مزارعو الشمّام في بنت جبيل
يطلبون إيجاد حل لمشكلتهم
السفير -- (السبت، 9 تموز «يوليو» 2005)
علي الصغير
شمام الأناناس
يعاني مزارعو الشمام في قرى بنت جبيل مشكلة سنوية مع إنتاجهم نتيجة عيب عضوي تحمله البذور المستعملة يؤدي الى إصابة المحصول بتلف في موعد قطافه، وبعد أن يكون قد استوفى كامل المصاريف التي يتكبدها المزارع. هذا إضافة الى كم من المشاكل الاخرى المتراكمة في حين يبقى المزارع عاجزاً عن فعل شيء بسبب قدرته المحدودة وضعف إمكانياته المادية واحتكار بعض التجار. 

ويشرح المزارع خليل فواز المشكلة “بأنها نتيجة تركيبة جينية ما في البذور المستعملة والتي تعرف باسم “تانيا” وهي أميركية المصدر يحتوي البعض منها على عيوب تؤدي الى تلف المزروعات حين تقترب من النضج”. ويتابع المزارع الجنوبي “ان الولايات المتحدة قد منعت زراعة هذا النوع منذ أكثر من عشر سنوات إلا ان الوكلاء في لبنان يصرون على استيراده”. وعن سبب عدم استعمالهم بذوراً مختلفة يشير فواز الى “ان هذه البذور تحتوي على نسبة سكر 14 بالمئة بينما البذور الاخرى المتوفرة لا تتجاوز فيها هذه النسبة 9 بالمئة، كما انها أفضل نوع ملائم للزراعات البعلية وهذا ما يميز شمام هذه المنطقة ويجعله مطلوباً”. 

ويزرع في تبنين وحدها أكثر من خمسمئة دونم من الشمام تبقى معرضة للتلف تبعاً لحظ كل مزارع، ويشير سليمان عطوي الى “أن هذه البذور تباع في علب تحتوي الواحدة منها على 3000 حبة بمبلغ 90 دولاراً لكل علبة ولا يمكن التمييز من حيث الشكل بين البذرة السليمة أو المعيبة حيث أرسلنا عينات منها الى مختبرات عديدة حتى عرفنا سبب تلف المزروعات”. وأضاف “ان هناك سماداً يمكن خلطه بالتربة يقضي على هذه المشكلة إلا انه مكلف وهو يحتاج الى مجهود دولة ولا يمكن للمزارع أن يقوم به منفرداً”. 

ويتحدث عدد كبير من المزارعين عن عشرات الدونمات التي ذهب تعب زراعتها والعناية بها هباء حيث يشير فواز الى ان أكثر من 6 دونمات من مساحة أرضه المزروعة والبالغة 12 دونماً قد أصيبت بهذا المرض في السنة الماضية وهي مشكلة سنوية يمكن تصور خسائرها اذا عرفنا أن كل دونم ينتج بالمتوسط طناً واحداً من الشمام ويباع الكيلو الواحد منه بحوالى الف ليرة بالمتوسط علماً ان الارض التي تزرع شماماً لا يمكن زراعتها بأي أنواع اخرى من الزراعات خلال السنة لان هذه الزراعة تستهلك معظم العناصر الغذائية الموجودة بالتربة وبالتالي تحتاج الارض الى فترة راحة إلزامية من أجل إنتاجية أفضل للموسم الجديد. 

وبما أن بوادر المرض لم يظهر بعد فإن المزارعين يأملون أن تسارع وزارة الزراعة لوضع حل لمشكلتهم، إما عن طريق معالجة التربة أو تأمين بذور بديلة، كما انهم يلفتون الى أن هذا العيب في البذرة لا يؤثر على الانسان لان ما يتلف من الانتاج يتم التخلص منه.
§ وصـلات: