. ثم تحدث راعي الاحتفال الوزير العبد الله فاعتبر أن هذا النشاط هو خطوة ضرورية نحو اكمال المسيرة وتفعيل الهمم واستنفار وتحفيز المجتمع الأهلي بهدف الانخراط في الحركة الديناميكية العامة في المدينة. وان معرض التراث والحرفيات يطال بأهدافه نقاطاً مركزية هامة تعمل على التوحيد في الرؤى وعلى التلاقي عميقاً على مفاهيم مشتركة تؤدي الى جميع السبل الايجابية.

بعد ذلك افتتح العبد الله المعرض الحرفي التراثي في باحة وحديقة البلدية؛ وجال والحضور على أرجائه ، حيث عرضت جمعيات أهلية وحرفية منتجاتها ، كما عرض فنانون تشكيليون لوحات ورسومات لهم عند مستديرة ساحة النجمة، التي اتصلت بشارع رياض الصلح بمقاه شعبية امتدت على جانبي الشارع، قدمت أصنافاً من المأكولات والحلويات التراثية الصيداوية. وتخلل الحفل اطلاق مفرقعات واسهم نارية وصلت صداها حتى قرى شرقي صيدا وربما مجدليون. 

اما فرقة فهد العبدالله فقدمت في ليل وفجر صيدا، على خشبة المسرح الرئيسي الفولكلور الشعبي اللبناني الاصيل. وعلى مدى اكثر من ساعتين قدمت الفرقة “تابلوات” “الفصول الاربعة” وكانت بعنوان “تراث وحنين” وتخللها من بعلبك رقصات ودبكة التراث والمجوز والعرجا؛ ومن بيروت البحارة والقبضايات والقهوة والنارجيلة والطبل والزمر والقرب؛ ومن الشمال رقصة الصوفية ومن الجنوب كل التراث اللبناني ودبكة “الدلعونا” و”الماني” و”غزيل”.


العبد الله وسعد ورعد ونجم والبزري يجولون على المعرض

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic