أهالي قرى بنت جبيل
ينفون تزودهم بمياه إسرائيلية
السفير -- (الجمعة، 11 آذار «مارس» 2005)
علي الصغير
أثار إعلان شركة المياه الإسرائيلية ،توقفها عن تزويد بعض القرى اللبنانية في قضاء بنت جبيل بالمياه عبر شبكة أنابيبها القديمة، حفيظة أهالي تلك المنطقة خاصة القرى الحدودية، حيث اجمع معظم الأهالي على رفض ما اعتبروه إعلانا مشبوها في توقيته. 

وجاء في إعلان الشركة الإسرائيلية، أنها “واظبت بعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب في أيار 2000 على ضخ المياه إلى بعض القرى الحدودية بشكل دوري، وهي قامت مؤخرا بوقف تلك التحويلات”. 

ومن المعلوم أن جميع قرى الشريط المحرر كانت تتغذى أثناء فترة الاحتلال من مياه تلك الشركة، حيث قامت بمد شبكة أنابيب خاصة بها إلى المنازل وفرضت على الأهالي الاشتراك فيها ومنعتهم من الاستفادة من أي مصدر أخر للمياه، خاصة الآبار الارتوازية. كما فرضت عليهم وضع عدادات خاصة من اجل استيفاء الرسوم على أساس المتر المربع المصروف من المياه، فيما قامت مصلحة مياه جبل عامل بتزويد تلك المناطق بالمياه بعد التحرير عبر مصادر عدة. 

وفي جولة على القرى الحدودية المعنية بالموضوع، أفاد رئيس بلدية عيترون سليم مراد “إن البلدة تعاني مشكلة مزمنة مع المياه حتى أثناء فترة الاحتلال”، مؤكدا “عدم وجود أي قسطل يضخ المياه من فلسطين المحتلة بعد التحرير”. 

وكذلك أكد رئيس بلدية رميش يوسف طانيوس، “إن ضخ المياه توقف عن البلدة منذ حوالى ثلاث سنوات تقريبا، وكانت استمرت الشركة الإسرائيلية بالضخ لفترة سنة تقريبا بعد التحرير دون معرفة الأسباب”. 

ويبدو أن المكان المعني بالإعلان هو قسطل موجود على الحدود مع بلدة عيتا الشعب، حيث أفاد بعض أهالي البلدة أن هذا القسطل كانت تستفيد منه أثناء فترة الاحتلال قوات الطوارئ الدولية، وبقيت الشركة تضخ المياه عبره بعد التحرير بناء على عقد كان موقع مع الطوارئ لمدة خمس سنوات بحسب تلك المصادر، التي قالت أن المياه انقطعت عنه نهائيا منذ حوالى الشهرين. ونفت أن يكون هناك أي قساطل موصولة إلى المنازل بل أن الأمر كان يقتصر على قسطل كبير موجود بالقرب من الحدود تتسرب منه المياه كان بعض الأهالي يقومون باستعمال مياهه للشرب فقط أو لري بعض المزروعات. 

ويفيد احد المواطنين بأنه “كان هناك نية لجر تلك المياه من اجل الاستفادة منها لملء البرك الصناعية في البلدة، إلا أن علم الشركة بالموضوع على ما يبدو عبر مصدر ما دفعها إلى قطع المياه عن القسطل”.
§ وصـلات: