أكد وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة أن أول ما تطمح اليه الوزارة هو الاهتمام بالمستشفيات الحكومية التي تمثل الخريطة الصحية في لبنان، مشيراً الى أن لبنان ينعم بثروة على صعيد الاطباء، لكن المطلوب هو تنظيم هذا القطاع.
تفقد خليفة، امس الاول، المستشفيات الحكومية في الجنوب، واستهل جولته بزيارة مستشفى النبطية الحكومي حيث كان في استقباله حشد من الشخصيات والاطباء.
وبعد جولة في أقسام المستشفى وعيادته لعدد من المرض في غرفهم والاطمئان الى صحتهم، استمع الى الاطباء عن تقديمات وخدمات المستشفى. ثم عقد اجتماعاً في المستشفى شرح خلاله المدير العام لمستشفى النبطية الحكومي حسن وزنة الانجازت والتقديمات التي يقوم بها المستشفى والتي يمكن اعتبارها نموذجية خلال السنوات السبع من عمله.
أما خليفة فقال ان مستشفى النبطية لم يعد يشكل عبئاً على الدولة، بالعكس فإن عدد المرضى الذين يعالجون فيه، إضافة الى الوضع المادي السليم فيه، يسمح بأن يدير هذا المستشفى ذاته بذاته، وهذا يشجع الدولة على أن تسير في هذا المضمار لتفعيل المستشفيات الحكومية ولقد أثبت هذا المستشفى نجاحه، لافتاً الى أن التوظيفات في المستشفيات الحكومية ستتم من خلال مجلس الخدمة المدنية.
ورداً على سؤال حول تعميم التجربة النموذجية لمستشفى النبطية الحكومي على بقية المستشفيات اللبنانية وخصوصاً في المنطقة الجنوبية الحدودية، لفت الوزير خليفة الى أن زيارتنا للجنوب تأتي في هذا الاطار والهدف، وهي شملت مستشفيات مرجعيون حاصبيا وميس الجبل وبنت جبيل. وما نريد قوله ان الدولة ووزارة الصحة لن تقدما على دفع أي مبالغ مالية الى مستشفيات حكومية لا تعمل. فهناك مستشفيات عينت لها مجالس إدارة في الجنوب وخارجه، لكن لن يدفع لها أي مبلغ حتى تبدأ بالعمل والى حين استقبالها للمرضى، عندها تقوم الوزارة بواجبها تجاه هذه المستشفيات. فليس هناك وظائف شرف في وزارة الصحة، أقله في الفترة الحالية الموجود فيها في الوزارة.
وعن الوضع بين وزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قال خليفة: “انه خلال فترة الشهر المقبل سيكون هناك توحيد لبعض الاعمال الاستشفائية انتهاء الى توحيد تام خلال فترة سنة. ووزارة الصحة لديها إمكانيات ودراسات وموظفون قد يستعين الضمان بهم أو نستعين نحن بموظفي الضمان، لذا نحن نتكامل مع بعضنا في سبيل مصلحة المواطن اللبناني”.
وفي حاصبيا أعلن وزير الصحة أن مستشفى حاصبيا الحكومي سيتم افتتاحه رسمياً في شهر شباط القادم، بعدما تم تجهيزه بشكل كامل وتأمين الكادر البشري. وكشف عن إجراءات إدارية ومالية خاصة ستباشر فيها وزارته لتسهيل وتفعيل مثل هذه المستشفيات.
وبعد جولة داخل المستشفى، قال خليفة إن ملف التوظيف في المستشفى بات في مراحله الأخيرة، على أن يليه الافتتاح في شهر شباط القادم، واعداً بتوقيع مرسوم دفع القيمة التشغيلية من ميزانية العام الماضي في حال عدم إقرار الحكومة الميزانية الجديدة. وأمل أن تكون الانطلاقة الأولى بالحد الأدنى من الموظفين حتى لا يقع المستشفى تحت العجز.
وكانت كلمة لرئيس مجلس الإدارة الدكتور كمال النابلسي وكلمة لرئيس البلدية كامل ابو غيدا.
وكان وزير الصحة قد زار النائب أنور الخليل في منزله في تلة زغلة حيث كان لقاء ضم فعاليات اجتماعية وصحية وتجمع المخاتير الذين سلموا خليفة مذكرة تطالب بتزويد مستوصف حاصبيا الحكومي بالأدوية لأنه يعاني من نقص فادح منذ فترة طويلة.
بعدها انتقل خليفة والوفد المرافق الى بنت جبيل حيث جال على المستشفى الحكومي هناك. وخلال الجولة طالب رئيس مجلس إدارة المستشفى د. توفيق فرج بتأمين سلفة تشغيلية للمستشفى من أجل مباشرة العمل بعد تجهيزه على ان لا تقل تلك السلفة عن 3 مليارات ليرة.
أما خليفة فأكد ان مجلس الانماء والاعمار أفاده بأن تلزيم تجهيز المستشفى أصبح في مراحله النهائية، كما طلب من مجلس الادارة بوضع تصور لحاجة المستشفى من الموظفين ليتم إجراء المباريات اللازمة لهم بالتنسيق مع مجلس الخدمة المدنية خلال فترة شهرين.
|