قتيل و11 جريحاً معظمهم تلاميذ
في حادث اصطدام في النبطية
المستقبل -- (الخميس، 24 آذار «مارس» 2005)
النبطية ـ بسام فقيه
حطام السيارة الطفل الجريح علي محي الدين
قُتل سائق وجُرح 11 آخرون بينهم ثمانية تلاميذ، في حادث سير مروّع وقع قرابة السابعة والربع من صباح أمس، على طريق كفرجوز ـ تول قرب آبار فخرالدين في النبطية، بين سيارة مرسيدس بيضاء اللون تحمل الرقم 385864/م يقودها فايز علي شكرون وبداخلها ثمانية تلاميذ كان يقلهم من منازلهم في بلدة كفررمان الى مدرسة الشهيد بلال فحص في بلدة تول، وسيارة جيب من نوع نيسان تحمل الرقم 128286/ب تقودها اسبريز غندور وبرفقتها طفلها وسام وخادمتها السريلانكية.

أدى الحادث الى مقتل شكرون على الفور وإصابة التلاميذ الثمانية، الذين كانوا داخل سيارته التي تحطمت بشكل كلّي، بجروح مختلفة نقلوا على أثرها الى مستشفيات النجدة الشعبية اللبنانية والنبطية الحكومي والشهيد راغب حرب.

والجرحى هم: أحمد جهاد المعلم (جراحة خطرة)، زينب علي المعلم، محمد علي المعلم، حسين علي المعلم، علي المعلم، علي وسام قانصو، فاطمة محيي الدين وعلي محيي الدين وجميعهم من بلدة كفررمان، إضافة الى سائقة النيسان وطفلها وخادمتها.

وفور وقوع الحادث، حضرت الى المكان عناصر من قوى الأمن الداخلي وفتحت تحقيقاً في الحادث بينما عملت عناصر من الدفاع المدني والصليب الأحمر لإسعاف الجرحى ونقلهم الى المستشفيات.
 

**********

قضى متأثراً بجراحه جراء حادث سير
الطفل محيي الدين "لم تنسه أمه" فذهب الى مدرسته وقدره

الجمعة 25 آذار 2005

لم يرغب في الذهاب الى المدرسة في ذاك اليوم وتمنى لو ان أمه تنساه في ضيعته كفررمان، هذا ما كان يبوح به الطفل الضحية علي محيي الدين ابن العشرة اعوام الذي غادر ضيعته صباح الأربعاء الماضي والاطفال رفاقه على امل العودة ظهرا بعد يوم دراسي. 

علي، عاد امس الى كفررمان، لكنه عاد جثة هامدة، بعد ان توفي في غرفة العناية المركزة بسبب الاصابة الخطرة التي تعرض لها في حادث السير المروع اول من امس على طريق النبطية ـ تول بينما كان متوجها الى مدرسة الشهيد بلال فحص في تول، مع سبعة من رفاقه. يقول والده محمد محيي الدين "كان بيننا صباح امس ولم اشبع نظري منه. في ذاك الصباح كان شريد الذهن، هادئاً جداً يجول في البيت وكان فرحاً للغاية، خطفه الموت مني وعمره عشرة اعوام". 

ويتابع والدموع لا تفارق عينيه أسى ولوعة "علي زار كل الضيعة امس وكأنه كان يعرف ما ينتظره. قال أمام رفاقه من اولاد الضيعة، يا ريت أمي بتنساني غدا وما بترسلني للمدرسة".

الطفل علي محمد محيي الدين توفي امس متأثرا بجراحه. وبذلك يرتفع عدد قتلى الحادث الى اثنين بعدما كان قتل فايز شكرون (35 عاما) سائق السيارة التي كانت تقل الأطفال. وقد شيع شكرون والطفل محيي الدين قبل ظهر امس في بلدتهما كفررمان وسط اجواء من الحزن و الحداد عمّت البلدة.

§ وصـلات: