بدأ مجرى نهر سينيق جنوبي مدينة صيدا يتنفس الصعداء ويستعيد نظافته ورحابته استعداداً لاستقبال الأمطار وسيول الشتاء التي يضيق بها كل سنة بسبب الردميات والإطارات التي تلقى بداخله ومياه الصرف الصحي التي كانت تصب فيه وحولته خلال أشهر الصيف الماضية الى مكب للنفايات ومرعى غير صحي للماشية.
فقد باشرت الفرق الفنية المكلفة من قبل بلدية صيدا بتنظيف وتأهيل مجرى نهر سينيق الذي يشكل الحدود الجنوبية لمدينة صيدا بدءاً من منطقة درب السيم، ووصولاً الى مصبه في البحر غربي جسر سينيق. وقامت جرافات تابعة للشركة المتعهدة "مؤسسة محمد عزت سعد" بجرف الردميات والإطارات والنفايات التي كانت تسد مجرى النهر تمهيداً لرفعها، ومن ثم تعميق مجرى النهر لاستيعاب الأمطار والسيول التي تصب فيه شتاء.
وأوضح رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري أن تنظيف مجرى نهر سينيق يأتي في إطار أعمال التنظيف والتأهيل التي تقوم بها البلدية لمجاري عدد من المسارب المائية ضمن نطاق المدينة، ومنها أيضاً مجرى نهر القملة والفوّار وعين زيتون، وذلك تحضيراً لفصل الشتاء وللحؤول دون حصول فيضانات محلية أو تجمع للمياه في المناطق السكنية، لافتاً الى أن عملية التنظيف هذه غير كافية لأن هناك تعديات مزمنة على بعض مسارب المياه من قبل أصحاب بعض الأملاك والعقارات الخاصة المحاذية لها وبخاصة أصحاب البساتين، ونحن نقوم بالاتصال بأصحاب هذه العقارات لإزالة التعديات.
وأشار البزري الى أن تنظيف قنوات صرف مياه الأمطار في شوارع المدينة وأحيائها قد أنجز في شهر أيلول الماضي استعداداً لفصل الشتاء، وأنه في ما يتعلق بمدينة صيدا القديمة، فهذه هي السنة الأولى التي سيجري فيها اختبار شبكة قنوات الصرف الجديدة التي أنجزت أخيراً لنرى مدى إمكانية استيعابها لمياه الأمطار. وقال، هناك ورشة دائمة من قبل البلدية مع الشركة المنفذة للمشروع لرصد مدى قدرة هذه الشبكة على استيعاب المياه، وقد قمنا على سبيل التجربة بفتح خراطيم الإطفاء لشطف بعض الشوارع الداخلية وفي الوقت نفسه لاختبار المسارب الجديدة قبل حلول الشتاء.
|