"ندوة الشقيف" تنتقل الى كفرتبنيت
رياض الأسعد: نلتقي مع برّي حول النسبية
المستقبل -- (الثلاثاء، 25 كانون ثاني «يناير» 2005)
النبطية ـ "المستقبل"
دعا رياض الأسعد الجميع الى "الخروج من قمقم الذات الى الفِناء الواسع والابتعاد عن المصالح الشخصية الضيقة الى رحاب الوطن والإقلاع عن الحزبيات المتضاربة الى فضاء المشاركة"، وأكد انه يلتقي مع الرئيس نبيه بري على أن "آلية التغيير الوحيدة القادرة على انتاج الوطن هي النظام النسبي وأن القضاء كدائرة انتخابية وفق النظام الأكثري هو الكأس المرة غير المرغوب فيها".

كلام الأسعد كان في ندوة أول من أمس في "استراحة فرح" قرب بلدة كفرتبنيت، كان مقرراً عقدها في نادي الشقيف في النبطية، وقد تحولت مِهرجانا سياسيا شاركت فيه قوى معارضة وشخصيات سياسية واجتماعية.

بداية تحدث ممثل "حركة اليسار الديموقراطي" خليل ريحان فقال: "اننا نعطي الأولوية لقانون انتخاب يعتمد النسبية في مرحلة أولى على مستوى المحافظة، واذا تمنع أهل الحكم عن اعتماد النسبية، فإننا مع الدوائر الصغرى". وأشار الى "منع الندوة في النبطية بحجج ادارية لا معنى لها سوى التلطي وراءها لممارسة الضغوط والارهاب، وكذلك ما جرى مع السفير خليل الخليل في صور".

ورأى كمال وهبي باسم "الحزب الديموقراطي الاشتراكي ـ الأسعدي" ان "قانون الانتخاب يأتي معلباً وجاهزاً لأن المجلس النيابي ليس سيد نفسه، لذا ليس مهماً أي قانون سيصدر، بل المهم كيف ستكون آلية الانتخاب".

وقال علي الحاج علي باسم الحزب الشيوعي اللبناني: "اننا على اتفاق كامل مع كل الذين دعوا الى صياغة خيار ثالث خارج استقطابي السلطة والمعارضة الطائفية التقليدية".

وطالب عباس شرف الدين باسم "تجمع اللقاء الجنوبي" بقانون انتخاب عادل وادارة نزيهة للانتخابات، داعياً الى اقالة محافظ النبطية القاضي محمود المولى قبل موعد الانتخابات "لارتكابه تجاوزات كان آخرها منع ندوة نادي الشقيف في النبطية".

وفي الختام ألقى الأسعد كلمة قال فيها: "كان يفترض ان تكون ندوتنا في نادي الشقيف وعنوانها "أي قانون انتخاب نريد"، لكن ما جرى هو حادثة بسيطة ومؤسفة، انما طبيعية في ظل نمط التعاطي السائد في البلاد، فمن اغلال ملاعب كرة القدم والطائرة، الى اذلال الأصدقاء والأنصار، الى اغلاق سبل العمل واقتحام المكاتب والمهاجمات الشخصية في المهرجانات السياسة والتهديد والعويل والتعتيم في الاعلام، الى التحريض على الماضي وعلى ارث عائلتي العاملي والتلويح برائحة الأموال العربية على المنابر والدفاتر وصفحات الذكريات، الى مقاطعة الحوار واللقاء مع أصدقاء الصف الواحد، زمن المقاومة والتضحية في ظل الوعيد بالرقابة والقضاء الحزبيين، والمضحك المبكي انه في ظل هذه الحرب المفتوحة هم يدعون الى الحوار والمشاركة والنسبية وبناء لبنان الغد، وأيضاً المضحك ـ المبكي انه أول مرة وبرغم خصامنا على المشروع السياسي المغيب، نتفق مع دولة الرئيس نبيه بري على ان آلية التغيير الوحيدة القادرة على انتاج الوطن هي النظام النسبي، أن القضاء كدائرة انتخابية وفق النظام الأكثري هو الكأس المرة غير المرغوب فيها".

ورأى ان "التغيير لا يكون الا وطنياً شاملاً، معارضاً شرعياً، وهو عملية طويلة لا رجوع عنها".

وقال: "القصة هنا في جوار "الشقيف": ليست قصة نسبية بل قصة حرية، والقصة هنا ليست قصة رياض الأسعد، بل قصة كل من قال كفى، ليست قصة حركة انتخابية بل معاناة يومية، ليست قصة حركة سياسية بل قصة مجاهرة اخلاقية وقصة طبقة ونظام وعقلية".
§ وصـلات: