خلافات بين أبناء "الصف الواحد" والعلاّمة الأمين لن يحضر حفل التدشين
تغيير وجهة استعمال
مبنى الدراسات الإسلامية في صور
المستقبل -- (الأربعاء، 4 أيار «مايو» 2005)
فادي البردان
معهد الدراسات الإسلامية
قبل أقل من ثلاثة أيام من تدشينه في حفل من المقرر أن يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري السبت المقبل، أطلت قضية "معهد الدراسات الإسلامية" في مدينة صور برأسها مجدداً، ولكن على خلفية خلافات بين أبناء "الصف الواحد" بعدما كانت قبل إعادة بنائه بين وجهات نظر على خلفيات سياسية واجتماعية وعائلية وبلدية عانت منها المدينة طويلاً.

وتتوقف مصادر متابعة في هذا "المعهد" عند الظروف التي أجبرتها على الموافقة لإعادة بنائه وتقول بعدما أصبح المبنى آيلاً للسقوط، ولم تنفع معه أعمال الترميم والترقيع، آل رئيسه مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين على نفسه أمر المطالبة والمناشدة لكافة المسؤولين والمعنيين لمدة سبع سنوات للمساعدة في بنائه، من دون ان يلقى آذاناً صاغية الى أن أوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري العام الماضي نجله عبدالله وفريقاً من المهندسين، حيث تقرر إعادة بناء "المعهد" وفقاً لتصاميم هندسية تتناسب ومهمة معهد الدراسات بحيث يشتمل على غرف ومنزل لرئيسه.

وذكرت المصادر ان تمويل المشروع كان جمعها نجل الرئيس بري باسم معهد ديني إسلامي قبل أن تفاجأ قبل أسابيع بتوزيع بطاقات الدعوة لحضور حفل افتتاح "الجامعة الإسلامية" وقد حملت عبارة استغربتها تلك المصادر وهي المكان: معهد الدراسات الإسلامية سابقاً، وأضافت انه وبعد وفاة النائب الدكتور علي الخليل جرى تأجيل حفل الافتتاح الذي تقرر السبت المقبل وأعيد طبع بطاقات الدعوة مجدداً مع تغييب لعبارة (سابقاً) متسائلة هل هو "ضحك على الناس".

واستذكرت المصادر عدداً من الصعوبات التي واجهت تنفيذ بناء المعهد من عدد من فاعليات المدينة ومنها البلدية التي أصدرت أمراً بوقف جميع الأشغال، حيث قام خلالها السيد الأمين بطمأنة الجميع بأن وجهة استخدام المبنى ستكون للدراسات الإسلامية وليس مدرسة أو أي شيء آخر، وهو ما جرى تقبله واستيعابه من مختلف الأوساط الصورية ولا سيما ان ارتفاع المبنى وطبيعة هندسته جعلته موضع ترحيب.

واذ تنقل تلك المصادر عن أوساط الرئيس بري التربوية أن لا حاجة لمبنى جامعي في المدينة ولا سيما مع استحداث فرع للجامعة اللبنانية فيها بدءاً من العام الدراسي الحالي، قالت إن مشروع إنشاء فرع "للجامعة الإسلامية" وإلغاء "معهد الدراسات" شكل طعنة نجلاء لحلم رواد الإمام المغيب السيد موسى الصدر كما انه طعنة مماثلة للمتابعين لهذا المعهد منذ إنشائه في العام 1960 وأضافت ان العقار الذي بني عليه هذا البناء الجديد هو "وقف" ديني على أساس ان ينشأ عليه مركز علوم إسلامية.

وإذ أكدت المصادر عدم وجود ما يفسد علاقة الود والاحترام المتبادلين بين الرئيس بري وسماحة العلامة السيد علي الأمين (مدير المعهد منذ أكثر من عشرين عاماً)، أشارت الى أن السيد الأمين لن يحضر حفل تدشين المبنى كي لا يكون شاهداً على تزوير التاريخ حسب تعبيرها.
§ وصـلات: