الوليد بن طلال
يموّل إزالة جبل نفايات صيدا
السفير -- (الخميس، 7 تشرين أول «أكتوبر» 2004)
محمد صالح
الوليد بن طلال في صيدا
الوليد وليلى الصلح والبزري قرب "جبل النفايات" في صيدا
أمضى الامير الوليد بن طلال يوما حافلا، امس، بين مدينتي صيدا وطرابلس، مول فيه مجموعة مشاريع، تتراوح بين ازالة “جبل النفايات” الشهير في صيدا ووضع الحجر الأساس لمبنى “أوديتوريوم الوليد بن طلال” في جامعة المنار “مؤسسة رشيد كرامي للتعليم العالي”، الذي سيبدا العمل فيه بشكل فوري بعد ان تبرع بمبلغ مليون دولار اميركي لإنجازه. 

وزار الوليد مسقط رأس جده الراحل الرئيس رياض الصلح مدينة صيدا للمرة الاولى، وفق ما اعلن بنفسه، واكد للصيداويين ان التخلص من جبل النفايات سيتم خلال ثلاث سنوات، بموجب بروتوكول وقعته بلدية صيدا امس، مع “مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية” يقضي بان تقدم المؤسسة مبلغ خمسة ملايين دولار اميركي، لازالة المكب. وقع عن البلدية رئيسها الدكتور عبد الرحمن البزري؛ وعن المؤسسة نائبة رئيس المؤسسة ليلى الصلح والمدير العام لشركة الجنوب للاعمار المهندس رياض الاسعد، الذي التزم “ازالة المكب وفق التقنيات العلمية البيئية والبيولوجية المعترف بها عالميا وعن طريق الفرز واعادة التدوير”. 

اقيم للوليد بن طلال استقبال في صيدا تحت خيمة نصبت بمحاذاة المكب الجبل، الذي كانت تفوح منه روائح كريهة، حضره وزير البيئة بالوكالة ميشال موسى والعديد من الشخصيات وجمهور صيداوي. وغابت عن الاحتفال النائبة بهية الحريري وفعاليات محسوبة على تيارها. 

والقى البزري كلمة اعتبر فيها: “أن صيدا ومنطقتها تعيشان اليوم استقلالهما الثاني عن التلوث البيئي ومخاطره الجسيمة والمميتة”. 

اما الوليد بن طلال فدخل في كلمته على خط السياسة الصيداوية المحلية، حين وجه كلمته حصريا الى “رئيس البلدية المحبوب عبد الرحمن البزري ونائب صيدا والجنوب اسامة سعد، شاكرا حفاوة الاستقبال وشاكرا لصيدا التي انجبت جدي رياض الصلح زعيم الاستقلال الاول في لبنان”. كما شكر ليلى رياض الصلح التي قدمت له هذا الاقتراح “الذي وافقتُ عليه فورا”. 

بعد ذلك انتقل الوليد بن طلال والبزري والفعاليات الصيداوية، الى دارة جده رياض الصلح، حيث وضع حجر الاساس “لمتحف رياض الصلح الوطني” في المنزل الذي كان يقيم فيه وولد فيه، قرب قلعة صيدا، حيث تجري عملية ترميمه من قبل مؤسسة الوليد بن طلال. ثم قام مع البزري بجولة في صيدا القديمة وتعهد له بقديم نحو ربع مليون دولار لترميم العديد من الابنية الاثرية القديمة المهددة بالانهيار. 

يذكر انه وزع في صيدا، بعدد محدود، بيان حمل توقيع “شرفاء صيدا” بعنوان “كتاب مفتوح الى الامير الوليد بن طلال”، وجاء فيه “صيدا ليست للبيع، حتى ولو كان الذي سيشتريها حفيد رياض الصلح. وهي ليست للبيع حتى لو كان الثمن تحقيق حلم ابنائها برفع كابوس جبل النفايات؛ وصيدا ليست للبيع حتى ولو ان الاوفياء من ابنائها لا يتكلمون ولا يتحركون ولا يعبرون عن رفضهم لزيارتك المفخخة”. وحمل البيان بشدة على اسامة سعد وعبد الرحمن البزري “اللذين حادا عن نهج اسلافهما وارتهنا لحفنة من المرتزقة يحركونهما كما يشاؤون؛ وصيدا ستبقى وفية لرفيق الحريري وليس لمن حول انجازاته الى سراب”.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic