رياض الأسعد ومزرعاني
يحاضران عن "النسبية"
المستقبل -- (الإثنين، 24 كانون ثاني «يناير» 2005)
كفرحمام ـ "المستقبل"
أكد نائب الامين العام لـ "الحزب الشيوعي اللبناني" سعد الله مزرعاني ان الحزب "لن يقبل دعوة البعض الى اقامة قانون انتخاب دائم الا عبر الدستور"، مشيرا الى ان "التغيير حاجة ضرورية ويبدأ من قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل التي لا يوفرها الا نظام النسبية".

ورأى رياض الاسعد ان لقانون النسبية "فلسفة سياسية تعتمد على مبدأ عدم الالغاء بعيدا عن المحاصصة النيابية". كلام الاسعد ومزرعاني جاء خلال ندوة سياسية نظمها "اتحاد الشباب الديموقراطي" في بلدة كفرحمام حضرها فاعليات سياسية وحزبية واجتماعية ورؤساء بلديات وحشد من الاهالي.

وقال الاسعد: "النسبية بحاجة الى مشروع سياسي متكامل، والتغيير مشروع يقوم على أرضية وطنية نظيفة عليه حكماً أن يكون معارضاً ولا خيار لنا سوى المعارضة، مشروع التغيير يعتمد على شرعية معينة هي البحث والكفاح والعمل لاخراج الناس من معاناتها، وانتخابات 2005 مفصلية ومصيرية للوطن".

وأوضح "أن الخوف الأساسي يكمن في ازدياد أعداد المسلمين بينما تضعف أعداد المسيحيين، وانطلاقاً من هنا كانت فكرة تبني طرح مشروع النسبية"، مشيراً الى "لقاءات مع مسؤولين سياسيين لا يتبنون الفكرة لكن قواسم مشتركة عدة جمعت بيننا". واعتبر "قانون النسبية بمثابة ثقافة وفلسفة سياسية تعتمد على مبدأ عدم الإلغاء بعيداً عن المحاصصة النيابية وتقوم على أساس المشاركة".

ودعا الأسعد كل القوى السياسية في البلد الى إعداد مشروع يتبنى النسبية مستقبلاً، في حال عدم اعتماده في الانتخابات المقبلة".

ورأى مزرعاني أن "هناك جزءا من اللبنانيين يعتبر أن الوضع ليس بحاجة الى تغيير ونحن لا نتفق معهم، وهناك أزمات لا يراها البعض لانه لا يعاني منها لكنها كبيرة ويعاني منها الوطن".

وأعتبر أن "الانتخابات تشكل نقطة تحول نحو خيارات متعددة، هناك صراع مرير يدور حيث البعض يريد التغيير وفق الرياح الأميركية وهذا لا يلائم لبنان والمصالح العربية، هناك نوع من التغيير عنوانه القرار 1559 هذا القرار من حيث الشكل يريد اخراج القوات الاجنبية من لبنان، وهو في الواقع نواة ازمة لبنانية ـ لبنانية ولبنانية ـ سورية. انه ليس عنوانا للحل بل عنوان للمشكلات".

وقال: "نحن نتابع محاولة تظهير موقف الاكثرية المؤيدة لقانون النسبية، ولن نقبل بقانون يتعارض مع وثيقة الوفاق الوطني، ولن نقبل بدعوة البعض لاقامة قانون دائم الا عبر الدستور، انها قضايا سياسية كبيرة مطروحة اليوم وهذا البلد لم يعد يستطيع التحمل ولن تصمد الا الكيانات المحصنة وعلينا محاولة صيانة البلد، ليس بتبادل الهيمنة، علينا تحمل المسؤولية ومطالبة اشقائنا السوريين بتدارك الامر وأن يساهموا في تصحيح العلاقات اللبنانية ـ السورية والعمل على بناء وطن حصين بوجه الصهيونية".
§ وصـلات: