100 أرزة
تكلّل تلة شمال النبطية
المستقبل -- (الإثنين، 16 أيار «مايو» 2005)
بسام فقيه
تفتقد منطقة النبطية شجر الأرز فيها: لأن القائمين على كل حملات التشجير في المنطقة كانوا يفضلون زرع أنواع الشجر الذي ينمو ويكبر بسرعة، ولا يحتاج إلى رِي دائم بالمياه، ورعاية تزيد الأعباء المالية على البلديات أو الهيئات المعنية.

إلا أن مكانة شجرة الأرز الوطنية عند اللبنانيين دفع بلدية النبطية إلى وضع مشروع لتشجير تلة في جانب المدينة الشمالي مقابلة للشارع العام، مساحتها نحو 1850 متراً مربعاً، زرعت فيها بعد استصلاحها وتسييجها أكثر من مئة أرزة مختلفة العمر، ويراوح طولها من 50 سنتمتراً إلى 3 أمتار، ونحو 18 أرزة كبيرة، لتجميل المدينة وتلالها المطلة والمشرفة على شوارعها وأحيائها، وإبراز هُوية النبطية الوطنية بالشجر، التي يعرف بها لبنان في الوطن العربي وفي العالم. وتتوسط علمه الذي يجتمع الكل تحت ظله بحسب تعبير رئيس بلدية النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين، الذي دعا كل بلديات المنطقة إلى ضرورة تخلية مساحة في كل بلدة تخصص لزرع الأرز.

وقال مسؤول لجنة البيئة في بلدية النبطية أحمد بدر الدين ان القرار اتخذ في المجلس البلدي لإنشاء هذه الحديقة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وبدأنا بالتنفيذ مطلع العام الجاري، وأنجزنا استصلاح الأرض وزرع أشجار الأرز مطلع الشهر الجاري. والآن نبني جدار اسمنت في محيط التلة ونقيم سياجاً حديداً وشباكاً لحماية التلة وشجر الأرز من أي عبث.

وأشار بدر الدين إلى أن "البلدية تمد في هذه الأثناء شبكة ري حديثة بطريقة التنقيط لكل أرزة على مدار اليوم. وقد أنجزنا بناء خزان مخصص لهذه الغاية يتسع لنحو 4000 متر مكعب مياهاً.

وقال بدر الدين ان هذه الحديقة هي الأولى كهذه في المنطقة، ولن تكون الوحيدة، لأن البلدية تدرس إقامة حديقة مشابهة في تلة مشرفة على حي الصالحية، جنوب المدينة.
§ وصـلات: