الخليل يحمّل رئيسي الجمهورية والحكومة
مسؤولية وضع حدّ للتخويف في الجنوب
المستقبل -- (الإثنين، 24 كانون ثاني «يناير» 2005)
فادي البردان
إعتبر السفير السابق خليل الخليل ان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وما يأمرون من أجهزة، يتحملون في المرحلة الحاضرة مسؤولية تاريخية وعلى الأخص تجاه منطقة الجنوب، وهي مسؤولية الأمن ووضع حد للتهويل والتخويف، داعياً الى "كشف المجرمين وقطع دابرهم ورفع التسلط وإلى تحييد السلطة بكافة أجهزتها ومؤسساتها العامة بجميع أدوارها وعناصرها".

وقال الخليل في مؤتمر صحافي عقده في منزله في مدينة صور بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على تعرض بناء له قيد الإنشاء في بلدة معركة لحادث تفجير: "إن ما جرى تفجيره هو مبنى لمشروع زراعي كنا نشيده ليهيئ فرصاً لعشرات من شبابنا العاطلين من العمل، حيث زرعوا فيه ألغاماً مماثلة لتلك التي كانت استخدمت في محاولة اغتيال شقيقي ناصر اثناء حملته الانتخابية في العام 1992".

أضاف: "لن نسأل من هم فحقدهم وقبيح قلوبهم يدل عليهما اللغمان المنفجران وبصمات اصابعهم على الألغام التي لم تنفجر". وتساءل: "لمصلحة من ولحساب من يمارس هذا الترهيب، هل هي خفافيش الليل أم انها ليالي لبنان السوداء التي يعيشها اللبنانيون منذ زمن؟ هل هي اصابع غبية تحاول ان تزرع الفتنة، أم أن الفتنة لم تنته فصولها بعد؟ فالدولة غائبة أو مغيبة ولا مصالحة وطنية ولا وفاق وطني".

ولفت الى ان "النزاع قائم اليوم حول الدائرة الانتخابية قضاء أم محافظة أم ما بينهما فيما الانتخابات النزيهة تكون أولاً بترسيخ الأمن والسلم الأهلي وبأن يأمن المواطن على نفسه وكرامته ورزقه".

وتساءل: "أي انتخاب هو عندما يجري ترهيب الناس وحين يصبح الرأي الحر مجازفة بالنفس وبالكرامة وبالرزق، وكيف يعبر الناس عن إرادتهم وهم مهددون، وهل يكافأ المرشح الذي يركب السلطة بأجهزتها وخيراتها، ينعم بها على من يشاء ويحرم ويهين من يشاء"!.

وقال: "يقع على الدولة مسؤولية عدم السماح للإدارات بأن تكون مجيرة لفئة ضد فئة، فهم يستخدمون كل الإدارات في التجيير، ولا سيما مجلس النواب "والريجي" وبالتالي فإنه لا يجوز ان تكون الدولة مع فئة ضد فئة".

وحول ما تردد عن قول البعض بأنهم هم (آل الخليل) من وضع المتفجرات قال: "ان الناس تعرف ان الألغام الموضوعة لا أحد يستطيع الحصول عليها، فهي ليست اصابع ديناميت فهي الغام متخصصة تابعة لتنظيمات عسكرية كانت قائمة ولا تزال قائمة، وهي التي تملك هذا النوع من السلاح والألغام وقد حان الوقت ليسمع الناس الحقيقة".
§ وصـلات: