شبكة التجسس الإسرائيلية
تنفي التخطيط لاغتيال نصر الله
السفير -- (السبت، 12 آذار «مارس» 2005)
علي الموسوي
نفت العضو الأساسي في شبكة التجسس الاسرائيلية الفلسطينية التونسية جمال زعرورة ان تكون قد خططت مع آخرين للقيام بعمليات إرهابية ضد إذاعة “البشائر” العائدة للمرجع الإسلامي السيد محمد حسين فضل الله، او ان تكون حاولت اغتيال الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله. 

فقد استجوبت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد ماهر صفي الدين، وحضور ممثل النيابة العامة القاضي احمد عويدات، وممثل عن السفارة التونسية، كلا من الموقوفين: جمال فرح زعرورة، والتونسي محمد المجيد مسعي المسعي، وكمال حسين العوض، والمصري مجاهد عبد المعطي يونس، والفلسطيني فتحي علي لوباني لإقدامهم على الاشتراك في تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال، وعلى التجند في جيش معاد والتجسس لصالحه وبيع منتجات من صنع العدو الاسرائيلي. 

وحضر عن المتهمين، الذين مثلوا من دون قيد، المحامون صليبا الحاج، وجورج عمار، ومنير الحسيني. 

بداية أشار كمال حسين العوض الذي تأسس الملف على اساس افادته بأن الافادة هي حكي وكلام من غير فعل وقال: “انا لا أؤيد كلام التحقيق وإن امن الدولة ارسلوا بطلبي بعدما تعاونت مع “حزب الله” لكشف حقيقة جمال زعرورة التي ادعت امامي بأنها يهودية وإنها تعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية. وقد اعتبرتها في البدء، ساذجة لكنني في ما بعد بدأت اصدق بعض رواياتها فطلبت من “أبو حسن” و”أبو شادي” المسؤولين في “حزب الله” مراقبة جمال زعرورة. 

وأضاف: وبعد ذلك طلب مني “حزب الله” الابتعاد عنها كونها ساذجة ولا علاقة لها باسرائيل، مشيرا الى ان جمال اخبرته بأن مسؤولا كبيرا في مخيم نهر البارد سوف يُقتل وانها تتعامل مع اسرائيل في بيع العطورات والاحزمة الجلدية، وروى كمال بأنه كان مراقبا وقد شاهد احد الاشخاص وهو يراقبه لكنه اخبر “حزب الله” بذلك وقد قال له مسؤول الحزب تصرف وكأن شيئا لم يكن اذ ان الامر عادي جدا فعلم ان الحزب كان على معرفة بكل ما يجري. 

واستهلت جمال زعرورة افادتها بالقول: “أنا في لبنان وأهلي يقطنون هنا وأتيت من تونس للتفتيش على شقيقتي ورؤيتها سنة 98 بعدما هربت من منزل أبويها”، مشيرة الى ان “علاقتي بزوجي سيئة وأنا تعبانة ومريضة جدا ولا أعي ما قلته في التحقيق. وهو مجرد كلام فالمحققون هددوني بابنتي الصغيرة لذلك اخترعت قضية اسرائيل فأنا لا أعرف المخابرات الاسرائيلية ولا علاقة لي بها ولم يطلب مني عبد الحفيظ بيع المنتجات الاسرائيلية”. 

وتابعت: انا كنت اعمل في مكتب وأبيع عطورات عادية في تونس وإن قضية البضائع الاسرائيلية نسجتها رواية في خيالي بعدما كنت قرأت في الجرائد عن بيع منتوجات اسرائيلية فاخترعتها امام المحقق كما اخترعت ونسجت روايات عدة لا وجود لها مثل علي بائع الكعك والرسالة الخطية المدونة فقد عمدت الى تدوين رسالة مزعومة كوني تعرضت للضرب وكل ما قلته في التحقيق هو من الخيال وأنا قد اخترعت قصة لا وجود ولا أساس لها من الصحة. 

ونفت زعرورة ان يكون لها ولد يدعى اكرم محملة ذويها مسؤولية كل ما جرى لها في حياتها، زاعمة أنهم وراء كل هذه المشاكل خصوصا اخوالها الذين رفضوا مساعدتها وقد مشت في طريق غير سليم بعدما رفض خالها سمير مساعدتها في عاليه. 

وادعت زعرورة ان كل ما قالته حول تفجير “إذاعة البشائر” او محاولة اغتيال الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله وغيرها من التفجيرات والاغتيالات “كلام بكلام وليس فيه شيء من الصحة، ولا يتمتع بالحقيقة”، نافية ان تكون وزعت بضائع اسرائيلية، مشيرة الى انه سبق لها ان باعت عطورات شرعية. 

أما مجاهد عبد المعطي يونس فأشار الى انه تعرف الى جمال زعرورة منذ سنة عندما كان يعمل في قهوة البرجاوي. وقد دخلت منزله وتعرفت الى زوجته وأقام علاقة معها لأول مرة من بعد زوجته وأخبرته انها تعمل في مجال “ال Massage” نافيا اي علم له بموضوع اسرائيل والأحزمة الاسرائيلية. 

وأشار محمد عبد المجيد المسعي زوج جمال زعرورة الى ان الاخيرة تركت المنزل وأعتقد بداية انها قتلت عندما اتى امن الدولة للسؤال عنها. وقال ان كل ما ورد على لسانها هو مزاعم وانه عرضها على الاطباء والشيوخ لكن دون جدوى فهي تعاني من حالة انفصام في الشخصية! 

ونفى محمد ان تكون جمال يهودية زاعما ان الشرع الاسلامي لا يسمح له بالارتباط بيهودية. 

وقال الفلسطيني فتحي علي لوباني انه يعمل سائق سيارة وقد تعرف الى مجال في ظروف غير عادية اذ كانت المشاكل الزوجية متراكمة فوق رأسه فقد نشأت بينهما علاقة وكان يقرضها المال بداعي انها كانت تخبره بأنها تملك مالا كثيرا في تونس. وأضاف انه اخترع قصة العميل الاسرائيلي ابو علي وأعطى مواصفات لبياع الترمس بعدما زعمت جمال بأن هناك شخصا يدعى ابو علي فقرر تأكيد افادتها بسبب الضرب المبرح الذي تلقاه! 

وطلب المحامي صليبا الحاج تعين لجنة طبية للكشف على موكلته جمال زعرورة ووضع تقرير طبي لحالتها النفسية. ووافقت هيئة المحكمة على ذلك وأرجأت الجلسة الى يوم الجمعة في 15 نيسان المقبل تيريز خوري للمرافعة ولفظ الحكم.

هداها الله ... 

سأل العميد صفي الدين المدعى عليها زعرورة عن سبب ارتدائها للحجاب حديثا فقالت له ان الله هداها في السجن وأشهرت إسلامها. فسألها: هل كنت يهودية من قبل؟ فأجابت بالنفي.

§ وصـلات: