"الشيوعي" يكرّم أوائل الحزبيين في النبطية
حدادة: الإنقاذ لن يكون إلا باعتماد النسبية
السفير -- (السبت، 15 كانون ثاني «يناير» 2005)
بسام فقية
الحزب الشيوعي
حدادة ومكرّمي الحزب الشيوعي
رأى الامين العام لـ"الحزب الشيوعي اللبناني" خالد حداده أن الحكومة "لا تهتم بالإصلاح السياسي، بل هي أضافت إلى الطائفية السياسية منطق المحاصصة والزبانية، ولا ننتظر منها أن تطلق الحريات الديموقراطية لأنها كل يوم تعلمنا كيف يمكن للنظام أن يكون كيدياً بوجه الرأي الآخر وحرية الآخرين". 

وإذ وصف النظام بأنه "قمعي بامتياز"، اعلن "إعداد العدة لإطلاق نضالات جماهيرية وشعبية أخرى في الشارع" دفاعاً عن حرية الشبان الذين حكم عليهم بسبب مشاركتهم في تظاهرة 7 نيسان التي دعا إليها الاتحاد الوطني لنقابات العمّال العام الماضي.

واعتبر ان "ليس لدى الحكومة اي مشروع لإنقاذ الوطن، بل ان كل واحد منهم يتمنى أن يأتي التقسيم الانتخابي ملائماً ليأتي به مع بعض الزبائن والمتمولين الذين يمولون حياته لأربع سنوات قادمة"، مكررا موقفه بأن "إنقاذ الوطن لا يمكن أن يكون إلا عبر بوابة النسبية". 

جاء ذلك في احتفال اقامته منطقية الحزب الشيوعي اللبناني في النبطية تكريما للمناضلين الشيوعيين الأوائل: عادل الصباح وعمر نصّار وخليل قوصان، في حفل أقامته في قاعة مطعم نادي الشقيف في النبطية، بحضور حشد من الوجوه الحزبية والسياسية والنقابية وقدامى الشيوعيين وفاعليات.

النشيد الوطني اللبناني ثم نشيد "الشيوعي"، فكلمة عريف الاحتفال قاسم فرّان، ثم كلمة للكاتب جواد صيداوي الذي استعرض ذكرياته الحزبية في النبطية ومنطقتها، ثم كلمة للمكرّمين ألقاها عادل صباح مقارنا بين التجربة الحزبية بالأمس واليوم. 

وأثنى حدادة على الدور النضالي للمكرمين، وقال: "بالأمس كان لنا عدة شبان شاركوا في التظاهرة التي دعا إليها الاتحاد الوطني لنقابات العمّال في لبنان، من أجل الدفاع عن حقوق العمال في 7 نيسان من العام الماضي، اليوم صدر حكم بسجنهم، إنه نظام قمعي بامتياز، بكل فتراته نقول ونحذر: إننا قريباً وبرغم انشغالاتكم بقصقصة الجبنة والمناطق والأحياء والدساكر، سنبدأ إعداد عدتنا لإطلاق نضالات جماهيرية وشعبية أخرى، في الشارع دفاعاً عن حرية هؤلاء، دفاعاً عن حرية شعبنا ودفاعاً عن لقمة عيشنا".

ودعا "كل القوى الحريصة على إنقاذ لبنان إلى صياغة خطة إنقاذ حقيقية حدّدناها بثلاثة محاور: تصحيح العلاقات السورية اللبنانية كي نواجه القرار 1559، والإصلاح السياسي، والمحور الاقتصادي ـ الاجتماعي"، مطالبا "بفتح كل الملفات السوداء وليس الملفات الانتقائية، كل ملفات الفساد والفاسدين والهادرين للمال العام ولمال اللبنانيين ولعرقهم وجهدهم في أي مؤسسة كانوا". 

واكد ان "قانون النسبية الذي نطرحه ليس لتمثيل بعض الشيوعيين في المجلس النيابي، نطمئن الجميع أن هناك أساليب أقصر لنرى عدداً من النواب الشيوعيين في البرلمان، الطريق الوحيد الذي نراه للدخول إلى البرلمان هو الطريق المؤدي إلى إنقاذ الوطن، لذلك طرحنا النسبية التي نرى من دونها خطراً كبيراً على وطننا وشعبنا".

وحذر من "مشاريع قوانين تحضر للفتنة قبل الانتخاب، وقد تؤدي إلى الفتنة بعد الانتخابات"، وقال: "نقول للحكومة التي هي مسؤولة عن إبطال القانون الانتخابي أولاً وثانياً وثالثاً وبعدها لمن يدّعون "المعارضة" باسم الطوائف وليس باسم الوطن، إن إنقاذ وطننا لا يمكن أن يكون إلا عبر بوابة النسبية، التي تنقذ الخلل قبل الانتخابات وبعد الانتخابات من تشكيك في شرعية المجلس النيابي القادم، فيما بدأت السفارات الأجنبية والمجتمع الدولي والقوى الأجنبية يحضرون بيانات التشكيك والاتهام بالتزوير منذ الآن".

بعدها وزع حدادة الدروع على المكرمين وتسلم علي قوصان درع والده بسبب وعكة صحّية ألمت به، ثم كان حفل كوكتيل.
§ وصـلات: