الخاسرون في امتحانات مستشفى بنت جبيل
يعتصمون ويشيرون إلى تلاعب بالنتائج
السفير -- (الإثنين، 22 آب «أغسطس» 2005)
علي الصغير
المعتصمون أمام المستشفى
نفذ العشرات من المرشحين الذين خسروا في مباريات الدخول الى الملاك الوظيفي لمستشفى بنت جبيل الحكومي التي نظمها مجلس الخدمة المدنية وحشد من فعاليات البلدة والاهالي، اعتصاماً لهم أمام المبنى مطالبين بإلغاء نتيجة تلك المباريات بسبب الظلم الذي لحق بهم وبأولادهم والذي أظهرته حسب تعبيرهم “المعاملة التي عوملوا بها أثناء تقديم الطلبات ومن ثم أثناء الامتحانات وبعد ظهور نتائجها” وخلال جميع المراحل التي حصلت فيها تلك المباريات. 

تحدث باسم المعتصمين محمد عسيلي الذي أشار الى انه لا يجوز أن تظلم بنت جبيل مرتين وأن تعامل هذه البلدة الصامدة بهذه الطريقة، فنحن لا نعيش الطائفية التي نعامل بها، فبناء هذا الصرح جاء من أموال خيّري هذه البلدة ولأجل أهلها، وبدل أن نكافأ فإذا بنا نعاقب بامتحانات شفهية شكلية أتت بالمحسوبيات ومررت أسماء كثيرة لعملاء سابقين، وطالب بأن يستقيل المدير ومجلس الادارة أو أن يعمل على فرض نسبة من الموظفين يكونون من أبناء البلدة كما فعل مجلس الادارة في مستشفى ميس الجبل الحكومي. 

وكيل الوقف في بنت جبيل الذي تعود اليه ملكية المبنى د. ابراهيم حرب هدد بفسخ العقد مع مجلس الجنوب نتيجة جملة من المخالفات في الادارة والتجهيز، حيث سيجري تسليم المبنى الى مؤسسة خاصة تعمل على تشغيله مع فرض نسبة من الموظفين عليها من أبناء البلدة. 

وأشار بلال شرارة عضو لجنة إدارة الوقف “يتحفنا مجلس الخدمة المدنية بنتائج لا تصدق وتثير الشكوك حول العدالة والنزاهة والكفاءة وتشير الى الطائفية المعششة والمؤثرة على النتائج” معتبراً أن “المباريات الاربع التي أجريت لاختيار موظفي المستشفى حملت العديد من الشبهات حيث جرى بداية تصفية عدد من المرشحين عبر اكتشافات مذهلة لثغرات في ملفات المرشحين، كما جرى في مرحلة الامتحانات الخطية تصفية اخرى حتى لأساتذة مواد الاختصاص لتلك الوظائف وفي الغربال الاخير للامتحانات الشفهية أثبت المجلس انه ليس في بنت جبيل كفاءات لشغل وظيفة حارس أو سائق أو حمال واستحقت بنت جبيل وظيفة غسالة من أصل اربعين”، وطالب شرارة النواب بالعمل على إلغاء هذه المباراة كما طالب مجلس الادارة والمدير بالاستقالة، وأشار الى أنهم لن يقبلوا بوجود مستشفى لنشر أمراض التوتر الطائفي بدل معالجته. 

وروى محمد بزي إحدى المشاكل التي واجهته حيث أشار الى أنه اضطر الى الذهاب الى مركز المجلس في بيروت ثلاث مرات لاستكمال مستنداته، علماً انه في كل مرة كان يطلب منه مستند جديد غير وارد في المستندات المطلوبة وفي النهاية رفض طلبه بحجة انه “ناقص”، ويشير الى ان هناك عدداً آخر ممن جرى معهم الموقف نفسه. 

كما يروي حسين شامي الذي نجح في الامتحانات الخطية لوظيفة عامل في المغسل ورسب في الامتحانات الشفهية، رواية اخرى حيث سئل أثناء المقابلة الشفهية عن مصلحة الاحذية لا عن الوظيفة المطلوبة، وتساءل “هل سأتكلم أثناء العمل مع المريول أو الشراشف”، فيما تساءل ابراهيم بيضون “كيف يستطيع البعض الحصول على النتائج قبل أن تنشر أو قبل أن يتبلغ بها مجلس الادارة”. 

كما طالب المعتصمون باستقالة مجلس الادارة والمدير وتحويل المستشفى الى منفعة اخرى طالما ان ابناء البلدة لن يستفيدوا منها فيما هم من قاموا ببنائها. 

وفي لقاء مع “السفير” أشار رئيس مجلس الادارة د. توفيق فرج الى “ان المبدأ أن يتم التوظيف عبر مجلس الخدمة المدنية لأنه المرجع الصالح لتأمين الموظفين عبر ضمان جميع الاصول العامة من مساواة بين المتبارين”، وأفاد بأنه سيستمع لرأي المعتصمين الذين لا يمكنه إلا أن يكون متعاطفاً معهم في ظل هذا الوضع المعيشي لان هذه الوظائف قد تكون الامل للوحيد للكثير منهم”. 

وبالمراجعة للنتائج المنشورة على الانترنت تبين لنا أن هناك نتائج صادرة ل62 وظيفة بينما الباقي لم تنشر بعد وهي التي أثارت المشكلة لدى المرشحين باعتبارها لا تحتاج الى مؤهلات علمية.
§ وصـلات: