زهراء:
وحيدة في غرفة الامتحان
المستقبل -- (الجمعة، 24 حزيران «يونيو» 2005)
بسام فقيه
زهراء في قاعة الإمتحان
خلف طاولة دراسية خاصة وفي غرفة مستقلة هي في الأصل قاعة لتدريس الحاسوب في الطابق الأرضي من قاعات ثانوية النبطية الرسمية للبنات في كفررمان وفي اليوم الأول من امتحان صفوف الثانوية العامة بفرعيها الاقتصاد والانسانيات جلست الطالبة المقعدة زهراء محمد شكر، وعمرها 17 عاماً، لتجيب عن أسئلة مسابقة الآداب أولاً ثم الانسانيات باشراف مدرسين منتدبين من وزارة التربية لمراقبة الامتحان.

في المادة الأولى بذلت زهراء كل جهدها على الرغم من تطفل الصحافيين معتمدة على ذاكرتها القوية وتحضيرها الجيد، كذلك فعلت في المسابقة الثانية اذ تركت العِنان لتفكيرها وما حفظته وراجعته.

زهراء الطالبة الوحيدة المقعدة التي تشارك في هذا الامتحان في مراكز النبطية الثلاثة، أوصلها والدها صباحاً الى المركز وتسلّمها رئيس المركز والمراقبون ورافقوها الى الغرفة المخصصة لها، عند مدخل المدرسة لأن غرف التدريس الأساسية في الطبقة العلوية، والوصول اليها يحتاج الى صعود درج طويل والمدرسة، غير مجهزة لأصحاب الحاجة الخاصة مثل كل المباني المدرسية في لبنان.

تعاني زهراء المشكلة نفسها في مدرستها الثانوية في جبشيت، وكذلك عانت خلال تلقيها علومها الابتدائية والتكميلية في البلدة. وكانت تحتاج دوماً الى مساعدة زميلاتها للوصول الى غرفة الصف، وكانت أحياناً كثيرة لا تغادر الغرفة حتى انتهاء الدوام الرسمي وحضور والدها لإعادتها الى المنزل.

كانت زهراء، التي أنهت مسابقتيها الأوليين في الآداب والانسانيات بسلام، تتمنى على وزارة التربية مراعاة ذوي الحاجة الخاصة في مباني المدارس الرسمية حتى لا تشعر بالعزلة في اثناء تقديم الامتحان. وقالت: "هذا الشعور تغلبت عليه. انما غيري قد يؤدي الى فشله في مثل هذه المواقف".

وقال مدير المركز حسين علوية ان زهراء حصلت على اذن خاص من دائرة الامتحانات الرسمية في وزارة التربية لإجراء الامتحانات في غرفة خاصة. وقد فرزنا لها مراقباً خاصاً ليكون امتحانها قانونيا مثل بقية زملائها".

وأضاف: "تواجهنا هذه الحالات في كل عام تقريباً، والواجب مراعاتها في المباني المدرسية حتى يجري الطالب امتحانه مع زملائه، مهما كان وضعه حتى لا يشعر بالنقص".

وأكد انه لمس "ارادة قوية وتصميماً واضحاً عند زهراء لتتميز في نتائج امتحانها".
§ وصـلات: