حركة التسوق دون مستوى التحضيرات
في بنت جبيل
السفير -- (السبت، 22 كانون ثاني «يناير» 2005)
علي الصغير
لا تدل الحركة التجارية في سوق بنت جبيل على ان هناك عيدا يطرق الابواب، حيث لم تقترب تلك الحركة حتى من الحد الادنى الذي يتوقعه التجار عادة في مثل هذه المناسبات التي تشكل رئة استمرار تلك المؤسسات خلال ايام الشتاء، فجاءت تحضيراتهم دون الفائدة التي أملوها. 

ويصف محمد عسيلي (صاحب محل لبيع الملبوسات) الواقع بأنه “أسوء من الايام العادية فحركة البيع شبه معدومة، حتى ان الجو العام بين الناس لا يدل على وجود أي من مظاهر للعيد”. 

اما التاجر محمد قصير فيعتبر ان حركة البيع وحجم المشتريات في تراجع مستمر، “ما يتطلب التنوع الكبير في البضائع من قبل التاجر من اجل القدرة على الاستمرار ومحاولة لتلبية متطلبات كل زبون كي لا نخسره”. 

في المقابل يعيد التاجر علي سبليني هذا التراجع الى سببين “الاول هو الحالة الاقتصادية العامة التي يرزح تحت مشاكلها عدد كبير من اللبنانيين، والثاني هو اقتراب وتداخل موسم الاعياد مع بعضها، كأعياد الفطر والميلاد ورأس السنة والاضحى والتي جاءت في اوقات متقاربة نسبيا فاستنزفت القدرة الشرائية للمستهلك فضلا عن تداخل هذه الاعياد مع مواسم المدارس ودخول فصل الشتاء ومتطلباتهما الكثيرة والمكلفة”. 

لذلك لم تأت بعض التقديمات والعروضات التي حاول اصحاب بعض المحلات تقديمها للزبائن بالفائدة المرجوة في دفع الحركة الاقتصادية ولو قليلا لان “تراكم المتطلبات واثمانها يبقى فوق قدرة رب الاسرة خاصة عند تعدد الاولاد في منطقة تعرف بارتفاع عدد افراد عائلاتها”، كما يقول فؤاد ترمس. 

إلا ان الاقبال على شراء بعض الحاجيات الضرورية والأساسية كالأطعمة والفواكه والحلويات افضل من الاقبال على باقي السلع، كما انه يعطي شيئا من الحركة لتلك المحلات، ذلك ان العادات الاجتماعية التي ما زالت متبعة تجعل من المتوقع دائما استقبال زوار ومهنئين في مناسبات كهذه خاصة من قبل الاصدقاء والاهل، كما ان هذه المناطق ورغم شتائها البارد تبقى مقصدا للقليل من اهلها ايام العطل والاعياد حيث من شأن ذلك ان يزيد ولو قليلا من حركة البيع.
§ وصـلات: