“قرش أسمر”
في بحر صيدا
السفير -- (الخميس، 13 كانون ثاني «يناير» 2005)
محمد صالح
الصياد القرص وسمكة “القرش” و”الغزال” الذي كانت تطارده
تمكن الصياد ابو سمير القرص من اصطياد سمكة “قرش اسمر” بعد مطاردة استمرت حتى ساعات الصباح الاولى امس، من وراء صخرة الجزيرة في صيدا، على بعد حوالى خمسة كيلومترات عن شاطئ المدينة وعلى عمق يفوق 75 مترا. 

القرص الذي يزاول مهنة الصيد منذ اكثر من 50 عاما، روى تفاصيل مطاردته لهذه السمكة ومطاردتها له في عرض البحر قائلا “حين تمكنا من نصب شرك الشباك حوالى منتصف الليل، في تلك البقعة من البحر العميقة لاصطياد سمك “الغزال”، كان برفقتي الصيادان احمد وعبد جاسر. وقد لاحظنا ان الشرك يهتز بقوة تحت المياه فجأة. وشعرنا بشيء ضخم يتحرك بشكل دائري. وايقنا ان حيوانا بحريا ضخما علق فيه وتدخلنا لحماية الشباك من التلف والتمزق، لكننا لم نفلح بسبب ضراوة حركة القرش الدائرية حولنا وحول مركبنا. وبعد معركة استمرت اكثر من ساعتين، انحنى خلالها المركب بنا لاكثر من مرة شمالا ويسارا، تمكنا من السيطرة عليه وعلق في الشباك وسحبناه الى الشاطئ وفيه حياة. 

ويشدد القرص على ان هذا النوع من الحيوانات البحرية هو من نوع “القرش الاسمر” وهو ليس مفترسا كالقرش الابيض، انما له اسنان ويهاجم فريسته. ولا يتقدم باتجاه الشاطئ الا اذا كان يسير خلف باخرة تجارية، لالتقاط الطعام الذي تلقيه؛ او انه يكون مشغولا بمطاردة سمك الغزال كما حصل معنا. 

ويشير القرص الى وجود اسنان وانياب حادة في فم السمكة الكبيرة. وان قطر فمها يبلغ نحو 25 سم. في حين ان طول السمكة يقارب المترين ويستخدم لحمه “فيلي” للطاجن. ويعمد الصيادون الى بيع الكيلوغرام الواحد منه بخمسة الاف ليرة لبنانيه. كما ينفي بشدة ان يكون صيده من نوع كلاب البحر. علما ان هناك من يطلق عليه اسم “كلب البحر”. 

ويلاحظ الصيادون في صيدا هذه الايام، تردد اسماك كبيرة الحجم على الشاطئ اللبناني الجنوبي، مثل سمك القرش وكلاب البحر وغيرها بكثرة، على عكس ما كان يحصل في السابق. وانهم يصادفون كثيرا هذه الانواع حاليا. واحيانا يتفادونها ويعودون ادراجهم خشية منها ومن خطرها . ويردون سبب تزايد هذه الانواع الى دفء مياه البحر المتوسط، على عكس مياه المحيطات.
§ وصـلات: