مبادرات تخفف العبء عن الأهل في بنت جبيل
كتب بالإيجار وتعاون أهلي لتأمين القرطاسية
السفير -- (السبت، 2 تشرين أول «أكتوبر» 2004)
علي الصغير

تسليم كتب لاحد المواطنين
تحاصر رب الأسرة هذه الأيام الكثير من المتطلبات وهي على درجة واحدة من العجلة، من تسجيل الأولاد في المدرسة مع ما يترتب على ذلك من رسوم، يتبعها شراء الكتب بالاضافة الى متطلبات اخرى تبعا لكل مدرسة. ويترافق هذا مع الموسم الشتوي، ويتزامن مع التحضيرات لشهر رمضان. وقد برزت هذا العام بعض المبادرات الخاصة لتأمين الكتاب المدرسي، ولعل ابرز مبادرتين فرديتين على هذا الصعيد في بنت جبيل هما مشروع التأجير الذي أطلقته ثانوية البلدة بالتعاون مع بعض الجمعيات، و”مشروع الكتاب المدرسي للجميع” الذي تموله جمعية الغدير الخيرية منذ سنوات. 

يصف مدير الثانوية علي بيضون المشروع بانه “مشروع نموذجي بادرت إليه جمعية الطفل اللبناني وإحدى الجمعيات الإنكليزية عبر شراء حوالى 250 حصة كاملة من الكتب لمختلف صفوف المرحلة الثانوية، ومن ثم يتم تأجيرها للطالب مقابل 40 ألف ليرة سنويا، علما بأن ثمن الكتب لا يقل عن 250 ألف ليرة لكل حصة”. ويؤكد بيضون “أن هذه المبادرة لاقت نجاحا كبيرا ومتزايدا منذ اطلاقها حيث يستفيد منها معظم طلاب المرحلة الثانوية (حوالى 350 طالبا ينتمون الى مختلف قرى المنطقة)، ونحن قادرون على تلبية الحاجة المتزايدة مع تزايد الطلاب عبر شراء حصص جديدة من بدل الرسم التأجيري الذي نتقاضاه”. هذا و”يكفل التلميذ المحافظة عليها وإعادتها نهاية العام الدراسي وإلا لا يتم إعطاؤه نتيجته أو إفادة النجاح”. 
 

"الكتاب المدرسي للجميع"

أما مشروع الكتاب المدرسي للجميع، فيتحدث عنه رئيس جمعية الغدير الخيرية حسن شرارة، حيث يشير إلى أن الجمعية “بادرت إلى هذه الخطوة منذ حوالى سبع سنوات حيث نقوم بتأمين الكتب لكافة ابناء البلدة بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية في حزب الله، وذلك وفقا للحالة الاجتماعية لكل عائلة، وتتراوح النسبة بين 60 و100 بالمئة من كتب كل طالب ما بين جديدة ومستعملة”.

ويتابع عضو المجلس البلدي “تبلغ الميزانية السنوية للمشروع حوالى 25 مليون ليرة من دون احتساب الكتب المستعملة التي نستعيدها، ويستفيد منه حوالى 450 طالبا سنويا من مختلف المراحل الدراسية”. ويكشف شرارة “أننا نجري مناقصة سنوية من اجل الحصول على اقل الأسعار”، ويضيف “انه تحت ضغط الوضع الاقتصادي والمعيشي لم نقدم هذا العام حصصا قرطاسية جريا على العادة، بل قمنا بتخصيص كامل المبلغ للكتب”.

أما عن مصادر المال، فيتابع رئيس اللجنة الثقافية في بلدية بنت جبيل “إن هذا المشروع يعتبر المشروع السنوي الرئيسي للجمعية، لذلك فإننا نحرص على جمع التبرعات له من الخيرين من ابناء البلدة المقيمين والمغتربين طوال السنة، كما ساهم المجلس البلدي السابق بحوالى سبعة ملاين ليرة، أما المجلس الحالي فلم يتخذ قراره بعد بانتظار عودة الرئيس من الولايات المتحدة الأميركية”. وتتم إدارة هذا المشروع من قبل متطوعين، يقومون بتسجيل أسماء الطلاب وإعادة فرز الكتب المستعملة بالاضافة إلى تسليم الحصص. 

ويعتبر شوقي سعد الأب لستة أولاد “أن هذه المبادرة ومثيلاتها تخفف بعضا من الأعباء المدرسية عن كاهل الأهالي، خاصة مع اجتهادات المدارس الخاصة التي وصلت أسعار بعض كتبها إلى 75 دولارا في ظل غياب كبير لرقابة الدولة”. 

تبقى هذه المبادرات فسحة أمل تضيء دربا مظلما في طريق كل رب أسرة يسعى جاهدا لتأمين العلم لأبنائه، وتبني أملا آخر في أن يستفيد من هكذا مبادرات قرى أخرى وطلاب آخرون.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic