تداعيات دائرة صيدا الانتخابية على فعاليات المدينة
الحريري تترشح منفردة إلا إذا برزت محاولات إلغائها
والبزري يفضل الدمج مع الزهراني كي يخوض المعركة
السفير -- (الأربعاء، 26 كانون ثاني «يناير» 2005)
محمد صالح
برزت تساؤلات كثيرة في صيدا خلال الساعات الماضية عما اذا كان في نية رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري الترشح للانتخابات النيابية المقبلة عن المقعد الثاني لصيدا الى جانب حليفه رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد. ومنها “هل يترشح البزري اذا اقر مجلس النواب السماح لرئيس البلدية ان يترشح للمقعد النيابي بعد تقديم استقالته من رئاسة البلدية خلال المدة التي يحددها القانون العتيد؟”. 

ووفقا للمعلومات المتداولة في صيدا فإنه في حال صدر مثل هذا القانون فإنه بالتأكيد سوف يكون موجها للبزري مباشرة الذي يستفيد منه كرئيس بلدية اضافة الى رئيس بلدية دير القمر دوري شمعون لكن ثمة حسابات لم تكن في بال الكثيرين من المحيطين بالدكتور البزري وهي ان البزري كان يفضل ان يصدر هذا القانون مضافا اليه اعتماد صيدا وقرى قضاء صيدا المعروفة باسم منطقة الزهراني كدائرة انتخابية واحدة وليس صيدا بمفردها دائرة انتخابية . 

الا ان مقربين من البزري اكدوا ل”السفير” انه في حال صدر القانون بالسماح لرئيس البلدية بالترشح للانتخابات النيابية مع اعتماد صيدا وقضاء صيدا المعروفة باسم منطقة الزهراني دائرة انتخابية واحدة فان البزري لن يتأخر في تقديم استقالته من البلدية والاستعداد لخوض معركة النيابة الى جانب رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد وحلفائه في منطقة الزهراني ضامنا وحليفه تجييرا شبه كامل أقله لاصوات حزب الله بعد نسج نوع من التحالف وتجيير الاصوات مع الرئيس نبيه بري. 

يضيف هؤلاء “الا انه في حال خرج القانون باعتماد صيدا دائرة واحدة دون الزهراني فان البزري سيجري حسابا مطولا للربح والخسارة وقد يتردد كثيرا قبل ان يقدم على اتخاذ اي موقف. 

في المقابل فان رئيسة تيار الحريري في الجنوب النائب بهية الحريري اخذت كل الاحتياطات اللازمة للمعركة واستعدت لها، علما ان اعتماد صيدا دائرة انتخابية هو لمصلحة الحريري التي تنفي مصادرها بشدة ان يكون الى جانبها اي مرشح في هذه المعركة عن المقعد الثاني لصيدا وانها ستترشح منفردة وتقود المعركة “لاننا لا نريد ان نلغي احدا (وتقصد ترك المقعد الثاني خاليا لخصمها في المدينة اي النائب اسامة سعد)”. 

تضيف مصادر النائب الحريري: “اما اذا كانوا يريدون رأسي ويريدون إلغائي (وتقصد في حال ترشح سعد والى جانبه البزري) فعندها لكل حادث حديث وساعتها فقط افكر بمن سيترشح الى جانبي”. 

وتعتبر مصادر الحريري ان “احتمال اعتماد الدائرة الصغرى هو الاكثر رواجا لكننا لا نستطيع ان نحدد اي موقف نهائي بعد لنرى كيف سيصدر هذا القانون اولا من مجلس الوزراء وثانيا من مجلس النواب وكيف سيخرج منه عندها نحدد موقفا نهائيا”. 

من جهة ثانية هناك استغراب في صيدا حيال صمت رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد اقله من الناحية الاعلامية عن مشروع قانون الانتخاب، مع ان سعد، كما ينقل عنه، لا يحبذ القضاء الصغير كدائرة انتخابية انطلاقا من انه لا يريد ان يحشر في زاوية مناطقية او مذهبية او فئوية ضيقة انسجاما مع طروحات التنظيم الشعبي الناصري الذي يتطلع الى الوطن برمته والى قانون انتخاب عصري يؤمن بالنسبية واقله يعتمد المحافظة مع النسبية. 

واشارت المصادر انه سيكون للنائب سعد كلمة تتضمن موقفه في المؤتمر الذي سينعقد نهار الاحد المقبل في نادي الشقيف في النبطية ويجمع عددا من اطياف الاحزاب والقوى والهيئات السياسية في الجنوب.
§ وصـلات: