كشف قرار اتهامي أصدره قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج عن لقاءات كانت تتم بين أحد المتعاملين وابنه وبين ضباط إسرائيليين في عرض البحر لتزويدهم بمعلومات أمنية بعد التحرير العام 2000.
وأحال القاضي الحاج كلاً من المدعى عليهما ابراهيم ع. وابنه علي أمام المحكمة العسكرية الدائمة لمحاكمتهما بجرم الاتصال بالعدو ودخول بلاده طالباً إنزال عقوبة الأشغال الشاقة الموقتة بحقهما.
وجاء في وقائع القرار انه "خلال العام 1999 استدعى المسؤول الأمني في بلدة الناقورة العميل يوسف س. المدعى عليهم ابراهيم ع. الى منزله حيث قام بنقله الى داخل الأراضي المحتلة وقابله بضابط إسرائيلي يدعى داني.
وأخبره هذا الأخير انهم سوف ينسحبون من لبنان وطلب منه التعامل مع المخابرات الإسرائيلية بعد الانسحاب من لبنان. فوافقه ابراهيم على الأمر. وتعددت اللقاءات بين الضابط الإسرائيلي داني وابراهيم ونقله خلالها الى مطعم داخل مستعمرة نهاريا حيث أدخله الى غرفة سرية وبدأ بتدريبه على جهاز اتصال كان موضوعاً بشكل سري داخل صندوق عبارة عن صيدلية وطلب منه وضع الجهاز داخل غرفة نومه كما طلب منه شراء جهاز هاتف خلوي وخط لبناني وسلّمه كارت هاتف إسرائيلي للتواصل معه ونقده بعد ذلك مبلغ ستة آلاف دولار أميركي.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وردت برقية على الجهاز من الضابط داني الى ابراهيم مستفسراً منه عن الأوضاع فأبلغه ابراهيم عن كافة الأوضاع الحاصلة في المنطقة المحررة وأبلغه ان عناصر من "حزب الله" تمركزوا في منزل العميل يوسف س. وذلك عبر إرسال برقية له بواسطة الجهاز اضافة الى اتصالات هاتفية كانت تتم بينهما.
كما كانت ترد برقيات عبر الجهاز الى ابراهيم من داني يطلب فيها استطلاع بعض المواقع في أماكن متفرقة فيقوم ابراهيم بالمهمة ويبلغ عن مشاهداته.
كما كلف ابراهيم بالتوجه الى منطقة القوزح بجانب خزان للمياه بعد ابلاغه بوجود علامة ظ على الخزان وإزاحة حجر مستطيل تحتها وحفر نحو نصف المتر حيث يوجد علبة خشبية عليه اخذها فنفذ المهمة المطلوبة وعندما فتح العلبة وجد بداخلها مبلغ أربعة الاف دولار أميركي فأخذها.
كما طلب منه التوجه الى منطقة رويسة البلوط في منطقة عاليه حيث توجد علامات محددة في المنطقة وتوجد علبة بداخلها مبلغ أربعة الاف دولار أميركي عليه اخذها. ونفذ ما طلب منه.
وكان ابراهيم يرسل برقيات بعد تنفيذ المهمة بأنه استلم المبلغ وكان يلتقي في عرض البحر بالضابط الإسرائيلي داني بواسطة مركب صيد كان يملكه فيما كان الضابط داني يحضر للقائه بواسطة طراد حربي إسرائيلي. وخلال احد اللقاءات طلب منه داني تجنيد احد أولاده فوافقه على الأمر. فعرض على ابنه علي العمل معه لمصلحة المخابرات الإسرائيلية ووافقه وقد قابلا داني في عرض البحر لمرتين حيث نقدهما داني مبلغ ستة الاف دولار أميركي تقاسماها بينهما مناصفة.
وأثناء دخول ابراهيم وولده علي في عرض البحر الى ميناء الناقورة انكشف امرهما وتم إلقاء القبض على ابراهيم فيما تمكن ابنه من الفرار الى داخل الأراضي المحتلة.
|