طرق جنوبية
تتشوق للتخلص من الزفت الإسرائيلي
السفير -- (الخميس، 25 آب (أغسطس) 2005)
عدنان طباجة
طريق أرنون جل الشاب المنصورة
مضى أكثر من خمس سنوات على الانسحاب الإسرائيلي من منطقة الجنوب، فيما ما يزال طريق أرنون جل الشاب مزرعة المنصورة وتوأمه المتفرع منه، طريق أرنون معبر كفرتبنيت سابقاً، يتوقان شوقاً “لارتداء الزفت اللبناني” بدلاً من “الزفت الإسرائيلي” الذي ما زال القليل منه يستر عورتيهما، بعد انحساره وتعريته بفعل مياه الأمطار ومرور الشاحنات المحملة بالأوزان الثقيلة عليهما. فامتلأ الطريقان بالحفر والخنادق والأخاديد العميقة والملتوية، في ظل عدم اهتمام المسؤولين في وزارة الأشغال العامة بإعادة تأهيلهما وترميمهما، من دون غيرهما من الطرقات الأخرى في المنطقة ولأسباب مجهولة، على الرغم من المناشدات المتكررة لأهالي كفرتبنيت وأرنون بهذا الشأن. 

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد استحدثت الطريقين المذكورين، بعيداً عن المناطق السكنية في بلدتي أرنون وكفرتبنيت، أثناء احتلالها للمنطقة، لتوصل بين مواقعها في قلعة الشقيف والبرج ومزرعة المنصورة. وقد ساء وضع الطريقين بعيد انسحاب قوات العدو، نتيجة إهمالهما وعدم صيانتهما وتعبيدهما من قبل المعنيين اللبنانيين. 

ويطالب نائب رئيس بلدية أرنون، المحامي رفيق حمدان، المسؤولين في وزارة الأشغال العامة، بالعمل على إعادة تأهيل وترميم هذين الطريقين، لأنهما من صلاحيات الوزارة وليسا من صلاحيات اتحاد بلديات الشقيف، أو بلديتي أرنون وكفرتبنيت. وهما يختصران المسافة بين بلدة أرنون وطريق عام مرجعيون النبطية. 

ويؤكد رئيس بلدية كفرتبنيت أدهم طباجة، أن البلدية ستقوم، من ضمن مشاريعها المستقبلية، بتشجير جانبي طريق أرنون معبر كفرتبنيت، لوقوع معظمها في خراج البلدة. ولكون المنطقة التي تقع فيها من الأماكن الطبيعية الجميلة، التي تحرص البلدية على الاهتمام بها، باعتبارها مقصداً للمتنزهين وهواة المشي. ولقربها من حرج كفرتبنيت. ويدعو وزارة الأشغال العامة إلى تعبيد طريقي أرنون جل الشاب مزرعة المنصورة وطريق أرنون معبر كفرتبنيت في أسرع وقت. 

ويشدد رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال على أن طريقي أرنون معبر كفرتبنيت سابقاً وأرنون جل الشاب مزرعة المنصورة، هما من صلاحيات وزراة الأشغال العامة، وليس من صلاحيات الاتحاد أو بلديتي أرنون وكفرتبنيت، باعتبارهما باتا من ضمن الطرقات العامة، لذلك يجب على وزراة الأشغال صيانتهما وتأهيلهما وإعادة تعبيدهما. الا انه يرى ان هذا الامر يبدو متعذر التحقيق في المدى المنظور “لعدم توافر الاعتمادات اللازمة للوزراة في الوقت الحالي، بحسب ما نسمعه من المسؤولين في الوزارة المذكورة. والدليل على ذلك أن اتحاد بلديات الشقيف أخذ على عاتقه منذ فترة وجيزة، ترقيع وتعبيد عدد من الطرقات الرئيسية المخربة في المنطقة بحسب أولوياتها، بعدما تعذّر على وزارة الأشغال القيام بذلك”.
§ وصـلات: