أفادت معلومات دولية في الناقورة عن عقد وقعه "الدوليون" مع إحدى الشركات الأمنية اللبنانية الخاصة، تقوم بموجبه هذه الشركة بتأمين عدد من الموظفين لديها للقيام بأعمال الحراسة والأعمال اللوجيستية في مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة. ونفت مصادر "الطوارئ" ما تردد عن نية فرنسا سحب كتيبة بلادها من جنوب لبنان.
وأشارت المعلومات الى أنه كان من المقرر أن يبدأ موظفو الشركة الأمنيون أعمالهم أمس، لكن ظروفاً طارئة حالت دون مباشرتهم، في وقت ألمحت مصادر أخرى الى أن إقامة هؤلاء الموظفين خارج المنطقة الحدودية قد يكون السبب الرئيسي في ذلك.
وألمحت الى أن "الدوليين" قد يكونوا تنبهوا الى أن إجراء (التعاقد) مع شركة، من خارج المنطقة، قد لا يلاقي قبولاً أو استحساناً في صفوف أبناء منطقة انتشار "الطوارئ"، وإنهم (الدوليون) كثيراً ما كانوا معرض نقد وعتب شديدين من سكان عدد من القرى في المنطقة الحدودية بسبب عدم وجود أي عامل أو موظف مع "اليونيفيل" من أبنائها.
وفيما لفتت المصادر الى أن عدد العاملين في "الشركة الأمنية" التي كان من المقرر أن تباشر عملها أمس، لا يتجاوز العشرة موظفين، قالت مصادر أخرى إن هذا العدد قد يصل الى الخمسين، وقد يتجاوزه لاحقاً في ضوء نجاحهم في أداء مهمتهم، لافتة الى أن هؤلاء لن يكونوا "البديل" عن القوة الفرنسية العاملة في إطار "الطوارئ" منذ العام 1978 وذلك رداً على بعض "الإشاعات" التي تحدثت عن وجود نية لدى فرنسا لسحب كتيبة بلادها من الناقورة.
وإذ نفت مصادر الدوليين صحة هذه الإشاعات قالت: لم يسبق لفرنسا أن تخلّت عن التزاماتها الدولية. وما مشاركتها الفاعلة في إطار "الطوارئ" منذ ستة وعشرين عاماً حتى اليوم إلا خير دليل على وفائها بهذه الالتزامات، وهي لم تغادر "اليونيفيل" في الوقت الذي كان في استطاعتها أن تفعل ذلك مع قرار مجلس الأمن الدولي خفض عديد "الطوارئ" الى 2000 جندي. وهي لم تسحب كتيبة بلادها في الأوقات الصعبة في العام 1983، بعدما استهدفت القوة المتعددة الجنسيات في بيروت. أضف الى ذلك أنه لو كان لديها نية الانسحاب لما كانت رشّحت واحداً من خيرة ضباطها الجنرال آلان بيللغريني لقيادة "الطوارئ" للسنتين المقبلتين.
يذكر أن فرنسا تشارك بـ250 ضابطاً وجندياً يتولّون تأمين الحراسة لمقر قيادة الطوارئ في الناقورة.
|