التقنين 16 ساعة
وعتمة في العرقوب وحاصبيا ومرجعيون
المستقبل -- (الأحد، 6 شباط «فبراير» 2005)
"المستقبل" ـ مناطق
عمّ التقنين سائر المناطق اللبنانية دون استثناء بما فيها العاصمة، التي نالت حصتها منه 4 ساعات في اليوم، وزاد من تفاقم الوضع الطقس العاصف الذي منع باخرة فيول أويل (35 ألف طن) من تفريغ حمولتها في معمل الجية الحراري، واستعيض عن ذلك بمخزون هذه المادة في منشآت النفط في البداوي عبر الصهاريج، كما أدت الصواعق العاتية الى انفصال معمل دير عمار في الشمال (450 ميغاوات) لأكثر من ثلاث ساعات عن الشبكة، عملت الفرق الفنية التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان على اصلاحها بحدود الثانية بعد ظهر أمس، وأدى ذلك بجملته الى ارتفاع منسوب ساعات القطع الى أكثر من 16 ساعة قطع في اليوم في بعض المناطق، ورفع معه زيادة اشتراك المواطنين بمولدات الكهرباء الخاصة، التي زادت بدورها رفع سعر الاشتراكات.

واذا كان توقف معمل الزهراني (450 ميغاوات) (رأفت نعيم) وخروجه عن الشبكة، هو الأساس في أزمة التقنين الحاصلة، فإن معمل الزهراني ومنذ توقف مجموعتيه الغازيتين الأولى والثانية وتوقف مجموعته البخارية حكماً، لم يسجل حضور أي خبير أو مندوب من قبل مؤسسة الكهرباء لمعاينة المجموعة المعطلة وتحديد العطل، إلا أنه في المقابل، توقعت مصادر مطلعة، أن يشهد المعمل حركة باتجاه الكشف عن الأعطال بداية الأسبوع المقبل.

وقالت هذه المصادر "إن أي تحرك سيكون هدفه بالدرجة الأولى اصلاح المجموعة المعطلة منه، أو استبدالها بعد معاينتها من الخبراء الفنيين، وإن مسألة جمع المجموعة الأولى الخاضعة للصيانة، قبل اتمام صيانتها قد صرف النظر عنها، باعتبار عملية الجمع ستستغرق وقتاً، وبالتالي فإن ذلك لن يؤدي الى نتيجة سريعة".

وميدانياً، لم تصل باخرة الفيول الثانية الى معمل الجية كما كان متوقعاً، وعزت مصادر السبب الى اخضاع حمولتها للفحص المخبري في معمل الذوق، بعدما تأكد عدم ملاءمة حمولة الباخرة الأولى "أنفا" للمواصفات المطلوبة.

وعلى صعيد التقنين في المناطق، فقد شهدت أمس (رأفت نعيم) منطقتا صيدا والزهراني، تزايداً في ساعات التقنين، تراوحت بين 8 و10 ساعات قطع، ولم تتعدَ ساعات التغذية الـ4 ساعات متواصلة، ولوحظ أن الدقة التي كانت معتمدة مطلع الأسبوع الماضي في برنامج التقنين، حلت مكانها العشوائية نهاية الأسبوع الجاري.

وتعيش قرى العرقوب ومنطقة حاصبيا ومرجعيون (عساف أبو رحال)، ظلاماً شبه كلي، بعد رفع ساعات التقنين، وقد أدى ذلك الى شل معظم القطاعات والنشاطات في هذه المناطق، وقال مصدر تربوي "إن التقنين الحاصل من شأنه تعطيل التدفئة المركزية في المدارس الحديثة التي تعتمد هذا النظام".

ومع غياب التيار واشتداد العاصفة، نشط أصحاب المولدات ورفعوا ساعات التغذية، في خطوة تهدف قدر الممكن الى الافادة من الوضع القائم، وسد حاجات المواطن الذي يدفع "الطاق، طاقين، وفاتورة الكهرباء مرتين".

وفي مدينة صور وقرى المنطقة (فادي البردان)، لامس التقنين عتبة الـ16 ساعة في اليوم، بعدما كان خلال اليومين الماضيين لا يتجاوز الـ12 ساعة يومياً، وفاقم الوضع سوء الأحوال الجوية، وهو ما دفع الكثير من المواطنين الى اعادة اشتراكاتهم في مولدات الكهرباء الخاصة، وقد رفع هؤلاء أسعار الاشتراك من 25 ألف ليرة الى 35 ألف ليرة بدل 5 أمبير، وأشار أصحاب المولدات أن أسعار الاشتراك ستبلغ ذروتها نهاية الشهر الجاري (نحو 45 ألف ليرة في الشهر) في حال استمر وضع الكهرباء بهذا الشكل، وأرجع هؤلاء السبب في زيادة أسعار الاشتراك بأنها انعكاس لارتفاع أسعار مادة المادة المازوت المستخدمة في هذه المولدات. 
§ وصـلات: