طريق الديوان في بنت جبيل
تشققت بعد يوم على تزفيتها
السفير -- (الأربعاء، 10 تشرين ثاني «نوفمبر» 2004)
علي الصغير

تزفيت من دون “كولاس”
لم يثمر صبر أهالي حي الديوان في بنت جبيل، الذي استمر اسابيع عدة، على المعاناة من انقطاع الطريق التي تصل الى بيوتهم؛ وانقطاع المياه عن خزاناتهم، بسبب الأشغال التي كانت جارية لتمديد شبكة الصرف الصحي. وأتت اعمال التزفيت، التي التزمتها احدى الشركات من وزارة الاشغال، مخيبة لآمالهم، اذ إن تلك الاشغال وفي جميع مراحلها ابتداء من كبس مادة “البسكورس” وحدلها وانتهاء بسماكة مادة الزفت، لم تطابق أياً من المواصفات المعقولة. واذا كان المقاول قد وعد أحد المراجعين من سكان الحي، بأن هذا الزفت سوف يتشقق وينخسف لكن ليس قبل الربيع، فإن هذا التوقع قد أصاب في نصفه، المتعلّق بالتشققات التي حدثت عليه، لكن قبل مرور 24 ساعة على تزفيته ولم ينتظر حتى الربيع. 

يقول زهير عسيلي، أحد الذين اعترضوا على أعمال التزفيت، انه قام بمراجعة أحد المسؤولين عن ورشة التزفيت، الذي كشف له ان “ الالتزام يخسر اذا لم يفعل ذلك وان باستطاعة هذا الزفت تحمّل الشتاء وحتى الربيع”. يضيف عسيلي: “إلا ان الزفت الذي فلش من دون مادة “الكولاس” الضرورية لتثبيته؛ وسماكته التي لا تزيد في اقسام كثيرة عن السنتمتر الواحد، لا يشير الى قدرته على الصمود امام اول نقطة ماء، خاصة ان تلك الطريق منحدرة باتجاه بركة البلدة”. 

ويؤكد رئيس بلدية بنت جبيل علي بزي أنه تلقّى شكاوى عدة من اهالي الحي حول الطريقة التي نفّذت فيها تلك الطريق. ويشدد على ان البلدية “لن تقبل بإعطاء الملتزم براءة الذمة الضرورية، كي يقبض العشرة بالمئة الأخيرة من قيمة الالتزام”. ويشير الى انه “اعترض لدى وزارة الاشغال ايضاً”، حيث اكد له احد المتابعين لهذه الملفات في الوزارة، بأن الامر سيتابع. كما وعده الملتزم في اتصال اجراه معه، انه سوف يقوم بتسوية الموضوع. 

إذا كانت حجة المتعهد، حسب ما تذرّع لرئيس البلدية “بأن التشققات التي ظهرت في اليوم التالي للتزفيت، هي نتيجة مرور عدد من الشاحنات عليه قبل ان يجفّ”، فإن الأهالي وجدوها صدفة جيدة، كي تكشف سماكة الزفت الذي من المفروض ان يكون خمس سنتمترات، بعد الحدل وليس مجرد قشرة.

§ وصـلات:
 

 
    
Home - English Contact Us Bint Jbeil Guide Op-Ed Bint Jbeil E-mail Bint Jbeil News Home -  Arabic