اعتداء على مراسل “السفير” في مرجعيون
أثناء متابعته الحفارات
السفير -- (الجمعة، 24 أيلول «سبتمبر» 2004)
كامل جابر
محفار مرجعيون
المحفار الهائل .. آكل الجبل!
تعرّض الزميل كامل جابر وعدد من المواطنين للتهديد ومحاولة الضرب على يد سائقي الحفارات وأصحابها عند تقاطع مرجعيون الخيام عندما كان يقوم بواجبه المهني بنقل شكاوى المواطنين وأثر الحفارات على البيئة. وقد سارع نقيب المحررين ملحم كرم الى الاتصال بوزير الداخلية والبلديات الياس المرّ لوضعه في تفاصيل ما تعرّض له مراسل “السفير” من تهديدات ومضايقات مسؤولي الكسارة، ونُقل عنه أن المرتكب سينال عقوبته أياً كانت الاعتبارات. واستنكر نقيب المصورين الصحافيين ما تعرّض له الزميل جابر وأكد أن التهديد ومحاولة الضرب أمر مرفوض ومستنكَر، ودعا إلى رفع الصوت عالياً لوضع حدّ لهذه التصرفات المشينة بحق الصحافيين التي تتكرّر باستمرار، وناشد وزيري الإعلام والداخلية التدخّل لمنع تكرار هذه التصرفات ووضع حد لها. 

وتتعلّق القضية بعودة المقالع والمحافر في منطقة مرجعيون، لاستباحة البيئة والطبيعة، غير مبالية بقرارات مجلس الوزراء التي أقفلت هذه المقالع والمحافر، لتضع شروطاً لإعادة فتحها؛ ولا بالمعايير البيئية؛ ولا ببعدها عن الطرقات العامة أو الأماكن المأهولة. 

أحد هذه المقالع الضخمة، استأنف عمله في محاذاة الطريق العام، منذ نحو أسبوع، عند تقاطع مرجعيون، الخيام، دبين وإبل السقي، لينزل حفر الجرافات في الأرض عمقاً غير طبيعي، بلغ عشرات الأمتار، بالطبع ليس أقل من خمسين متراً؛ والمفارقة، أن هذا المحفار “الهائل” يتوسّط المساحة بين محطتي ضخ المياه في مرج الخوخ وإبل السقي، وهما ترويان أكثر من 300 ألف مواطن في المنطقة، بما يقل عن خمسين متراً، ما يشكل خطراً فادحاً على المخزون المائي في المنطقة والجوار، فضلاً عن قربه من الأماكن المأهولة. 

“السفير” تلقّت اتصالاً من أحد المواطنين القاطنين بالقرب من المقلع، يشكو من عمقه والغبار المنبعث منه. توجّهنا إلى المنطقة، ولحظة اقترابنا من حقل يطل عليه، بدأ الصراخ يتعالى من سائقي الجرافات والشاحنات والعمال فيه، الذي تراكضوا نحونا وأحكموا طوقاً بشرياً وبواسطة السيارات؛ وبدأوا يُطلقون أوامرهم بعدم المغادرة قبل أن يصل المسؤول، خرجنا بالسيارة من الحقل القريب وسط الصراخ وبعض الشتائم، وما إن وصلنا إلى الطريق العام، حتى قطعت شاحنة علينا الطريق، بعد أن أوقفها صاحبها في وسط الشارع العام. وكان لا بدّ من الاستنجاد بال112، ومثلنا فعل عدد من المواطنين الذي شاهدوا بالعين المجردة التطويق والملاحقات وقطع الطريق. ففتحت الطريق وتوجّهنا إلى مخفر درك مرجعيون، وقابلنا عدداً من عناصره، وبعد سلسلة من الأسئلة بدأ بعض العناصر يدافع عن المحفار بأنه مرخّص وليس من حقنا أن نحدد إذا كان العمق مرخّصاً أم لا؛ وما الداعي للتوجه إلى هناك؟ وكان يجب علينا المغادرة قبل أن نصبح المتّهمين والمعتدين، من دون تقديم شكوى! 

ويشكو علي فارس غصن من الخيام، صاحب مصنع للألمنيوم، مجاور للمقلع من “الضجيج المتواصل والغبار المنبعث من المقلع العائد لحنّا الخوري، من القليعة”. وقال: كنت قد فتحت هنا، في السابق، معرضاً للمفروشات، إلا أنني وبسبب التفجير والجرف وما ينتج منهما، من غبار، تحوّلت بضائعي إلى ما يشبه البالية، فاضطررت إلى تصفية البضائع بعدما خسرت ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار أميركي”. 

ويلفت غصن إلى أنه تقدم بدعوى “إلى النيابة العامة في النبطية، حوّلت إلى الجهات المختصة في سرايا مرجعيون، لتبقى في الأدراج أكثر من عشرين يوماً. أرسلت بعدها إلى النائب العام وتحوّلت بقدرة قادر من دعوى جزائية إلى دعوى مدنية. في أيام التفجير في المقلع، تتحوّل مياه الآبار “الارتوازية” إلى حمراء من كثرة الوحول. يبدو أن الدولة مع صاحب المقلع ولو كان مخالفاً للقانون والمعايير البيئية”.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic