نقل السوق الشعبي في شقرا
يثير جدلاً
السفير -- (الإثنين، 22 آب «أغسطس» 2005)
علي الصغير
يحتدم الجدال في بلدة شقرا الجنوبية بين تجار البلدة والبلدية حول موقع السوق التجاري الشعبي الموجود في البلدة بين مطالب بنقله من مكانه الحالي الواقع في طرف البلدة قرب ساحة البركة الى السوق التجاري في وسط البلدة او الى مكان قريب منه، ومطالب آخر يدعو الى إبقائه في المكان الموجود فيه حاليا. 

والسوق الشعبي في البلدة يعود الى عقود ماضية من الزمن ويرتاده المشترون من العديد من القرى والبلدات المجاورة لشراء حاجاتهم الاسبوعية كما هي الحال في بقية الاسواق المماثلة في تبنين وبنت جبيل وغيرهما، 

ويقام كل نهار اثنين من كل اسبوع ويقصده التجار من اماكن مختلفة في الجنوب. وقد كان يقام قبل ان ينقل الى مكانه الحالي منذ حوالى ثماني سنوات على الطريق العام بجانب حسينية البلدة ولكن نتيجة اتساع السوق وضيق المكان رأت البلدية نقله الى طرف البلدة تخفيفا للزحمة. 

ومنذ ذلك الحين بارك البعض هذه الخطوة فيما اعتبر البعض الآخر ان المحلات التجارية في سوق البلدة لم تعد تستفيد من السوق نظرا لبعد المسافة بين السوقين. 

لا يمانع حسين عواضة صاحب محل لبيع المواد الغذائية من نقل السوق من مكانه الذي يقام فيه حاليا الى السوق التجاري للبلدة ولكنه يشترط لذلك “تنظيم وضع البسطات كي لا تسد مرور الزبائن الى المحلات الموجودة اضافة الى تأمين مسارب بديلة للسيارات ومواقف لها لأن عرض الطريق لا يستوعب حركة السير والسوق معا”، ويعتقد عواضة انه “اذا نقل السوق الشعبي الى السوق التجاري فمن المؤكد ان الحركة ستزداد عندنا خاصة اننا لا نستفيد حاليا من السوق نتيجة بعد المسافة عنا”. 

ومقابل الحماسة المشروطة لدى عواضة تمانع دعد يونس التي تملك “لانجري لبيع الالبسة” نقل السوق لانها تراها خطوة غير ذات فائدة باعتبار ان هناك زبائن للاسواق الشعبية تختلف عن زبائن المحلات خاصة ان تلك الاسواق تتركز بضائعها على المواد الغذائية والخضار. وتضيف يونس كما ان “ضيق الطريق لا يساعد على هذه الخطوة التي ستتسبب في العجقة فقط دون أي فائدة علما ان اصحاب البسطات لن يقبلوا بهذه الخطوة ايضا” بحسب رأيها، الا انها لا تمانع من نقله الى مكان قريب من السوق التجاري للبلدة. 

وليست البلدية بعيدة عن هذا الجدال رغم ان نظرية نقل السوق الى مكان قريب من وسط البلدة هي الفكرة المرجحة لنفس اعتبارات من يقولون بوجوب استفادة المحلات التجارية من زبائن السوق، الا ان نائب رئيس البلدية اسماعيل الزين يشير الى جملة من الاجراءات التي تعمل عليها البلدية قبل الاقدام على هذه الخطوة تتلخص “بتأمين بديل للشاحنات التي تمر بالبلدة وهذه المشكلة يمكن ان تحل بانتهاء اعمال الطريق التي تربط بين البلدة وبلدة المجدل والتي تمر عبر وادي نحلة والتي تأخر انجازها بسبب توقيف العمل بالكسارات وتأخير وصول مادة البسكورس”. اما بالنسبة للسيارات فيشير الزين الى “ان العمل جار على تأمين مسربين للسيارات داخل البلدة والتي يتوقع انتهاء اعمالهما مع نهاية الصيف”. 

ويبقى الانتظار لمعرفة مدى فعالية هذه الخطوة حتى يتم نقل السوق لمقارنة الحركة التجارية قبل وبعد عملية النقل.
§ وصـلات: