
طلعة الوادي في بنت جبيل |
لا يمكن تسمية ما جرى على إحدى الطرق الفرعية في منطقة وادي بنت جبيل، بأنها عملية تزفيت، إذ يمكن إطلاق أي صفة أخرى على ما جرى، غير أنها شهدت اشغالا في بنيتها التحتية حديثا. فطبقة الاسفلت التي فلشت، لم تقدر أن تستر ما تحتها من بسكورس ورمال، حيث يظهر عليها التنفيذ السيئ جدا، إن من حيث فلش ورص البسكورس أو سماكة طبقة الإسفلت وتعرجاتها الكثيرة، أوحتى تنظيف ما نتج عن تلك الأعمال، من حجار وأتربة مازالت منتشرة على جانبي الطريق تعيق الحركة عليها، سيما إنها عبارة عن مسافة مرتفعة بطول 450 مترا وعرض من المفروض انه خمسة أمتار. وهي في الأصل صعبة السلوك. والمتعهد هو من ملتزمي وزارة الأشغال، التي تقوم بمد أنابيب الصرف الصحي في بعض الطرقات الداخلية في المدينة.
سكان الحي الذين عانوا من تأخير تنفيذ المشروع، على الطريق الأساسية لاكثر من ثمانية عشر شهرا، عبروا في اكثر من مناسبة عن استيائهم من هذا الإهمال؛ وتساءلوا عن مسؤولية مراقبة هكذا أعمال لا تتمتع بأي حد أدنى من المواصفات. ويقول المواطن إحسان جمعة “لم نشهد في أسوء الظروف التي مررنا بها هذا الإهمال في تنفيذ التزام عام، ففي كثير من أقسام الطريق جرى ما يشبه صبغها باللون الأسود، هذا علما انهم لم يقوموا باستعمال مادة (الكولاس) السائلة التي ترش قبل التزفيت، لتثبيته بالأرض”. ويطالب جمعة بإجراء تحقيق بالموضوع لكشف المسؤول عن هذا الإهمال في مراقبة الملتزم. ويؤكد ان الاهالي سيشكلون وفدا لمراجعة البلدية بالآمر. مشيرا الى ان “ هذا الزفت لن يصمد لاكثر من ( شتوة ) واحدة، سيما أن هذه الطلعة تشهد سيولا مائية أيام الأمطار بسبب طبيعة الأرض المنحدرة”.
البلدية
ويوضح رئيس بلدية بنت جبيل علي بزي، ان الملتزم ابلغه بان نقصا حصل في كمية الإسفلت المخصصة لتلك الطريق، إلا انه ضمن له صمودها لمدة سنة، ريثما يتم فلشها كاملة بمساعدة الهبة المقدمة من البنك الدولي. ويؤكد بزي، “انه سيتم حجز مبلغ من المال للمتعهد في ذمة البلدية، ناتج عن بعض الأعمال الإضافية التي نفذها، زيادة على التزامه مع الوزارة، حتى يتم التأكد من مواصفات تلك الطريق. وعلى أي حال لا سلطة للبلدية عليه مباشرة في موضوع الالتزام والتنفيذ”.
وبانتظار تحديد المسؤول، ستبقى تلك الطريق مهددة بالانجراف مع هطول أول قطرة ماء. وسوف ينكشف المستور بعد ذلك.فيما يبقى الغبار المنبعث من الطريق غني عن التعليق.