ندوة في النبطية لسعيد وعطااللـه:
يحظّرون على المعارضة اختيار التحالفات
ويحددون نتائج الانتخابات قبل حصولها
النهار -- (السبت، 29 كانون ثاني «يناير» 2005)
النبطية – "النهار"
فارس سعيد والياس عطا الله
سعيد وعطا الله أثناء الندوة
طالب النائب فارس سعيد بالحوار والتواصل "لان ربيعنا يرتكز على الازدهار والعمال والمزارعين والاطباء". واعلن انه ليس ممثلاً للمعارضة ولا احد يمثلها، "بل يمثلها كل من يشارك في تقويتها". 

كلام سعيد جاء خلال ندوة عن الوضع السياسي في لبنان اقيمت بدعوة من "حركة اليسار الديموقراطي". في مطعم "نادي الشقيف" – النبطية، في حضور فاعليات وشخصيات ورؤساء بلديات ومخاتير. وبعد تقديم من رئيس النادي علي همداني تحدث سعيد عن السلطة في لبنان فقال "انها تبرز كأنها عصية على التداول ولا تدين بالولاء لمصدر السلطة في الجمهورية. التي انقلبت على وثيقة الوفاق الوطني، وبدت ضعيفة الانتماء الى طبيعة مجتمعها. فهي تجاهر بأننا غير قادرين على ادارة شؤوننا بأنفسنا لتبرير الوصاية السورية المفروضة عليها وعلينا، ولا تكف عن تخويف اللبنانيين من انفسهم ومن الآخرين". 

واكد ان "القدرة على التواصل مع كل الساعين الى بناء عالم افضل تكمن في الثقة والامل والبيئة المميزة لتفاعل خلاّق بين اللبنانيين". 

ورداً على سؤال عن الجو المشحون قال ان "لبنان يعيش ازمة سياسية حادة كما حصل بالامس"، واضاف: "لست خائفاً من حرب اهلية تدخل على قاعدة انقسام اللبنانيين". واشار الى حال اعتراضية تتوسع مؤكداً ان "لا احد يستطيع ان يوزع بطاقات وطنية للطوائف اللبنانية"، ومشيراً الى ان "التغيير لا يحصل بالانقلاب العسكري بل من طريق الاطر الديموقراطية التي يرعاها القانون اللبناني"، آملاً في ان تكون الانتخابات المقبلة "مناسبة جلية لحصوله". 

وعن القرار 1559 والشرعية الدولية قال ان "اعتراضنا على العلاقات اللبنانية السورية ومطالبتنا بتصحيح العلاقات معها هو تنفيذ لاتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني، التي سبقت احداث 11 ايلول والقرار 1559، وهو اعتراض لاذع لانه يحق لنا كلبنانيين ان نكون اسياداً في ارضنا، وربط قرارات الشرعية الدولية يجب ان يكون مطلباً لبنانياً عاماً ويجب عدم ادارة الظهر الى موازين القوى وخصوصاً بعد الاحتلال الاميركي للعراق. ولفت الى ان الاعتراض على الوجود السوري في لبنان هو لأن سوريا تنكرت لهذه الوثيقة وللعلاقات المميزة وخلال سلوكها في لبنان افسحت المجال لاستصدار القرار 1559". 
 

عطا الله

واعلن امين سر "حركة اليسار الديموقراطي" الياس عطاالله ان المعارضة "مستمرة في مواجهتها كل مضاعفات انتهاك الدستور وحقوق اللبنانيين"، مشيراً الى ان هذا الامر "يرتب عليها مسؤوليات وطنية كبيرة لانه عندما يكون المصير الوطني في الميزان فعلى المعارضة ان ترتقي بكل مسلكياتها وخياراتها الخاصة والعامة الفئوية والمشتركة الى مستوى هذه القضية". 

وعن الانتخابات قال: "نحن اليوم في اواخر كانون الثاني ويفصلنا عن العملية الانتخابية نحو شهرين لان الانتخابات يمكن ان تحصل في نيسان، واللبنانيون يستاءلون عن ماهية القانون الذي سينظم حقهم الاولي في الاقتراع، ليخرجوا علينا بمشروع لا ندري ماذا سيكون مصيره بين دهاليز الحكومة ومجلس النواب "السيد نفسه"، وهو في صورته الاولية سجل انتهاكاً للطائف وللدستور ولم يجد مرتكزاً غير استنسابي، رغم زعمهم انهم عادوا لمرجعية عام 1960، فما يحمله المشروع لبيروت من نيات مبيتة، يظهر بشكل صريح وواضح نيتهم في تحديد نتائج الانتخابات قبل حصولها. وبالاضافة الى ما حمله في طياته من نغمة مذهبية مقيتة، فان المقص يحاول اقتطاع تسعة نواب لحماية "رأس" السلطة، مشفوعاً بتهديد وبتحذير يحظر على المعارضة اختيار تحالفاتها والا سيفتح – كما وعدوا دائماً - ابواب الجحيم والبراكين، وشقلبة الاوضاع".

واضاف ان "مسؤولية المعارضة في التشارك مع المجتمع هي مسؤولية حقيقية، وهذا الامر لن يتأمن الا بالتعالي على الانانيات والمصالح الفئوية وامتلاك الجرأة على الاقدام. ونود اليوم ان نتعهد امامكم ان منطق المراجعة والنقد الصريح سيكون في اساس التعاون بيننا، لان مثل هذا النهج وحده الكفيل تصحيح المسارات والتزامها المصلحة الوطنية في الانتخابات وغيرها. 

اننا معارضة لكل لبنان، للجنوب، للشمال والبقاع وبيروت والجبل. 

اننا لكل اللبنانيين بكل مكوناتهم وكل تياراتهم الراغبة بالاهداف التي نطرح... ونحن ندرك ان التعاون يحصل بين اطراف مختلفين في الرؤى والمواقع ولكن ما يجمعنا اليوم معركة الانقاذ الوطني وهذا الامر لا يدعونا الى التغاضي عن مسؤوليات الماضي، خصوصاً لجهة القوى التي لم تجر مراجعتها النقدية".

§ وصـلات: