حجل النبطية مهدّد بالانقراض
الإحتلال والألغام أبعد الصيادين عنه والتحرير أعادهم!
المستقبل -- (الإثنين، 13 أيلول «سبتمبر» 2004)
بسام فقيه

حجل النبطية الرمادي

صيادون
يتهدد الصيد الممنوع أصلاً طير الحجل المنتشر تاريخياً في منطقة النبطية وخصوصاً في الجبال المطلة على مدينة النبطية شمالاً ولا سيما مزرعتي علي الطاهر والسويداء والأودية التي تفصل بين منطقتي النبطية ومرجعيون في كفرتبنيت والخردلي.

ومنذ التحرير صيف العام 2000، أصبح بالإمكان دخول المناطق المحظورة سابقاً ومنها التي يتخذها طائر الحجل موطناً له، وهو ما أغرى الصيادين باقتناصه دون أي وازع أو التزام بقرار منع الصيد أو بقوانين الصيد التي تمنع اصطياده في فترة تزاوجه وتكاثره، فبات هذا الطائر عرضة للانقراض في تلك المنطقة باستثناء وادي دير ميماس وجنوب نهر الليطاني، ومحيط قلعة الشقيف، حيث تنتشر الألغام.

رئيس لجنة البيئة في بلدية النبطية أحمد بدر الدين قال لـ"المستقبل" وصلتنا شكاوى عديدة من صيادين محترفين وناشطين بيئيين حول ظاهرة ندرة طائر الحجل المعروف بأنه يستوطن الأحراج شمال النبطية. وقد باشرنا تحرّكاً لوضع حد للمجزرة التي ترتكب بحق البيئة من خلال قتل هذه الطيور، واتصلنا ببلديات المنطقة التي أبدت استعدادها للتعاون في أي تحرّك يهدف إلى حماية هذه الطيور وغيرها ووجهنا كتاباً إلى وزير الزراعة قدمنا فيه اقتراحات لحماية الحجل على أن تتولى البلديات والجمعيات البيئية تنفيذها بالتعاون مع الوزارة.

ويقول بدر الدين ان أبرز الاقتراحات التي تضمنها الكتاب هي:
  1. الإيعاز إلى الدوائر المختصة التشدد بتطبيق قوانين الصيد.
  2. إعادة إطلاق أعداد من طائر الحجل خلال شهري كانون الثاني وشباط (موسم التزاوج) في المنطقة التي انقرض منها.
  3. حملة توعية بالتعاون مع وزارة الزراعة والجمعيات البيئية عن أهمية وجود هذا الطائر في البرية بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص.
  4. تفعيل دور موظفي حماية الأحراج لإيقاف مجزرة قطع الأشجار وحراسة ما تبقى من الطيور وتطبيق منع الصيد.

من جهته يقول رئيس هيئة حماية البيئة والمحافظة على التراث في النبطية الدكتور ماجد بعلبكي ان السبب الرئيسي لهذه الظاهرة هو عدم تطبيق قانون الصيد الذي يمنع اقتناص مختلف أنواع الطيور ويضيف: مهما كانت الخطوات التي ستتبع فإنها لن تعطي نتيجة إلا إذا تم التشديد على تطبيق قرار المنع وقانون الصيد الذي ما زال حبراً على ورق.

وأبدى بعلبكي استعداد هيئة حماية البيئة للمساعدة في حماية الطيور ومد يد التعاون للبلدية التي دعاها إلى التنسيق مع الهيئة في هذه المسألة، واضعاً فريق الحرس البيئي في الهيئة بتصرّف البلدية للقيام بضبط المخالفات ومراقبة الصيادين.
 

الحجل صديق البيئة

ينتمي الحجل إلى عائلة الدجاجيات التي تضم 48 جنساً، يعرف من أنواعها 221 نوعاً، تقطن كل مناطق العالم.
من بين الأنواع الشائعة في العائلة، الدجاج الأهلي ودجاج غينيا المعروف بالدجاج الحبشي وكذلك القطا والتدرج والشنار والسمان والدراج ودجاج الماء، وهناك طيور مشابهة أخرى منتشرة في أرجاء المعمورة أهمها بالنسبة للصياد الحبارى.

الحجل طائر جميل من طيور الصيد المفضلة عند الصيادين وكغيره من الطيور، الذكور فيه أجمل من الاناث لوجود خطوط سود تمتد على الرأس فوق العينين وتوجد عدة أنواع من الحجل منها: الحجل الرملي والصخري والمغربي والنوبي والتهامي أو الفلسطيني والمصري.

تعد طيور الحجل أعشاشها على الأرض، والبيض مختلف العدد تحتضنه الاناث حتى التفقيس.

الحجل طائر ممتلئ الجسم يبلغ متوسط طوله نحو 30 سنتيمتراً، وهو يفضل الجري على الطيران لكنه عند الشعور بالخطر يطير بعيداً، وله قدرة كبيرة على التخفي والتمويه بين الصخور والأحراج، يساعد في ذلك لونه الرمادي والبني الذي لا يختلف عن لون البيئة المحيطة وعند الشعور بالخطر يصدر أصوات تحذير مميزة.

يعتبر الحجل صديقاً للبيئة فهو يتغذى على النباتات والحبوب ويخلص بيئة تواجده من الحشرات الضارة بالمزروعات ويعيش غالباً في أزواج ويكوّن أسراباً قبل موسم التكاثر وأثناء الموسم، وفي فصل الربيع خلال شهري آذار ونيسان من كل عام تضع أنثى الحجل نحو 15 بيضة في عش هو عبارة عن حفرة في الأرض تحت الشجيرات والأعشاب أو بالقرب منها.

وعلى الرغم من أن طيور الحجل هي غالباً مستوطنة إلا أن بعضها يهاجر في موسم الهجرة من مكان إلى آخر ويتعرّض الحجل كغيره من الطيور لعمليات الصيد الجائر في موطنه، إضافة إلى أنه عرضة لمخاطر تتهدده من الأعداء الطبيعيين، كالثعالب والقطط البرية والطيور الجارحة.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic