بعد أكثر من شهر على البدء بها في المدينة
الحفريات "لمد شبكة مياه جديدة"
تقطع أوصال صور
المستقبل -- (السبت، 30 نيسان «أبريل» 2005)
فادي البردان
وخنادق جرافات
حولت أعمال الحفريات التي تنفذ في مدينة صور لصالح مد شبكة مياه جديدة شوارعها الى خنادق يصعب السير عليها للمشاة كما السيارات، كما حولت المحال التجارية الممتدة على جانبي تلك الطرق الى أماكن مهجورة الا من أصحابها الذين يمضون نهاراتهم في أعمال التنظيف ونفض الغبار عن السلع المعروضة لديهم، ما شكل موجة أستياء عارمة في صفوف المواطنين والتجار على السواء.

ويشرح أحد أصحاب المحلات من آل بحر المشكلة ويقول: بدأ العمل في الحفريات منذ أكثر من شهر، استقدم المتعهد آلياته وبدأ أعماله في مد الأنابيب، وكلما انتهى من شارع انتقل الى شارع آخر من دون أن يعود ويلتفت الى ما فعله، بإعادة الوضع الى ما كان عليه، فكان ان امضينا هذه الفترة ما بين الغبار وضجيج الآليات، ويقاطعه زميله من آل الفران لو كان أقدم على ترقيع الطريق فور انتهاء العمل لما كان هناك من "شاكي ومشتكي" يصول ويجول في المدينة وكأنه "فاتح على حسابو" ومحلاتنا مغلقة منذ أكثر من شهر، من أين نعيش؟ وكيف نسدد ديوننا؟

وما إذا كانوا قد رفعوا شكواهم الى السلطات البلدية قال غير واحد من آل نجدي: ذهبنا الى البلدية وقابلنا رئيسها ووعدنا خيراً، ونحن لا ننكر إنه يضغط على المتعهد، ولكن يبدو أنه لا يستمع الى أحد من المسؤولين.

وفي هذا الاطار يقول أحد المهندسين المشرفين على أعمال "مد الشبكة"، لسنا مقصرين، نحن نحيي الليل والنهار لانجاز العمل بسرعة وهو ما يشهد عليه ابناء الأحياء حيث تبقى نعمل حتى العاشرة ليلاً لتخفيف الازعاج عن المدينة وأهلها، نافياً أي علاقة لهم بأعمال "التزفيت" التي يبدو أنها ملزمة لآخرين.

ويبدي المواطنون كما عدد من أعضاء المجلس البلدي في صور تخوفهم من اطالة أمد أزمتهم وهم على أبواب فصل الصيف، حيث المحلات وأبواب المنازل مشرعة للغبار، مطالبين البلدية بمراقبة الأعمال وباتخاذ الاجراءات التي تسرع انجاز العمل بسرعة.

هذا في وقت كشف فيه أحد أعضاء المجلس البلدي لـ "المستقبل" أن مدة تنفيذ المشروع هي سنة ونصف ما يعني أن معاناتنا ستستمر طوال هذه الفترة لافتاً الى ان عملية تقطيع أوصال المدينة لهذه "الحفريات" والتي طاولت حتى الآن الطرق الرئيسية ستتواصل لتشمل الأحياء الداخلية حيث توقع ان تكون "الصرخة" أعلى، وقال: لا بد من وضع حد لهذه المعاناة وستكون المشكلة "هينة"، إذا ما قام المتعهد بتزفيت يومي أو أسبوعي على أبعد تقدير لكل ما يقوم بحفره، وهذا ليس مستحيلاً، نافياً أي علاقة للبلدية "بالتلزيم" وقال إن العمل يتم على نفقة "البنك الدولي".
§ وصـلات: