احتفالان في ذكرى مجزرتي قانا والنبطية الفوقا
دعوات للوحدة وحفظ المقاومة بوجه الفتن الإسرائيلية
السفير -- (الثلاثاء، 19 نيسان «أبريل» 2005)
ثناء عطوي
حضور الاحتفال في قانا
أقامت “اللجنة الوطنية لإحياء 14 آذار و18 نيسان” واتحاد بلديات قضاء صور و”اللجنة الوطنية لتخليد شهداء قانا والجنوب”، احتفالا لمناسبة الذكرى السنوية التاسعة للمجازر الإسرائيلية في عملية “عناقيد الغضب” عام 1996، وذلك في باحة المجزرة، امس، في حضور الوزيرة في الحكومة المستقيلة وفاء الضيقة حمزة وعدد من النواب وعقيلة رئيس مجلس النواب رندة بري ورجال دين وممثلين للأحزاب وحشد من طلاب المدارس وعوائل الشهداء. 

واستهلّت الذكرى بمسيرة ل”كشافة الرسالة الإسلامية” ثم قدم للخطباء عضو قيادة اقليم جبل عامل في حركة “امل” عباس عيسى. تلاه رئيس بلدية قانا د. صلاح سلامة باسم اتحاد بلديات صور فأكد “ضرورة ان تبقى الوحدة الوطنية التي صنعتها دماء الشهداء في قانا، وضرورة الحفاظ على الانتصار الذي حققته المقاومة”. ودعا المسؤولين في الدولة إلى إيلاء الرعاية المادية والعناية الطبية لجرحى ومعوقي المجزرة ومنحهم الهبات التي قدّمتها دول وجهات إلى الدولة اللبنانية ولم يحصل الجرحى على شيء منها. وألقى عبد المجيد صالح كلمة “لجنة تخليد شهداء قانا والجنوب”، ودعا إلى “إدانة إسرائيل وإجبارها على دفع تعويضات لعوائل الشهداء”. وقدم صالح سلسلة توصيات اعتمدتها اللجنة. 

ثم ألقى النائب علي بزي كلمة كتلة “التحرير والتنمية”، وقال إن “إسرائيل كانت وستبقى تسعى إلى تحويل لبنان ساحة حرب”، مشيراً الى ان “البعض يخطئ اذا كان يرى انه سيكون بمنأى عن الاستهداف الاسرائيلي”، وشدد على “التمسك بقانون انتخاب يرتكز على الدائرة الموسعة على اساس النسبية”. 

وتبعه النائب عبد الله قصير باسم كتلة “الوفاء للمقاومة” الذي اكد ان “المقاومة ولبنان حققا نصراً في نيسان وخلال العدوان عبر الوحدة الوطنية اذ استطاع لبنان ان يحقق انتصارا ديبلوماسيا وانتزعت المقاومة اعترافا دوليا وخرجت اقوى من اي وقت مضى”. وطالب بتأليف حكومة “قادرة وجادة للملمة الأزمة الحاصلة ليشعر اللبناني بالاستقرار”. كما طالب الحكومة ب”التقدم بقانون انتخاب على اساس الدوائر الكبرى على قاعدة النسبية التي تطمئن اللبنانيين الا احد يبقى على الهامش”. 

وألقى كلمة الاتحاد البرلماني العربي الامين العام د. نور الدين بوشكوج الذي نبّه الى “الهمجية الجديدة التي يتعرّض لها لبنان والمنطقة من الاعداء الجدد”، مندداً ب”الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل وبجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”. وتلاه المطران يوحنا حداد الذي اكد على “ضرورة قراءة القرارات الدولية قراءة واضحة”، محذراً من “فتنة للايقاع بين اهل الوطن الواحد. ولا يجوز ان نتهاون بمصير لبنان الذي يجب ان يبقى وطن الحرية وعنوان الكرامة الانسانية”. وتبعه ابو مصطفى فضل بكلمة الاتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية وشدّد ان “الدماء التي انتصرت في لبنان على المحتل الاسرائيلي ستنتصر في فلسطين والعالم العربي”. 

واختتم الحفل بكلمة “تجمع المؤسسات الاهلية” ألقتها بري التي دعت لبنان الرسمي والامم المتحدة الى “إطلاق مبادرة لإنشاء لجنة تحقيق دولية ليس في مجزرة قانا فحسب، بل في سلسلة كبيرة من المجازر والمذابح وحمامات الدم التي ارتكبتها اسرائيل”. ولفتت الى ان “الرئيس الحريري كان سيسعى في اي لحظة سياسية مناسبة الى العمل لكشف النقاب عن جرائم الحرب الإسرائيلية ضد لبنان والعرب، والتي تمثل اعلى درجات إرهاب الدولة”. ودعت الى “حماية العالم من شر اسرائيل بمزيد من إلقاء الضوء على جرائمها عبر كل وسائل الاعلام ووسائل الاتصال”. وختمت مؤكدة ان “المقاومة هي شرفنا وعزتنا وكرامتنا، وهي الضمان في ظل الازدواجية في تطبيق المعايير الدولية وفي استمرار اعتبار إسرائيل استثناء لا تطبق عليها القرارات الدولية”. 

وختم مسؤول اللجان الشعبية الفلسطينة أبو الفضل مصطفى بكلمة أشاد فيها بتضحيات الشهداء وصمود الجنوبيين دفاعا عن الأرض العربية كلها ودعما لقضية الفلسطينيين وثوابتهم. 

وبعد الاحتفال، افتتحت بري معرض صور ل”كشافة الرسالة الاسلامية” في قاعة متحف قانا. 
 

النبطية

وأحيت “أمل” واهالي النبطية الفوقا الذكرى السنوية التاسعة للمجزرة التي استهدفت آل العابد وشهداء النبطية، باحتفال في النادي الحسيني حضره وزير الاشغال العامة والنقل في الحكومة المستقيلة ياسين جابر ورئيس البلدية أسد عندور والمسؤول التنظيمي العام للحركة في الجنوب جميل حايك وحشد من الشخصيات والفاعليات. 

وألقى غندور كلمة قال فيها ان “ما عجزت عنه اميركا واسرائيل من ان تنال من قوة هذا الوطن ومنعته ومقاومته، تسعى الى التعويض عنه بالسياسة والديموقراطية المزيفة والغيرة المستجدة على لبنان”. ثم تحدث حايك فقال ان على الحكومة عاتق اساسي، اضافة الى الوضع الاقتصادي والاجتماعي، هو ايجاد حال من الطمأنينة والاستقرار السياسي والامني، واضاف ان “على الحكومة ان تختار الشكل المناسب للمحافظة على قاعدة النسبية”. 

الى ذلك، شدّدت رئيسة الحزب الوطني العلماني الديموقراطي “وعد” جينا حبيقة، على “ضرورة ان تشكل دماء شهداء لبنان، في اي موقع سقطوا، طريق هداية للبنانيين جميعا، ومشعلا يضيء مستقبلهم نحو الوفاق والتوحّد بما يخدم قضايا الوطن والمجتمع”. ورأت ان “ذكرى مجزرة قانا التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي تدفع بإلحاح الى التشدّد في مطالبة العالم أجمع، وبالأخص الدول صاحبة النفوذ القوي، على مساعدة الأمم المتحدة كي تعود وتأخذ دورها الفعلي والحاسم في حماية المجتمعات والدول الضعيفة”.

§ وصـلات: