المكبّات العشوائية "تزدهر"
في منطقة النبطية
المستقبل -- (الإثنين، 8 تشرين ثاني «نوفمبر» 2004)
بسام فقيه

مكبات... بانتظار معمل لمعالجة النفايات
لا تزال عملية التخلص من النفايات في منطقة النبطية مشكلة معقدة ومكلفة بالنسبة لبلديات تعاني قلة الموارد المالية، ما يشرع وجود مكبات عشوائية للنفايات الصلبة ولبعض مخلفات الملاحم، والأخطر، مخلفات النفايات الطبية والمستشفيات.

فبعد مرور أكثر من سنتين على تلزيم اتحاد بلديات الشقيف شركة خاصة جمع النفايات من القرى والبلدات المنضوية فيه والتي تعهدت تأمين مطمر صحي مخصص لاستيعاب نفايات هذه البلدات، لا يزال هناك العديد من المكبات العشوائية التي تحمل للمحيط الأمراض وتحدث الأضرار في التربة والمياه الجوفية، وكل هذا يتم في ظل الاستنكاف الرسمي عن ايجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة التي تتفاقم يوماً بعد يوم.

وفي جولة في قرى المنطقة، تبين أن الشركة الملتزمة أقامت في خراج كل بلدة وقرية مكباً للنفايات التي تجمعها منها، ثم تقوم بطمرها.

وبين الفترة والأخرى تضرم النار فيها، ما يخلق سحباً من الدخان الذي يشبه السحاب ويخنق الأنفاس.

وتعتبر البلديات أن هذه المكبات في ظل هذه المعطيات شر لا بد منه، ويقول رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال، "عندما لزم الاتحاد جمع النفايات الى شركة خاصة، كان الشوط الأول في العقد تأمين مطمر صحي بعيد عن الأماكن السكنية، وعلى نفقة الشركة الملتزمة، وعندما أخلت الشركة بالعقد تم فسخته، ولكن لم نستطع وقف عملية جمع النفايات، فكلفنا شركة أخرى بالمهمة، على أن تلتزم بشرط تأمين مطمر صحي بعد أن يصبح التلزيم قانونياً.

يضيف من حظنا السيئ ان ملف التلزيم لم يصدّق، وأعيد من ديوان المحاسبة لعدم اكتمال الشروط، لذلك لم نستطع أن نفرض على الشركة الملتزمة تنفيذ شروط العقد، فاستمرت في رمي النفايات في مكبات محاذية للبلدات والقرى.

ويشير حلال إلى ان الاتحاد فتح الباب أمام الشركات المتخصصة بجمع النفايات، للتقدم بعروض من أجل اعادة التلزيم وبشكل رسمي وقانوني وفور موافقة ديوان المحاسبة على التلزيم، سنقفل جميع هذه المكبات المتناثرة في خراج القرى والبلدات. ونفرض على الشركة الملتزمة تنفيذ شروط العقد.

ويكشف ان الاتحاد يعمل على خط مواز لانشاء معمل لمعالجة النفايات بالتعاون مع وكالة التنمية الأميركية التي تمثلها جميعة الشبان المسيحيين.

يضيف: أن المعمل سيقام في واد بين بلدتي زوطر وقاقعية الجسر وتبلغ كلفته نحو مليون ومئتي ألف دولار. قررت بعثة التنمية الأميركية دفع ما يقارب اربعين في المئة منها، على أن يدفع الاتحاد بقية المبلغ المتوجب، وسيكون المكب مجهزاَ بأحدث المعدات المستخدمة في أكبر دول العالم ومجهز بمصاف تمنع وقوع أضرار صحية أو بيئية.

ويُعلن حلال ان العمل في المشروع سيبدأ مطلع ربيع العام 2005 وينتهي في غضون ستة أشهر وان البعثة الأميركية ستشغل المعمل لمدة سنة، تدرب خلالها عمالاً لبنانيين على تشغيله، ثم يستلم اتحاد البلديات ادارته وتشغيله.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic