مع اقتراب انطلاقة العام الدراسي 2004 ـ 2005، شرعت المنطقة التربوية في الجنوب ابوابها امام جميع الطلاب الذين لا يجدون مقاعد لهم في المدارس الرسمية. وأنشأت لهذه الغاية غرفة طوارئ تربوية وكلفت احد موظفيها بتسجيل جميع الطلبات التي تقدم في المنطقة التربوية لطلاب لم يجدوا اماكن في المدرسة الرسمية على ان يتم توزيعهم على المدارس الرسمية وفقا لحاجة كل مدرسة وقدرتها على الاستيعاب.
واحد من سلسلة اجراءات وتدابير اتخذتها المنطقة التربوية جنوبا "لاستيعاب الأعداد المتزايدة في عدد الطلاب المسجلين في المدارس الرسمية والطلاب الوافدين اليها من المدارس الخاصة وسط توقعات بأن يفوق عدد الطلاب في المدارس الرسمية عددهم في المدارس الخاصة في الجنوب هذا العام علما بأن العدد الاجمالي حاليا هو 100 الف طالب مناصفة بين المدرستين الرسمية والخاصة..
لكن المشكلة التربوية في الجنوب هذه السنة لم تعد تقتصر على استيعاب عدد الطلاب الذين سيجري توزيعهم بين المدارس الرسمية، لكنها تتعداها الى النقص في عدد اساتذة الملاك في التعليم الاساسي نظرا لانتقال هؤلاء الى التعليم الثانوي ولتقاعد وانهاء خدمات عدد من معلمي الملاك كما ان وقف التعاقد في مرحلة التعليم الأساسي وعدم اجراء مباراة محصورة لهذه المرحلة يساهم في زيادة حجم هذه المشكلة.
رئيس المنطقة التربوية في الجنوب علي خريس تحدث لـ "المستقبل" عن واقع المدارس الرسمية ابنية وطلابا ومعلمين عشية بدء العام الدراسي، "فلفت الى انه لا توجد حاليا مشكلة ابنية مدرسية في الجنوب بشكل عام، وان كانت هناك حاجة لمثل هذه الابنية في مدينة صيدا، التي تشهد اقبالا ملحوظا ومتزايدا كل سنة على مدارسها الرسمية".
وقال: مع بداية كل عام دراسي يأتينا طلاب من المدارس الخاصة بعد ان تعززت المدرسة الرسمية وأصبح مستواها يعادل مستوى المدارس الخاصة. والعام الماضي قمنا باحصاء تبين بنتيجته ان عدد التلامذة في المدارس الرسمية في الجنوب هو 50 الف طالب ونيف. والعدد نفسه في المدارس الخاصة.
وهذه السنة نتوقع زيادة عدد تلامذة المدارس الرسمية نظراً لإعادة الاعتبار للمدرسة الرسمية وبالاضافة الى الضائقة الاقتصادية.
ونحن نعمل كل سنة لايجاد مقعد دراسي في المدرسة الرسمية لكل تلميذ يقصد هذه المدرسة.
وفي هذا الاطار فتحت المنطقة التربوية ابوابها هذه السنة للتلامذة الذين لا يجدون مقاعد دراسية في المدرسة الرسمية، فجهزنا مكتبا في المنطقة التربوية وكُلف احد الموظفين بالاهتمام بمراجعات الاهالي اذا ذهب احدهم الى احدى المدارس وطلب تسجيل ابنه وقالوا له لا يوجد مكان... عندها يتقدم بطلب ويضع اسمه مع افادته لدى الموظف المختص الذي يعالج هذا الامر مع مديري المدارس الرسمية، حيث يطلب من كل مدرسة تقديم بيان بعدد تلامذتها في كل صف وبعدد المراكز والمقاعد الشاغرة لديها.. ونحن علينا ملء هذه المراكز الشاغرة، حتى لا يبقى تلميذ واحد خارج المدرسة، لكن نتمنى على الاهالي ان لا يحددوا مدرسة بعينها لانه قد لا توجد اماكن في هذه المدرسة تحديداً.
وفي ما يتعلق بأفراد الهيئة التعليمية قال خريس: بعد المباراة التي اجريت لاساتذة التعليم الثانوي والتي اشترك فيها عدد لا يستهان به من معلمي التعليم الاساسي الرسمي او من المتعاقدين في التعليم الاساسي ونجحوا وجاءت مراتبهم ضمن العدد المطلوب في القضاء، فان هؤلاء سيشكلون عبئا مضافا الى الاعباء التربوية من حيث نوعية المعلم للملاك والذي لا يمكن ان نجد له بديلا، فاذا انتقل معلم الملاك في التعليم الاساسي الى التعليم الثانوي فرغ مكانه ولا نستطيع ان نؤمن البديل من الملاك لان الملاك متوقف عندنا، ولدينا حوالي 1250 استاذا متعاقدا، وتعرفون انه في التعليم الاساسي هناك قانون لاجراء مباراة محصورة بهم، وحتى الان لا تزال قضيتهم في مجلس الوزراء ونتمنى على المجلس انهاء هذه الحالة حتى يستطيع هؤلاء المعلمون ان يعلموا باستقرار. وبالمقابل نأخذ حاجتنا من المعلمين.
وأشار خريس الى انه حتى العام 2001 كانت حاجتنا في الملاك 784 معلما.. اضيف اليهم بعد عامين مائتا مدرس متعاقد... أي ان الحاجة في تزايد كل سنة مع فتح مدارس جديدة وشعب جديدة.. وهذه المشكلة تتركز بشكل أساسي في قضاء صور، خاصة وان هناك حالات تقاعد وانهاء خدمات.
وتمنى خريس ان تتم الموافقة على التعاقد اذا لم تكن هناك نية لاجراء مباراة. ولفت الى ان المباراة التي اجريت لاساتذة التعليم الثانوي المتعاقدين تسد العجز في عدد المعلمين في المرحلة الثانوية ولكن حتى العام 2001 فقط اي الفراغ الذي كان موجودا في ذلك الوقت، ومن حينها الى الان اضيفت ثانويات وشعب جديدة زاد مقابلها عدد المتعاقدين في التعليم الثانوي.
أما في التعليم الاساسي فلدينا حوالي 8800 متعاقد في لبنان منهم 1250 متعاقدا في الجنوب نحتاج الى بدائل عنهم في الملاك حوالي 1000 معلم.
|