ترعرع في بيت عايش السياسة العاملية وتعاطى الشأن العام فكان له نصيب منها، اذ تابعها جنبا الى جنب مع شقيقه مدير الاقتصاد والنائب السابق سعيد فواز الذي شغل النيابة دورتين في البرلمان.
اسعد فواز او ما يحلو لمحبيه ان يدعونه “الحاج ابو غسان” احب الشأن العام كما السياسة التي سرت في دمه، فشغل منصب رئيس الضابطة الجمركية لمدة عشرين عاما وأعطاها من شبابه وترك بصماته في مكاتبها، وبقيت تربطه بالعاملين فيها علاقة عائلية واخوية الى اليوم. وبعد مضي نحو ربع قرن على تقاعده، لايزال يتردد على مكاتبها ويستمع الى شؤون رفاق دربه وشجونهم وإن اختلفت الوجوه.
نال عددا من الاوسمة تقديرا لعطاءاته من ادارته ومن الدولة اللبنانية، ومنها الوسام الجمركي والوسام الفضي مع السعف، وآخرها الوسام اللبناني المذهب من الدرجة الاولى الذي يمنح عادة الى رؤساء الوزارات.
ورغم تقاعده تابع نشاطه فانتخب رئيسا لبلدية تبنين بالتزكية في عامي 1998 و2004 ويعد من اكبر رؤساء البلديات في لبنان، اذ انه في الحادية والثمانين تميز بمحافظته على العيش المشترك بين ابناء تبنين بجناحيها المسلم والمسيحي، ولم يعط الاولوية لفريق على حساب الآخر. يستشيره الفريقان كأب روحي بغض النظر عن كونه رئيسا للبلدية، علما ان مكتبه مفتوح للجميع يتفهم المشكلة المطروحة ويعالجها لتأتي بحل ايجابي، ويشرك الفئات كافة في مناقشة المشاريع العامة لتأتي متكاملة.
قام بانجازات بلدية كثيرة، منها شق طرق داخلية الى اراض زراعية انعشت مناطق عدة وادت الى التوسع عمرانيا. يقوم حاليا باعداد جدول لحاجات البلدة لتقديمها الى المعنيين في مؤسسات داعمة وفي طليعتها – وهذا همّه – العمل على انشاء مكب للنفايات ومعالجة مشكلة الصرف الصحي. فالمكان الذي يجري فيه تجميع مياه الصرف الصحي اصبح غير ملائم للشروط الصحية والبيئية وفي حاجة الى تطوير مع تزايد السكان.
الى ذلك يتطلع الى ترميم القلعة المهملة التي تعد من اولى قلاع جبل عامل وثاني قلعة بعد قلعة حلب، وتحويلها مركزا سياحيا اثريا في المنطقة. وهو لن يألو جهدا في متابعة العمل على ترميمها رغم محاولاته الدؤوبة في هذا الصدد لدى جهات محلية واجنبية.
نفذ مع عائلته اخيرا، وعلى نفقتهم الخاصة، مشروع حديقة عامة في البلدة بقيمة ثمانين الف دولار لتكون مكانا عاما.
|