تشبه المعركة الإنتخابية التي تتحضر لها بلدة جبال البطم في قضاء صور، مشهد الإستحقاق الإنتخابي الأخير الذي عاشته القرى والمدن الجنوبية منذ اشهر عدة. ويخوض المتنافسون المعركة، على المجلس المستحدث، في أجواء من الحماسة والتعبئة، بعد وصول مساعي التوافق التي بذلت طيلة الأسابيع الماضية، على المستوى الأهلي في البلدة، إلى طريق مسدود. وتنحصر المعركة المرتقبة بثمانية عشر مرشحا مدعومين من “حركة أمل” و”حزب الله”، يتوزعون على لائحتين مكتملتين، سيحتل نصفهم المقاعد التسعة. وتضم الأولى، المدعومة من الحركة، ممثلين عن العائلات الثمانية الموجودة في البلدة؛ وهي: مهنا، عيديبي، خليل، بركات، خيامي، طعمي، تقي، خليل وياسين. فيما ينحصر مرشحو اللائحة الثانية، المدعومة من “حزب الله” بممثلي أكبر العائلات في البلدة وهما مهنا وخليل.
ونشطت “الماكينات الإنتخابية” داخل البلدة وخارجها، خلال اليومين الماضيين بشكل لافت، حيث عقدت لقاءات وجلسات على المستوى الحزبي والعائلي؛ ونزلت أدوات المعركة، من لافتات وشعارات حائط ومكبرات صوت إلى الميدان. وبادرت كل جهة الى إجراء إتصالاتها بالمقيمين في العاصمة والمناطق، للمشاركة في الإستحقاق، فيما يتوقع المتابعون للشأن الإنتخابي أن تكون الأجواء حامية ومتوترة، لا سيما بعد الإشكالات التي شهدتها أكثر من بلدة بين الحزب والحركة. ويعتبر أحد فعاليات البلدة أن الإنتخابات ستعزز الإنقسام، الذي وقع فعليا خلال الإنتخابات الإختيارية في أيار الماضي، حيث لا تزال البلدة تعيش تداعياته حتى اليوم. ولا تزال كل جهة تراهن على تلك التجربة، سواء لتعميمها بالنسبة للحركة، أو لرد الإعتبار بالنسبة للحزب، حيث تنافس فيها مرشحان إثنان، الأول هو حسين عيديبي المختار الحالي المدعوم من حركة “أمل” الذي فاز بغالبية الأصوات؛ وأحمد مهنا المدعوم من “حزب الله”.
وفيما يرجح المراقبون للإستحقاق فوز لائحة “أمل” على منافستها، كونها تمثل مجمل عائلات البلدة، يأخذون على الحزب إصراره على تضييق الخيارات أمام المواطنين بحصر مرشحيه بعائلتين فقط (مهنا سبعة وخليل إثنين). وترد مصادر حركة “أمل” سبب عدم الوصول لصيغة توافقية بين القوتين الرئيسيتين في البلدة، إلى رفض المسؤولين عن هذا الملف في الحزب التعاون والتنسيق، على قاعدة أنهم إختاروا مرشحين من عائلتين تشكلان ثقلا شعبيا وعدديا. وتؤكد هذه المصادر أن الحركة جهدت، في اللقاءات التي سبقت موعد الإستحقاق، الى تجنيب البلدة معركة، خاصة أن أجواء الشحن تطغى على قواعد الطرفين والمؤيدين لهما، إلا أن الحزب رفض وأصر على إنفراد مرشحيه بلائحة. لكن مصادر الحزب تؤكد أن المعنيين بملف الإنتخابات في “أمل” أرادوا أن يحافظوا على النصر الذي حققوه في الإنتخابات الإختيارية السابقة، لذلك كانت مساعيهم للتوافق مشروطة بمواقف لا نرتضيها، فحصل الفراق بشكل ديموقراطي، على أمل أن تتحدد خيارات الناخبين في أجواء نزيهة يوم الأحد المقبل.
على الصعيد اللوجستي تم وضع قلمي إقتراع، في مدرسة البلدة الرسمية، للناخبين من الرجال والنساء، البالغ عددهم 980 ناخبا من أصل 1900 هم مجمل عدد السكان. على أن تفتح الصناديق عند السابعة والنصف صباحا وحتى الخامسة بعد الظهر. أما المرشحون فهم: ياسين خليل، حسين بركات، أسامة مهنا، وجيه عيديبي، أحمد تقي، محمد طعمة، علي ياسين، علي مهنا، إبراهيم خيامي، يوسف مهنا، محمد مهنا، محمود مهنا، حسين خليل، نايف مهنا، أسعد مهنا، علي مهنا، يوسف مهنا وكامل خليل.
|